الأحد 25 أغسطس 2019
موقع 24 الإخباري

كشف خلايا لحماس في الضفة لإضعاف السلطة

كشف موقع "إن فوباي" الإخباري الإسباني، عن إحباط قوات الأمن الدخلي الإسرائيلي مخطط لحركة حماس يهدف لتجنيد خلية تعمل في الضفة الغربية، للإعداد لشن هجمات على أهداف تجارية في القدس.

الجناح العسكري لحركة حماس في قطاع غزة يواصل بذل الكثير من الجهود لإنشاء بنية تحتية إرهابية في الضفة الغربية
وتسعى حماس من هذه الهجمات لاستعادة قدراتها في الضفة الغربية بتخطيطها لتوجيه هجمات ضد أهداف تابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية بقيادة حركة فتح.

الأيديولوجية الجهادية
تطالب "الأيديولوجية الجهادية" لحماس بشن هجمات ضد ضحايا مدنيين وهو هدف لم ينحرف عنه قادة حماس حتى بعد السيطرة على مفاصل الحكم في قطاع غزة.

وبحسب التقرير، يخدم هذا الهدف طموح الحركة التوسعي للإطاحة بالحكومة الفلسطينية في الضفة الغربية بقيادة ما تعتبره حماس "منافسها الداخلي" حركة فتح التي تعتبرها حماس حافزاً إضافياً لتبرير زعزعة الاستقرار في الضفة الغربية بتنظيم العمليات المسلحى على أمل إضعاف السلطة الفلسطينية عن طريق جذب قوات الأمن الإسرائيلية للاشتباكات مع الفلسطينيين المحليين، وهو ما يؤدي لنتيجة حتمية بمواجهة إسرائيل للسلطة الفلسطينية في الضفة وهو ما يخدم مشروع حركة حماس التوسعي.

وكالة المخابرات الإسرائيلية والأمن الداخلي للجيش ذكرت أن أذرعها الأمنية تمكنت من تفكيك الخلية الحمساوية وتحييدها، مبينة أنها كانت تعمل تحت القيادة المباشرة للجناح العسكري لحركة حماس في قطاع غزة الذي يعتبر معقل الحركة لتجنيد الإرهابيين وإنتاج الصواريخ وأوضحت المخابرات الإسرائيلية أن خلية حماس اتخذت من منطقة الخليل بالضفة الغربية مقراً لها وهي منطقة تضم تركيزاً كبيراً من أنصار حماس.

وسائل التواصل
الجناح العسكري لحركة حماس في غزة استخدم وسائل التواصل الاجتماعي لتجنيد وتدريب وإرسال التعليمات إلى أعضاء الخلية في الضفة الغربية.
ووفقًا للتحقيق الإسرائيلي والبيانات المقدمة من الأمن الداخلي للسلطة الوطنية الفلسطينية، فإن عناصر حماس كانوا يعملون منذ 4 أشهر داخل الضفة الغربية.

وأشارت المخابرات الإسرائيلية أنه خلال عمليات مكافحة الإرهاب التي بدأت في الأيام الأخيرة، اكتشفت قوات الأمن الإسرائيلي عبوة ناسفة في الخليل كانت جاهزة للاستخدام الفوري كان من المفترض أن تنفجر تلك القنبلة في مركز تجاري في القدس ما أدى إلى اكتشاف ورشة تقع بالقرب من مدرسة في الخليل استخدمت مختبراً للمتفجرات التي صنعت منها القنبلة.

وأشارت بيانات استخباراتية إسرائيلية إلى كشفها أكثر من 300 عملية مهمة منذ بداية 2019. وتم إحباط أكثر من 600 هجوم كبير، بما في ذلك موجة من التفجيرات استهدفت المراكز التجارية والفنادق والمطاعم والقطارات والحافلات الإسرائيلية في العام الماضي، حيث تعكس هذه الأرقام النطاق الكامل للتهديد الذي تسعى حماس لتكوينه في الضفة الغربية.

عمليات التجنيد
وكشف الأمن الداخلي التابع للسلطة الفلسطينية عن توجيه حركة حماس خلال الأشهر القليلة الماضية تعليمات إلى نشطاء في الضفة الغربية حول كيفية توسيع الخلية الإرهابية وإرسال مجندين في مهام انتحارية لتنفيذ عمليات الخطف، وإطلاق النار، والطعن، وشراء الأسلحة.

وقامت وكالة الأمن الداخلي الإسرائيلي بتسريع تحقيقاتها في ظل مؤشرات حقيقة على خطورة التهديد (الحمساوي) وتوجيه أذرعه إلى الجامعات والكليات والمعاهد.

واعتقلت المخابرات الإسرائيلية في يونيو (حزيران) تامر رجبي (22 عاماً) الطالب في جامعة الخليل للفنون التطبيقية لما وصف بتجنيد حماس لـ"جيل المستقبل" الشباب في المراكز الجامعية والمدارس الثانوية، وبحسب المخابرات الإسرائيلية كان الرجبي جزءاً من قطاع التجنيد حيث عمل على إعداد وتجهيز عدد من الشباب كمتدربين عسكريين".

وخلال التحقيقات أفاد الرجبي بعمله كصانع قنابل لصالح حركة حماس وتجنيده عناصر في الضفة الغربية ودل قوات الأمن الداخلي الإسرائيلي على مكان وجود قنبلة تزن 3 كيلوغرامات كانت متصلة بعشرات القطع المعدنية المصممة لتكون بمثابة شظية واسعة أثناء الانفجار.

وأشار الرجبي إلى تلقيه تدريبات على الإنترنت حول تصنيع القنابل، وتعلم شراء المكونات الضرورية وتجميعها في جهاز متفجر مميت، ثم جاءت التعليمات من حماس في غزة بتصنيع قنابل إضافية في مختبر القنابل المؤقت قبل العثور عليه.

الغطاء المدني
نشاط حركة حماس وإنتاجها القنابل والأسلحة يتشابه بالطريقة والمضمون مع حزب الله اللبناني حيث يعتمد كلاهما على الغطاء المدني ما يهدد سلامة السكان المحليين.

وأعلن "الشاباك" (المخابرات الإسرائيلية) مؤخراً عن اعتقاله خبير المتفجرات الذي دربته حماس في إسرائيل، فادي أبو الصباح، بعد دخوله من غزة بتصريح إنساني لأغراض العلاج الطبي. وكانت مهمته هي بناء مختبر متفجرات في الضفة الغربية لإنتاج عبوات ناسفة، مخصصة للهجمات داخل الضفة الغربية وإسرائيل، بحسب ما كشفت التحقيقات.

على مدار العام، يحبط الأمن الداخلي الفلسطيني ونظيرة الإسرائيلي محاولات حمساوية لإنشاء خلايا في الضفة الغربية وإرسالها لتنفيذ عمليات القتل والاختطاف.

وحددت المخابرات الإسرائيلي عملاء حماس في غزة الذين قاموا بتنظيم خلية الخليل مؤخراً ويشمل ذلك أحمد كتري، أحد سكان جباليا في شمال غزة، وهو عضو بارز في كتيبة غرب جباليا، الجناح العسكري لحركة حماس في غزة التي يوجد مقرها المخصص للإشراف على العمليات الإرهابية في الضفة الغربية.

بنية إرهابية

قال مصدر يعمل عن كثب مع أمن السلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة الغربية إن "الجناح العسكري لحركة حماس في قطاع غزة يواصل بذل الكثير من الجهود لإنشاء بنية تحتية في الضفة الغربية لتعزيز الهجمات على الأراضي الإسرائيلية".

وذكر بيان صدر أخيراً عن جيش الإسرائيلي "أن حماس لا تدخر جهداً وتستغل الشباب في الضفة الغربية للترويج للأنشطة المسلحة. بل إنها تستفيد من تصريح العمل الإنسانية الذي تمنحه إسرائيل لأهالي غزة لهذا الغرض مشدداً على مواصلته العمل بشكل وقائي لإحباط الهجمات التي تعمل حماس على تنفيذها ضد المدنيين".

ويرى الكاتب أن كل هذا يشير إلى أن "مستوى الاحتكاك" هو بالضبط نوع العنف الذي تحاول حركة حماس زرعه في الضفة الغربية ويكمن بعدم الاستقرار والتصعيد كواحدة من أركان خطط حماس لتفاقم المناخ السياسي والأمني، وهو ما يعتبر جزءاً من التصريحات التي أدلت بها الجماعة منذ أن عقدت قيادتها اجتماعات في يونيو(حزيران) الماضي مع قيادات في الحرس الثوري الإيراني في طهران.
T+ T T-