الأحد 22 سبتمبر 2019
موقع 24 الإخباري

تطورات مثيرة حول قضية شقيق أمير قطر

لا تزال قضية الأخ الأصغر غير الشقيق لأمير قطر الشيخ خالد آل ثاني تثير تفاعلاً كبيراً، وسط اختفاء تام للمدعى عليه المتهم بمخالفة القوانين الأمريكية، بعد رفع دعوى قضائية من قبل ماثيو بيتارد، وماثيو أياندي ضده أمام محكمة اتحادية في فلوريدا.

فيما تتعمد وسائل الإعلام القطرية تجاهل وغض الطرف عن القضية في محاولة لكسب الوقت، رغم أنها تلقى اهتماماً واسعاً في وسائل الإعلام الأمريكية والعالمية، إلا أن الإعلام القطري لم يأتِ عليها مطلقاً.



دعوى قضائية
يتهم بيتارد، وأياندي الشيخ خالد بن حمد آل ثاني بخرق قوانين العمل في فلوريدا وكاليفورنيا، والقوانين الاتحادية الأمريكية بشأن معاملة أصحاب العمل مع عمالهم وموظفيهم.

ومن ضمن الشكاوي التي تقدّما بها، أنهما تعرضا لأضرار ومعاشات غير مدفوعة وساعات عمل إضافية، وظروف عمل غير مقبولة مثل منع الراحة والعمل لساعات طويلة، وفي بعض الأحيان لأيام بدون السماح للأجير بأخذ ساعات أو يوم استراحة، فضلاً عن اتهامهما بالتهديد بالقتل والدعوة للقتل.



اجتماع استخباراتي
وحصلت قناة "العربية" على نسخة من تقرير رسالة تلقتها السفارة القطرية في واشنطن، تطالب السفير القطري في العاصمة الأمريكية بتوفير وتأكيد معلومات عن اجتماع عقد في الدوحة.

وذكرت أن الرسالة الموجهة للسفارة أكدت أن اجتماعاً عُقِد في الدوحة يوم 17 يونيو(حزيران) 2019، بين رئيس جهاز الاستخبارات القطري محمد المسند مع رجل كندي اسمه آلان بندير، وحضر الاجتماع عدد من الأشخاص وتضمن مناقشة قضية الاتهامات الموجهة إلى خالد بن حمد.

وأكدت مصادر أن رئيس جهاز الاستخبارات القطري أكد لضيفه الكندي أن الاتهامات التي وجهها بيتارد وأياندي صحيحة، وأنها ليست مجرد اتهامات، ومن ثم فإن قطر تريد من الضيف الذي جاء إليها بدعوة منها المساعدة في إيجاد حلول لتلك القضية.

ولم تردّ السفارة القطرية على الرسالة، مع أن نصّها أرسل إلى المقرّ في العاصمة وإلى قنصليات قطر في كاليفورنيا ونيويورك.



تسوية فاشلة
وأظهرت أوراق الدعوى، أن المحامي أريي كابلان الذي يمثّل خالد بن حمد وشركة "جيو ستراتيجك ديفانس سولوشان"، و "كاي إتش هولدينغ"، يعرقل مسار العمل القضائي برفضه استلام أوراق الدعوى أو ينفي أنه يمثّل المتهم القطري خالد آل ثاني أو الشركات التي يملكها.

ووفقاً لقناة العربية، فإن المحامي من مكتب بيلسبوري، وينثروب، شوو، بيتمان، ومقرّه في ميامي يمثّل خالد بن حمد، فيما يمثّل مكتب دينسمور شوول في سينسيناتي أوهايو شركة كاي إتش هولدينغ التي تعاملت مع أصحاب الدعوى.

وأشارت إلى أن المحامين تحدّثوا من قبل إلى المدّعين في مناسبات مختلفة، واعتبر المحامون أنهم يمثّلون الشيخ خالد بن حمد أو الشركة المتعاقدة، وحاولوا إما التوصّل إلى التراضي على التعويضات أو تهديد المدّعين بدعاوى قضائية، إلا أن أصحاب الدعوى، بيتارد واييندي حاولا التوصّل عن طريق هؤلاء المحامين إلى تسوية مع خالد بن حمد، لكنها فشلت.



انتقادات فرنسية
ومن جهته، انتقد تقرير إعلامي فرنسي تغافل أجهزة الأمن الأمريكية عن جرائم خالد بن حمد، وتحديداً تحريضه على القتل، واعتبر موقع "ميديا بارت" الفرنسي المتخصص في التحقيقات الاستقصائية، أن الثروة والقرب من السلطة اتضح أنها تبيح ارتكاب جرائم شنيعة والإفلات من العقاب.

وقال تحت عنوان: (شقيق أمير قطر متهم بإصدار أوامر بالقتل): إن "التستر على جرائم الأسرة الحاكمة القطرية حول العالم، أظهر كيف تتسبب الثروة والقرب من دوائر السلطة في السماح بارتكاب الجرائم الشنيعة، والإفلات من العقاب لسنوات قبل وصولهم إلى العدالة".

وكما ندد الموقع الفرنسي، بصمت الصحف الأمريكية وعدم نشرها هذه القصة، موضحاً أن القضية بدت ساخنة للغاية وربما خطيرة، حيث يحاول المدعون الأمريكيون حماية جميع الشهود لأنهم يعرفون قدرة شقيق أمير قطر على إيذائهم.



اعتقاله في قصر تميم
وعقب تداول القضية في وسائل الإعلام الأمريكية، لم تظهر أي صورة للمتهم القطري خالد بن حمد ولا يعرف مكانه، وإن كان في الأغلب مقيم في الدوحة ولا يستطيع الخروج منها خوفاً من تفاقم الأمور وإصدار أمر بتوقيفه على ذمة القضية.

وأكدت مصادر مطلعة أن أمير قطر اعتقل شقيقه المتهم داخل قصره الأميري بالدوحة، هرباً من المحاكمة وأنه ليس في تركيا كما افترض بعض متابعي تحركاته.

ويحاول أمير قطر التغطية بشتى الطرق على فضيحة شقيقه، تارة بالتواصل مع الإدارة الأمريكية وتارة أخرى بالتواصل مع شخصيات استخباراتية، للتنصل منها أو إعفاءه من الوقوف أمام العدالة لمنع الفضيحة الدولية .
T+ T T-