الإثنين 16 سبتمبر 2019
موقع 24 الإخباري

استغلال اللاجئين في ذروته...هذا ما ستطالب به تركيا أوروبا

تناول الكانب سيركان دميرطاش في صحيفة "حريت" التركية الاتفاق الذي وقعته أنقرة مع الاتحاد الأوروبي لوقف تدفق اللاجئين السوريين من الأراضي التركية إلى أوروبا، قائلاً إن حملة القصف المكثف من قوات النظام السوري على محافظة إدلب في الأشهر الأخيرة أحيت المخاوف من تدفق موجة جديدة من اللاجئين إلى تركيا وقت يوجد أصلاً في هذا البلد 3.5 ملايين لاجئ.

لائحة المطالب التركية ستؤكد على إلغاء تأشيرة الدخول والاتحاد الجمركي
وبسبب الهجوم المدعوم من روسيا، فإن هولاء الأشخاص لا ملاذ لهم غير تركيا يفرون إليه. وقد سبق أن فرّ عشرات الآلاف من المدنيين من إدلب نحو الحدود التركية، وسط تقارير عن أن الأزمة في المحافظة آخذة في الازدياد.

وأضاف أنه على رغم أن الوضع في إدلب يبعث على اليقظة، فإن الأسرة الدولية لم تعر المسألة اهتماماً إلا بعد تحذير الرئيس التركي لأوروبا من موجة لجوء جديدة. وهو حذر من أن تركيا قد تعاود فتح الطريق أمام اللاجئين للدخول إلى أوروبا، إذا لم تحظ خططه لإنشاء منطقة آمنة على طول الحدود التركية-السورية، بدعم دولي. وسبق له أن ردد مراراً أن تركيا تأمل في إقامة ممر سلام في شمال شرق سوريا من أجل إعادة مليون لاجئ سوري إلى بلادهم. وإلى ذلك، تسعى تركيا إلى الحصول على المزيد من الدعم المالي من الأسرة الدولية، خصوصاً الاتحاد الأوروبي، لا سيما أن أعباء استضافة أربعة ملايين لاجئ سوري هي في ازدياد.

"ليس تهديداً أو خداعاً"

وأشار الكاتب إلى أن نائب الرئيس التركي فؤاد أوكتاي قال في تصريح غداة تحذير أردوغان، أن حديث الرئيس التركي عن فتح البوابات أمام اللاجئين "ليس من قبيل التهديد أو الخداع". واعتبر أن فكرة أن تركيا ستتحمل عبء موجة جديدة من المهاجرين "خاطئة".

واعتبر الكاتب أن هذه النداءات تعيد إلى الأذهان المناقشات بين تركيا والاتحاد الأوروبي طوال عام 2015 حيث شهدت القارة الأوروبية تدفق ملايين اللاجئين السوريين عبر تركيا. وانتهت العملية ببيان مشترك صادر عن تركيا والاتحاد الأوروبي في مارس (آذار) 2016 والذي توصل إلى اتفاق شامل حول كيفية معالجة مشكلة المهاجرين المتزايدة.

الاتفاق
وذكّر بأنه لا يزال ساري المفعول، الاتفاق الذي ينص على إعادة كل المهاجرين غير الشرعيين الذين يعبرون من تركيا إلى الجزر اليونانية، إلى تركيا، وأنه في مقابل كل سوري تتم إعادته إلى تركيا من الجزر اليونانية، فإن سورياً آخر من تركيا يجب توطينه في الاتحاد الأوروبي. وفي المقابل، يُلزم الاتفاق الاتحاد الأوروبي بدفع 6 مليارات يورو لتركيا كي يتشارك في تحمل عبء اللاجئين. وفضلاً عن هذه البنود، فإن بيان مارس (آذار) 2016 يدعو إلى إعادة تفعيل عملية انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، وتسريع عملية إصدار التأشيرات لحملة الجنسية التركية، والعمل على تحديث نظام الجمارك في الاتحاد.

وقال الكاتب إنه إذا قرر الجانبان إعادة النظر في الاتفاق، فليس من الصعب تخمين أن المفاوضات المتوقعة ستكون أصعب بكثير مما كانت عليه قبل ثلاثة أعوام. ومن المؤكد أن قائمة المطالب التركية سيتم وضعها بطريقة قصوى وستؤكد على وجوب الوفاء بكل الوعود مثل إلغاء تأشيرة الدخول والاتحاد الجمركي وما إلى ذلك مما ورد في اتفاق 2016، وستطلب الحكومة التركية المزيد من الدعم المالي.        
T+ T T-