الأحد 15 سبتمبر 2019
موقع 24 الإخباري

الانقسامات تتزايد داخل حزب أردوغان

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان (أرشيف)
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان (أرشيف)
بعد الخسارة الفاضحة التي تعرض لها حزب العدالة والتنمية في انتخابات المحليات الأخيرة في 31 مارس(آذار) الماضي، وما تبعها من خسارة إسطنبول أيضاً في انتخابات الإعادة، بدأت الأصوات تتعالى داخل حزب العدالة والتنمية بأن ما حدث هزيمة.

ولم يتقصر تأثير الهزيمة الفاضحة على مجرد انتقادات في صفوف الحزب فقط، وإنما بدأ الحزب يشهد انشقاقات متتالية كان أبرزها انشقاق وزير الاقتصاد الأسبق، ونائب رئيس الوزراء علي باباجان، وإعلانه تأسيس حزب جديد، وما تبعه من استقالات أخرى من بينها 89 من أعضاء الحزب في مدينة غازي عنتاب، بالإضافة إلى استقالة المؤسس الفخري لحزب العدالة والتنمية رستم زايدان، كما كشف رئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو، عن تحركات لتأسيس حزب جديد، وفق ما أوردت صحيفة "زمان التركية"، الأحد.

وبحسب الصحيفة، فإن الانتقادات لم تقتصر على الهزيمة فقط التي كان حزب الحركة القومية شريكاً فيها، بصفته حليفاً لأردوغان، وإنما وصلت أيضاً إلى انتقادات للنظام الرئاسي الذي حارب أردوغان من أجل فرضه على البلاد لتوسيع صلاحياته.

أما أردوغان فلم يلزم الصمت أمام هذه التحركات، وبدأ مهاجمة من يفكرون في الانشقاق عن الحزب ووصفهم بالخونة.

وتتحدث الدائرة المقربة من أردوغان، أنه يحاول وقف النزيف من خلال عقد اجتماع طارئ لمجلس الحزب في خريف العام الحالي، بعد أن كان الاجتماع مقرراً في أغسطس(آب) 2021.

ومن جهته، علّق نائب حزب العدالة والتنمية السابق محمد متينر، على الحزب الجديد المزعوم تأسيسه من رحم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، موضحاً أن حزب العدالة والتنمية انتهت مدة صلاحيته، وأن تركيا بحاجة إلى حزب جديد بقيادة أردوغان.

وجاءت تصريحات محمد متينر، الذي يعتبر من الأقربين إلى أردوغان، في الذكرى الثامنة عشر لتأسيس حزب العدالة والتنمية، وقال: "نحن لا نحتاج إلى حزب العدالة والتنمية المحدَّث، وإنما نحتاج إلى حزب العدالة والتنمية الجديد بشكل عاجل".

وأوضح متينر، أن حزب العدالة والتنمية صعد إلى كرسي الحكم في البلاد منذ تأسيسه، مما يعني أن وقوعه في أخطاء لا مفر منه، مشيراً إلى أن هناك عناصر تلهث وراء السلطة والقوة تسربت إلى صفوف الحزب وتسببت في ضعفه.

وأضاف أن "البعض غادر الحزب بالفعل، والبعض الآخر ينتظر الوقت المناسب لمغادرة الحزب. لذلك على الرئيس أن يعيد توجيه حزب العدالة والتنمية في مفترق الطرق الذي يواجهه. حتى وإن ظهر حزب العدالة والتنمية بشعار تركيا الجديد، إلا أنه تأسس بشروط تركيا القديمة"، مؤكداً أن حزب العدالة والتنمية الذي تأسس وفقاً لشروط تركيا القديمة اكتملت فترة صلاحيته.
T+ T T-