الأحد 15 سبتمبر 2019
موقع 24 الإخباري

فلسطينية تصرخ في تركيا: لم أر هذا القدر من العنصرية

معاملة عنصرية للعرب في تركيا (أرشيف)
معاملة عنصرية للعرب في تركيا (أرشيف)
صرخت سيدة فلسطينية مقيمة في مدينة إسطنبول، خوفاً وفزعاً من العنصرية المتزايدة في الشارع التركي تجاه المواطنين العرب بشكل عام، واللاجئين السوريين بشكل خاص، قائلة "هذا القدر من العنصرية لم أره من قبل حتى في قطاع غزة"، حسب ما ذكرت "صحيفة "زمان" التركية اليوم الأحد.

وبعد أن نجح رئيس الجمهورية التركي رجب طيب أردوغان في تأجيج مشاعر القومية والعنصرية لدى الشارع التركي تجاه اللاجئين السوريين خاصة بعد تحالفه مع الحركة القومية، تحولت الكراهية والعنصرية لنار تهاجم كل مهاجر عربي مقيم في المدن التركية بشكل عام، ومدينة إسطنبول بشكل خاص.

وفي توثيق لهذه العنصرية، أجرت مهاجرة فلسطينية مقيمة في إسطنبول منذ عامين، رفضت الكشف عن هويتها، حواراً صحافياً مع جريدة "هارتس" الإسرائيلية.

فالشابة الفلسطينية، التي تعيش عقدها الثالث في إسطنبول، وصفت المدينة بأن نظرتها لها كان على أنها مفتاح يفتح أبواب العالم أجمع، مشيرة إلى أنها بنت أحلامها في المدينة التاريخية على أساس أنها مدينة متقدمة تنظر للمرء حسب مهاراته وليس أصوله.

وقالت: "العنصرية في كل مكان، الناس ينظرون إلينا بعداوة في وسائل المواصلات، لا أعرف لماذا يتصرفون معنا بهذا الشكل؟"، وأوضحت أن العنصرية المشتعلة في شوارع إسطنبول تجاه السوريين أشعلت حالة من العداء والعنصرية ضد العرب بشكل عام، مؤكدة أنها تعرضت لحالة من خيبة الأمل بعد أن اكتشفت حقيقة أرض الأحلام الموعودة بالنسبة للكثيرين.

وأضافت أن "الأصدقاء في غزة يعتقدون أن الحياة في الخارج سهلة، ولكن في الخارج أنت تبدأ حياتك من الصفر، وكأنك طفل حديث الولادة، نواجه العديد من المشكلات هناك، أبرزها العنصرية، لم أر هذا القدر من التطرف والعنصرية في قطاع غزة".

وتابعت "لقد رأيت العديد من الأمثلة والوقائع الدالة على انتشار هذه العنصرية خلال زياراتي لإسطنبول، وقد قال لي أحد العاملين في قطاع السياحة: إن العرب التهديد الرئيسي لنا".

وأكدت أنه بالرغم من الخطابات الرنانة لرموز حزب العدالة والتنمية التي تخرج دائماً للحديث عن دعم ومساندة القضية الفلسطينية، إلا أنها مجرد شعارات لا أثر لها على أرض الواقع أو في الحياة اليومية، على حد قولها.

وبدوره، علق الكاتب والناقد الفلسطيني محمد شحادة، على العنصرية تجاه العرب في تركيا أيضاً، موضحاً أن سلسلة مطاعم "Al-Taboon" الفلسطينية افتتحت فرعاً لها في مدينة إسطنبول لمخاطبة الأتراك إلا أنها أغلقت بعد فترة قصيرة، وأشار إلى أن مدير الفرع قال له: "إن المواطنين الأتراك لا يريدون شراء أي شيء من العرب".

وفي السياق ذاته، أجرت جامعة بيلجا التركية في عام 2017 استطلاعاً للرأي، كشفت نتائجه أن 86% من المواطنين الأتراك في مدينة إسطنبول، يؤكدون على ضرورة عودة السوريين إلى بلدهم مرة أخرى بعد انتهاء الحرب هناك.

وبحسب تقارير الأمم المتحدة فإن تركيا تضم نحو 3.6 مليون لاجئ سوري بشكل رسمي، بالإضافة إلى أعداد ضخمة غير معروفة من غير المقيدين بشكل رسمي، وتشير التقارير إلى أن نحو نصف اللاجئين السوريين يقيمون في مدينة إسطنبول فقط.
T+ T T-