الأربعاء 21 أغسطس 2019
موقع 24 الإخباري

صحف عربية: فتاوى تحريض وحملات تشويه في الصراع الليبي

صحف (24)
صحف (24)
تتواصل ردود الفعل على الساحة الليبية في ظل تواصل محاولات زعزعة الاستقرار بالبلاد.

ووفقاً لصحف عربية صادرة اليوم الإثنين، تشتعل الحرب الكلامية في ليبيا وسط تجاذبات سياسية متصاعدة.

تحريض ممنهج
صحيفة "أخبار ليبيا 24" أبرزت في تقرير لها محاولات الإرهابيين ترويع الآمنين بالبلاد واستهداف عدد من المواقع الحساسة، وعلى رأسها المقرات الأممية في ليبيا.

وحذرت الصحيفة من التحريض المنهجي الذي تمارسه عدد من الشخصيات الدينية ضد البعثة الأممية، مشيرة في هذا الصدد إلى أن أكثر المحرضين على البعثة هو مفتي حكومة الوفاق الصادق الغرياني، الذي أفتى بخطورة التواصل مع جهات الأمم المتحدة أو المنظمات المنبثقة عنها بصفة مباشرة، محرّماً هذا التواصل.

ونبهت الصحيفة إلى أن خطورة تصريحات الغرياني تنبع من اتهامه لأعضاء البعثة بالعمالة لصالح أجهزة استخباراتية، وهو ما يفتح الباب على مصرعيه لاستهداف البعثة الدولية أو المنظمات الأممية العاملة في ليبيا عموماً.

وأشارت الصحيفة إلى أن الغرياني يحرض على المنظمات الأممية العاملة في مدينة بنغازي، موضحة أن هذا المخطط يهدف إلى تفريغ المدينة من البعثات الدولية، وهو ما حدث من قبل عقب مقتل السفير الأمريكي والهجوم على مقر السفارة.

تأمين
ويبدو أن فتاوى الغرياني والتحريض الذي تشنه عدد من القنوات المتطرفة دفع بتجهيز دفعة جديدة من القوات المعززة بمختلف أنواع الأسلحة والإمكانيات، لبسط الأمن في الجنوب وتأمين الحقول والمنشآت النفطية.

وكشفت صحيفة "العنوان" الليبية أن هذه القوة تعتبر ثالث قوة يتم إرسالها للجنوب، مبينة أنها تضم آليات وأسلحة وعتاداً وفقاً لأعلى مستوى.

ونوهت الصحيفة إلى أنه تم تخصيص 100 مليون دينار لاستتباب الأمن في الجنوب، جرى بها تجهيز أكثر من 100 عربة ذات دفع رباعي، محملة بجميع أنواع الأسلحة المتوسطة وأجهزة الاتصال ذات المدى القصير والطويل.

وكشفت الصحيفة أن هذه القوة ستنتشر على طول الحدود الدولية لليبيا مع تشاد والنيجر والسودان ومصر والجزائر، لتأمين المنشآت والحقول النفطية، وكذلك لتحارب مع القوات المسلحة المتواجدة في تلك المنطقة لأجل فرض الأمن وهيبة الدولة وإحلال القانون.

الحرب الكلامية
غير أن الحرب المشتعلة في ليبيا لا تعتبر عسكرية فقط، حيث نبهت صحيفة "الشرق الأوسط" إلى جانب آخر من الحرب وهو الحرب الكلامية، ومنذ اندلاع العملية العسكرية التي أطلقها القائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر في الرابع من أبريل (نيسان) الماضي على طرابلس، بدأت حدة هذه الحرب الموازية تتصاعد، متخذة أشكالاً عدة.

ومن الأسلحة المستخدمة في هذه الحرب والتي حددتها الصحيفة العمل على تشويه الخصم واتهامه بالعمالة لجهات ودول خارجية، والتشكيك في نزاهته وقدرته على حسم المعركة، وأقلها الدعاء عليه بالهلاك العاجل.

وأشارت الصحيفة في تقرير لها إلى أن قسطاً كبيراً من هذه الحرب كان من نصيب فائز السراج، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، بداية من اتهامه بأنه فتح أبواب المصرف المركزي في طرابلس على مصراعيه للميليشيات المسلحة لتنهب منه ما تشاء من أموال، ومروراً بأن حزم حقائبه لمغادرة العاصمة هو وأسرته، الأمر الذي يزيد من دقة الموقف على الصعيد الاستراتيجي عموماً في ليبيا.
T+ T T-