الأربعاء 18 سبتمبر 2019
موقع 24 الإخباري

جاسوسة بالغت في امتلاك صدام أسلحة دمار.. تترشح ضد ترامب

أعلنت العميلة السرية السابقة التي أثارت فضيحة استخباراتية كبرى إبان الغزو الأمريكي ضد صدام حسين، ترشحها اليوم الأربعاء للانتخابات بوجه الرئيس دونالد ترامب.

ويعود تاريخ العملية السرية السابقة إلى تاريخ مفصلي في حياتها، وتحديداً بعد أربعة أشهر فحسب من غزو العراق، حينما نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" مقالاً شهيراً بعنوان "ما لم أعثر عليه في أفريقيا" لكاتبه السفير الأمريكي السابق جوزيف ويلسون، لحقه رد نشره روبرت نوفاك حيث كشف عن هوية المدعوة فاليري بليم، زوجة السفير السابق جوزيف نيلسون، واصفاً إياها بأنها تعمل جاسوسة لصالح وكالة "سي آي إيه".

وقد أدى ذيوع ذلك الخبر على نطاق واسع وعبر وسائل الإعلام، إلى فتح تحقيق فيدرالي رسمي حوله، انتهى بمحاكمة وإدانة كبير موظفي مكتب نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني، سكوتر ليبي، إضافة إلى قائمة الاتهامات التي طالت عدداً من كبار مسؤولي إدارة الرئيس جورج دبليو بوش، نتيجة للدعوى المدنية التي رفعتها عائلة ويلسون، قبل أن يقوم ترامب خلال السنة الماضية بإصادر إعفاء رسمي عن ليبي.

وفي جلسة استماع علنية في 2007، قالت عميلة المخابرات المركزية الأمريكية السابقة التي كانت محور الفضيحة، أن وظيفتها كعميلة سرية انتهت فجأة عندما كشف هويتها مسؤولون بادارة بوش.

وفي شهادتها أمام لجنة بالكونغرس قالت بليم، التي كانت تتحدث علانية للمرة الأولى خلال أربع سنوات منذ أن كشف المقال هويتها "شعرت بأنني أصبت في أحشائي.. لم يعد باستطاعتي ممارسة العمل الذي دربت على القيام به".

وأظهرت الأدلة آنذاك في تلك المحاكمة أن ليبي وعدداً من مسؤولي البيت الابيض سربوا هوية بليم بهدف تشويه سمعة زوجها وهو السفير السابق جوزيف ويلسون. وأرسلت المخابرات المركزية الأميركية ويلسون إلى النيجر في عام 2002 لكشف طموحات العراق النووية. وأدى تقريره في عام 2003 عن تلك الرحلة إلى وضع البيت الابيض في موقف الدفاع حول ما إذا كان قد ضلل الرأي العام تجاه قدرات العراق النووية والتي كانت سبباً رئيسياً في بدء الحرب ضد صدام حسين.



وشاعت قصة بليم عالمياً مجدداً في 2010، عندما حوّلت أحداث ما جرى معها إلى فيلم هوليوودي بعنوان "فير غايم - لعبة نزيهة".

وفي الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء، كشفت بليم نيتها للترشح لانتخابات الكونغرس في الولايات المتحدة عبر فيديو نشرته على يوتيوب.

وتقول في الفيديو "أنا أترشح للكونغرس لأننا نعود إلى الوراء بشأن الأمن القومي والرعاية الصحية وحقوق المرأة. نحن بحاجة إلى تغيير اتجاه بلدنا".

وتنهي جملتها بالقول "سيد الرئيس.. لدي بعض النقاط أود تسويتها"، في رسالة واضحة موجهة ضد الرئيس دونالد ترامب.


T+ T T-