الإثنين 16 سبتمبر 2019
موقع 24 الإخباري

البرازيل تستعين بالجيش في "كارثة الأمازون"

حرائق الأمازون في البرازيل (أرشيف)
حرائق الأمازون في البرازيل (أرشيف)
وقع الرئيس البرازيلي جاير بولسونارو أمس الجمعة، مرسوماً يصرح بواسطته بالاستعانة بالقوات المسلحة في مكافحة حرائق الغابات التي اندلعت في غابات الأمازون التي أثارت قلق قطاع كبير من المجتمع الدولي.

وينص المرسوم الذي نشرته الرئاسة على مشاركة القوات المسلحة في عمليات دعم بالمناطق الحدودية وأراضي السكان الأصليين، والمحميات الفيدرالية البيئية ومناطق أخرى من غابات الأمازون المحمية، وبالمثل، سيشارك العسكريون في عمليات وقائية ومكافحة الحوادث البيئية وفي إخماد بؤر النيران.

وكما أشار إلى أن الدفع بالقوات المسلحة سيكون اعتباراً من اليوم السبت، على أن تستمر عملياتها بشكل مبدئي حتى 24 سبتمبر(أيلول) المقبل، رغم إمكانية تعديل ذلك التاريخ وفقاً للوضع في الأمازون.



عدم التسامح
وأوضح الرئيس البرازيلي، أن حكومته ستتبع سياسة عدم التسامح المطلق مع مشعلي الحرائق مع تصاعد الانتقادات الدولية بسبب إخفاقه في حماية غابات الأمازون المطيرة.

وقال في خطاب متلفز: "نحن حكومة تتبع سياسة عدم التسامح المطلق حيال الجريمة، وفي مجال البيئة هذا لا يختلف، سنتصرف بحزم للسيطرة على الحرائق".


فرض عقوبات
وشدد الرئيس البرازيلي على أنه لا يجب فرض عقوبات على البرازيل بسبب الحرائق في منطقة غابات الأمازون.

وجاء هذا التلميح بعد تحذيرات فرنسية وإيرلندية بإمكان وقف اتفاق تجاري بين الاتحاد الأوروبي ومجموعة ميركوسور التي تضم البرازيل والأرجنتين والأورغواي وباراغواي، وذلك جراء سياسات الرئيس البرازيلي المتعلقة بالبيئة.

وقال بولسونارو في تصريحات مقتضبة لقناة تلفزيونية "هناك حرائق غابات في كل العالم، ولا يمكن استخدام هذا الأمر كذريعة لفرض عقوبات دولية".

وكما حذر زعماء قطاع الأعمال بالبرازيل، من أن رد الفعل الغاضب على سجل البرازيل البيئي قد يحبط محاولاتها للانضمام إلى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التي مقرها باريس، وتضم 37 دولة متقدمة وتحرص مؤسسات استثمارية كثيرة على الحصول على دعمها.



تعاون أمريكي
ومن جهتها، قالت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنها تشعر بقلق عميق بسبب حرائق الغابات التي من المتوقع الآن أن تُطرح للنقاش في اجتماع قمة لزعماء مجموعة السبع في فرنسا في مطلع الأسبوع.

وتحدث ترامب مع الرئيس البرازيلي بولسونارو أمس، حيث وصف العلاقات التجارية بين البلدين بأنها أقوى من أي وقت مضى وسط اشتعال الحرائق في غابات الأمازون.

وقال في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر: "آفاق التجارة المستقبلية بيننا جيدة للغاية وعلاقتنا قوية، ربما أقوى من أي وقت مضى، قلت له إن الولايات المتحدة يمكن أن تساعد في إخماد حرائق غابات الأمازون المطيرة، نحن على استعداد للمساعدة".



ضغوط دولية
وتعرّض الرئيس البرازيلي، لحملة ضغوط دولية قادها الرئيس الفرنسي من أجل التحرك لحماية غابات الأمازون حيث تنتشر الحرائق، وقد أكد إيمانويل ماكرون أنه سيتصدى لجهود المصادقة على الاتفاق التجاري المبرم بين الاتحاد الأوروبي ودول تحالف "ميركوسور" الاقتصادي الأمريكي الجنوبي.

وكما طالب زعيم السكان الأصليين في البرازيل، مساعدة المجتمع الدولي في دفع بولسونارو إلى الخروج من السلطة بأسرع وق، وقال الزعيم راوني "أطلب مساعدة خارجية، عليكم مساعدتنا في إخراجه من السلطة بأسرع وقت".

بينما أيّدت ألمانيا مناقشة حرائق غابات الأمازون في القمة، وكذلك أيّدها رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الذي أعلن في تغريدة أن الحرائق "مرعبة" عارضاً المساعدة في مكافحتها.

وأطلق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس عبر موقع التواصل الاجتماعي تويتر، حملة النداءات لإنقاذ الأمازون، معبراً عن "القلق العميق" من الحرائق في أكبر غابة استوائية في العالم يقع 60% منها في البرازيل.

وأما فنلندا التي تتولى حالياً الرئاسة الدورية للمجلس الأوروبي، فاقترحت أن ينظر الاتحاد الأوروبي في خيار حظر استيراد اللحوم البرازيلية، فيما عرض رئيس الإكوادور لينين مورينو على نظيره البرازيلي إرسال 3 وحدات من رجال الإطفاء المتخصصين بحرائق الغابات.


T+ T T-