الجمعة 20 سبتمبر 2019
موقع 24 الإخباري

مطالب بلائحة تضبط أسعار الخدمات غير التعليمية ... و"هيئة المعرفة" توضح

مع بداية كل عام دراسي تطفو على السطح مجموعة من الإشكاليات التي تؤرق أولياء أمور الطلبة في المدارس الخاصة، يتمحور أبرزها حول المبالغة في أسعار الخدمات غير التعليمية مثل الكتب والحافلات المدرسية والزي المدرسي، وتفاوت أسعارها من مدرسة إلى أخرى بهدف كسب زيادة إضافية على الرسوم الدراسية بشكل غير صريح.

وطالب أولياء أمور عبر 24، برادع يكبح الزيادات المتواصلة، ولائحة تضبط رسوم الخدمات غير التعليمية، بما يتوافق مع القيمة السوقية لتلك الخدمات مع مراعاة هامش ربح مقبول، لافتين إلى أن غلاء أسعار الزي المدرسي، يرافقه رداءة في جودة الأقمشة والمنتج الذي لا يلبي توقعاتهم.

مبالغة في الأسعار
في السياق ذاته أكد المواطن عبد الله الشحي ولي أمر 3 طلاب يلتحقون بمداس خاصة، أن المبالغة في أسعار الخدمات غير التعليمية وصلت إلى مستويات كبيرة حيث بلغت تكلفة الزي المدرسي والكتب لطالب في المرحلة التعليمية الدنيا أكثر من 3 آلاف درهم إماراتي، ويزداد السعر كلما تقدمت المرحلة التعليمية لتصل إلى 4 آلاف وأكثر للمراحل المتقدمة، الأمر الذي يتطلب وقوف أهل الاختصاص عند هذه القضية الهامة، لما تشكله من إرهاق مادي على الأسر مع انطلاق كل عام دراسي.

إلى ذلك أوضح ولي الأمر وليد محمود، أن الكثير من المدارس الخاصة تقوم بإجبارهم على شراء الزي المدرسي عبر شركات معينة، أو من خلال المدارس الخاصة دون إعطائهم فرصة اختيار ما يناسب ميزانيتهم، ما تسبب في احتكار الشركات، وسهل زيادة الأسعار عاماً تلو الآخر حيث وصل سعر الزي المكون من طقمين رياضة وآخرين رسميين إلى أكثر من 1100 درهم للطلبة في المراحل الدنيا، في الوقت الذي لا يتعدى سعرها في السوق الـ500 درهم.

تزايد مستمر
من جهته قال المواطن خالد الحبسي، إن "أسعار الخدمات غير التعليمية في تزايد مستمر، فقد زاد سعر الكتب المدرسية عن 1200 درهم للمراحل الدنيا، وتزداد التكلفة حسب المرحلة التعليمية، بسبب عدم وجود رادع ومحاسب للمدارس الخاصة، التي تهتم بالربح المادي على حساب التعليم وجودته، الأمر الذي يستدعي تدخل أهل الاختصاص لوضع اللوائح والتشريعات التي من شأنها تحديد هامش ربح مقبول للخدمات غير التعليمية، ومراقبة مدى تطبيق التعليمات ذات العلاقة".

من جانبها ذكرت إدارات مدارس خاصة، حرصها على الارتقاء بخدماتها التعليمية وغير التعليمية إلى مستويات أعلى تواكب المستقبل، الأمر الذي يتسبب في زيادة طفيفة لا تشكل عبئاً على أولياء الأمور، مقارنة بمستوى الخدمات المتميز، الذي يدعم العملية التعليمية ككل، لافتة إلى أن مصلحة الطلاب وتحصيلهم العلمي أهم محاور اهتماماتها، مع مراعاة الظروف المالية لأولياء الأمور.

اشتراطات هيئة المعرفة
من جانبها أوضحت هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي أن عقد المدرسة وولي الأمر يعد الإطار القانوني الذي يضمن حقوق ومسؤوليات الطرفين فيما يتعلق بمختلف الجوانب وثيقة الصلة بتعليم أبنائهم، ويتضمن العقد قسماً كاملاً يغطي الرسوم الإلزامية، وكذلك الرسوم الإختيارية الإضافية، حيث تلتزم المدارس الخاصة بالرسوم المنصوص عليها في العقد الذي يوقّع عليه ولي الأمر، وما يتضمنه من بيانات تفصيلية للرسوم المعتمدة من الهيئة".

ولفتت إلى أن الخدمات غير التعليمية مثل الكتب والمواصلات والزي المدرسي فإنها تقدم وفق طريقتين، الأولى من خلال المدرسة ذاتها، وفي هذه الحال تخضغ لاشتراطات الهيئة ويتم ذكرها بالعقد، ولا يحق للمدرسة فرض أي زيادة قبل الحصول على موافقة الهيئة، بينما تتمثل الطريقة الثانية، في التعاقد مع جهات خارجية تقدم هذه الخدمات، وفي هذه الحال لا تتدخل الهيئة في تحديد رسومها، وتخضع لاختصاص الجهات الحكومية الأخرى المعنية.
T+ T T-