الأحد 22 سبتمبر 2019
موقع 24 الإخباري

اعتقال 4 آلاف شخص في كشمير منذ إلغاء الحكم الذاتي

عناصر الشرطة الهندية (أرشيف)
عناصر الشرطة الهندية (أرشيف)
ذكرت مصادر حكومية هندية اليوم الأحد، أن آلاف الأشخاص اعتقلوا في القسم الهندي من كشمير بعد قرار نيودلهي إلغاء الحكم الذاتي في تلك المنطقة قبل أسبوعين.

وذكر قاض طلب عدم الكشف عن هويته أن 4 آلاف شخص على الأقل اعتقلوا بموجب قانون السلامة العامة المثير للجدل والذي يسمح للسلطات بالقبض على أي شخص لمدة عامين دون تهم أو محاكمة.

وأضاف "تم نقل معظمهم جواً خارج كشمير لأن السجون في المنطقة لم تعد تتسع لهم"، مشيراً إلى أنه استخدم هاتفاً يعمل بالأقمار الاصطناعية مخصصاً له لجمع هذه الأرقام من زملائه في أرجاء المنطقة التي قطعت السلطات عنها الاتصالات.

ورفضت السلطات مراراً تحديد عدد المعتقلين، باستثناء تأكيد اعتقال أكثر من 100 مسؤول محلي وناشط وأكاديمي في الأيام القليلة الأولى التي أعقبت قرار الحكومة إلغاء الحكم الذاتي، وذكرت السلطات أنه تم القيام باعتقالات وقائية قليلة لتجنب انتهاك السلم في المنطقة التي تشهد تمرداً مسلحاً ضد الحكم الهندي منذ 3 عقود.

وكان المتحدث باسم حكومة جامو وكشمير روهيت كانسال، صرح في وقت سابق أنه "لا يوجد رقم مركزي للعدد الإجمالي للمعتقلين"، ولكن العديد من المسؤولين الحكوميين في مدينة سريناغار الرئيسية في كشمير من بينهم عناصر من الشرطة والأمن أكدوا الأعداد الكبيرة من المعتقلين.

وذكر ضابط في الشرطة طلب عدم الكشف عن هويته أنه "تم إخضاع نحو 6 آلاف شخص للفحص الطبي في عدد من المناطق في سريناغار بعد اعتقالهم"، وأضاف "تم إرسالهم أولاً إلى سجن مركزي في سريناغار وبعد ذلك تم نقلهم جواً إلى خارج المنطقة في طائرات عسكرية".

وذكر مسؤول أمني آخر أن "الآلاف سجنوا"، إلا أن العدد لا يشمل سكاناً آخرين لم يتم تسجيل احتجازهم في مراكز الشرطة، وتأتي هذه التطورات متزامنة مع إصابة 8 أشخاص بجروح خلال تظاهرات في سريناغار، فيما أعادت السلطات فرض قيود مكثفة لقمع الاحتجاجات.

وكانت السلطات بصدد تخفيف تدريجيّ لهذا الإغلاق الكبير على الحركة والاتصالات، ولكنّ اندلاع اشتباكات في عشرات الأماكن في سريناغار أمس السبت أعاد فرض القيود مجدّداً في بعض المناطق، على ما ذكرت وكالة "برس تراست أو إنديا" نقلاً عن مسؤولين لم تسمهم.

ونفت السلطات سابقاً أو قللت من التقارير بحدوث أية أعمال عنف، وأكدت أن الهدوء يسود معظم مناطق وادي كشمير الذي تسكنه غالبية من المسلمين، وأبلغ المتحدث باسم حكومة جامو وكشمير في وقت متأخر من مساء أمس أنّ 8 أشخاص أصيبوا في اشتباكات دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل.

وأفاد مسؤول حكومي كبير، أنّ المزيد من الخطوط الهاتفية ستعود للعمل في شكل طبيعي بحلول المساء، وقال مسؤولون إنّ العمل سيعود في المدارس في بعض المناطق غداً الإثنين.

وذكرت وكالة "برس تراست أوف إنديا" أنّ السلطات قطعت خدمة الإنترنت في مدينة جامو ذات الغالبية الهندوسية، وحذّرت السكان من توزيع رسائل أو فيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي قالت إنها مفبركة.

وكشمير مقسمة بين الهند وباكستان منذ نهاية الاستعمار البريطاني عام 1947، وكانت سبباً لحربين وصدامات لا حصر لها بين الخصمين اللدودين آخرها في فبراير(شباط) الماضي، وتسبّب إعلان نيودلهي المفاجئ إلغاء الوضع الدستوري الخاص بالقسم الذي تسيطر عليه من إقليم كشمير في إثارة تظاهرات من السكان المحليين وغضب باكستان واستياء الصين.
T+ T T-