الأربعاء 21 أغسطس 2019
موقع 24 الإخباري

تهديد أمريكي لإيران "تقشعر له الأبدان"

ذكر الكاتب كلير إندرسون في موقع "إكسبريس" الإخباري أن تهديد وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو لإيران "تقشعر له الأبدان" وعن جدية الجانب الأمريكي بتنفيذه تهديداته مع حثه حلفاء الولايات المتحدة على أن يحذوا حذوه بالتعامل مع الإرهاب الإيراني.

حاولت إيران حفظ "ماء الوجه" من خلال تملصها من الاتفاق النووي الذي انسحبت منه واشنطن، مهددة بتعليق تعهدات أخرى في مقدمها وقف الحد من مخزونها من المياه الثقيلة واليورانيوم المخصب
بومبيو أشار إلى استغلال الوقت المتبقي قبل انتهاء حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على إيران وأمله بزيادة الضغط على النظام الإيراني حتى "يوقف سلوكه المزعزع للاستقرار". قبل أن يُسمح لقائد الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني بحرية الحركة، بناءً على بنود الاتفاق النووي بين القوى الدولية وإيران.

العد التنازلي
في 18 أكتوبر (تشرين الأول) ينتهي ما وصفه بومبيو بـ"العد التنازلي" وهو ما يزيل عقبات الحركة من أمام قائد الحرس الثوري قاسم سليماني بالحركة من جديد.

وبحسب إندرسون أعاد بومبيو التأكيد على أن "النظام الجمهوري في إيران هو الراعي الرئيسي للإرهاب في العالم"، مشيراً إلى أنه (النظام الإيراني) ينشر سلوك خبيثاً ويدعم الإرهاب ويجند الوكلاء دون قلق على مدى 40 عاماً مضت".



ويرى الكاتب أن الولايات المتحدة أدركت أنه ومع تنفيذ "J.C.P.O.A" المعروف بشكل غير رسمي باسم "الصفقة النووية الإيرانية 2015 " وضعت المزيد من الموارد والأموال تحت تصرف النظام الإيراني، مما عزز من نطاق أنشطتها الخبيثة وعدوانها، وأشارت الإدارة الأمريكية في أكثر من مناسبة إلى أن إدارة الرئيس السابق باراك أوباما قدمت المليارات لإيران دون إدراكها لاتفاق لا يغني ولا يسمن من جوع.

تحذيرات بومبيو رافقها تأكيدات على أنه مستعد للذهاب إلى إيران لإجراء محادثات معها والحديث المباشر مع المجتمع الإيراني حتى في خضم توترات متصاعدة معها.

دعم الإرهاب
مع اقتراب أكتوبر المقبل يفصل بين النظام الإيراني وحرية تجارة الأسلحة العسكرية أسابيع قليلة بحسب بنود الاتفاق النووي مع القوى الدولية الذي انسحبت منه الولايات المتحدة منذ أكثر من عام.

وينص الاتفاق النووي على تمكين إيران من شراء أسلحة متطورة من روسيا والصين منها الدبابات والصواريخ وأجهزة الدفاع الجوي وغيرها، وهو ما ينذر "بسباق تسلح" جديد في الشرق الأوسط يزيد من زعزعة استقرار المنطقة والعالم".

وعاد بومبيو للتأكيد مجدداً بـ"رد سريع وحازم" على أي هجوم إيراني ضد المصالح الأمريكية، تزامناً مع تأكيد ترامب على أن إيران أظهرت أنها مصدر "تهديد كبير" دون أن يستبعد مواجهة عسكرية مع طهران إذا أضطره الأمر لذلك.



"إدارة الصقور" (كما يطلق عليها ترامب) أشارت إلى أن إيران لجأت إلى سلسلة متصاعدة من الإجراءات تنطوي على تهديد في لمصالح الولايات المتحدة وأمنها القومي، مؤكدة على أن "أي هجمات تشنها إيران أو وكلائها ضد المصالح الأمريكية ستقابل برد سريع وحاسم".

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد، أن إيران أظهرت أنها مصدر "تهديد كبير"، وذلك توضيحاً لقراره إرسال حاملة طائرات وقاذفات عدة من طراز "بي 52" إلى المنطقة، لكنّه أكد انفتاحه على الحوار مع قادتها بشكل مباشر.

مواجهة عسكرية
مع تسارع الأحداث أصبحت إمكانية اندلاع مواجهة عسكرية بين واشنطن وطهران قاب قوسين أو أدنى، حيث أوضح ترامب بالقول :"لا أريد أن أقول كلا، لكنني آمل بألا يحصل ذلك".

التهديدات الأمريكية غيض من فيض بعدما ازدادت وتيرة التوتر في الفترة الأخيرة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران على خلفية دعمها الإرهاب والميليشيات في المنطقة، وتدخلها في شؤون الدول، وتهديدها المصالح الأمريكية، خصوصاً بعدما اتهم وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو خلال زيارته المفاجئة للعراق، طهران بالتحضير لهجمات إرهابية وشيكة ضد القوات الأمريكية.


مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون، أبدى خلال أكثر من مناسبة أن الولايات المتحدة تتعامل مع إيران بناءً على "مؤشرات وتحذيرات" مقلقة، مؤكداً أن بلاده سترد "بقوة لا تلين" على أي تهديد كان.

وفي ظل التوترات المتصاعدة بالفعل بين واشنطن وطهران، قال مسؤول أمريكي، إن "الأوامر صدرت بإرسال الأسلحة والجنود كرادع لما ينظر لها على أنها استعدادات محتملة للقوات الإيرانية ووكلائها قد تشير إلى هجمات محتملة على القوات الأمريكية في المنطقة".

وحاولت إيران حفظ "ماء الوجه" من خلال تملصها من الاتفاق النووي الذي انسحبت منه واشنطن، مهددة بتعليق تعهدات أخرى في مقدمها وقف الحد من مخزونها من المياه الثقيلة واليورانيوم المخصب، في حال لم تتوصل الدول الأخرى الموقعة على الاتفاق خلال 60 يوماً، وهو ما رفضته أوروبا التي هددت بـ"عواقب" إذا لم تلتزم إيران بالاتفاق النووي.
T+ T T-