الأربعاء 21 أغسطس 2019
موقع 24 الإخباري

باحث لـ24: إيران تغير تركيبة سوريا السكانية لصالح أجندتها الطائفية

 اللواء قاسم سليماني، قائد ميليشيا فيلق "القدس"  (أرشيف)
اللواء قاسم سليماني، قائد ميليشيا فيلق "القدس" (أرشيف)
أكد الباحث في الشأن الإيراني أحمد قبال، على أن الميليشيات الإيرانية عملت على استقطاب عناصر ميليشيا الدفاع الوطني بسوريا، في محاولة منها لجمع أكبر عدد ممكن من الشباب، بينما جندت طهران مئات الشباب في ريف ديرالزور الشرقي، مستغلة حالة الفقر بين الأهالي.

وأشار قبال لـ24، إلى إنه فضلاً عن محاولات الاستقطاب التي تسعى إيران من خلالها لتوسيع دائرة نفوذها على الأرض خاصة في مناطق استراتيجية مثل دير الزور، فإنها تعمل بشكل تدريجي على تغيير ديمغرافيا المنطقة وسكانها بشكل طائفي مستبعدة المكون السني.

وأضاف قبال، أن إيران تقف حائلاً أمام عودة المهجرين والتضييق على سكان منطقة دير الزور، والعمل على تهجير السكان السنة بشكل تدريجي، لتأسيس قاعدة سكانية ومجتمعية مواليه لها على الأراضي السورية، تكون بمثابة نواة لحزب الله جديد في سوريا يحظى بحاضنة شعبية، ويؤثر على العملية السياسية السورية بشكل أكثر فاعلية.

وأوضح قبال، أنه في الوقت الذي ينشغل الروس والنظام السوري بتدمير وتهجير وقتل المدنيين في الشمال السوري، تعمل إيران على توسيع نفوذها في دير الزور والجنوب السوري عبر تجنيد أعداد كبيرة من الشباب والرجال، في الوقت الذي يصعد تنظيم داعش من نشاطه في بادية دير الزور، وتنفيذ هجمات مكثفة بشكل متعاقب في الفترة الأخيرة موقعاً خسائر بشرية فادحة في صفوف قوات النظام والمليشيات الموالية لإيران.

وشدد الباحث في الشأن الإيراني، على أن عمليات الانشقاق في صفوف ميليشيا الدفاع الوطني التي انضم أعداد منها لميليشيا الحرس الثوري الإيراني في ريف ديرالزور الشرقي، نتيجة تأخر صرف الدفاع الوطني رواتب عناصره وأن عمليات الانشقاق في صفوف ميليشيا الدفاع الوطني لا تزال مستمرة، وأن الميليشيات الإيرانية رفضت عودة العناصر التي انضمت إليها، معلنة أنهم أصبحوا ضمن قواتها ولا يمكن السماح لأحد باسترجاعهم.
T+ T T-