الأربعاء 18 سبتمبر 2019
موقع 24 الإخباري

السودان: اتفاق على وقف شامل للنار بين الحكومة والحركات المسلحة

القيادي السوداني المعارض ياسر عرمان (أرشيف)
القيادي السوداني المعارض ياسر عرمان (أرشيف)
قال مسؤولون من مجلس السيادة الحاكم ومن المتمردين في السودان الأربعاء، إن الجانبين اتفقا على خارطة طريق لمحادثات سلام من المتوقع أن تبدأ في أكتوبر(تشرين الأول) المقبل، وتستمر نحو شهرين.

وجعل المجلس، وهو حكومة انتقالية، صنع السلام مع المتمردين الذين يقاتلون الخرطوم ضمن أولوياته الرئيسية لأنه شرط أساسي لرفع البلاد من قائمة الولايات المتحدة للدول الراعية للإرهاب.

وتولى المجلس مقاليد الحكم في أغسطس (آب) بعدما وقع المجلس العسكري الانتقالي وأحزاب مدنية وجماعات الاحتجاجات اتفاقاً لتقاسم السلطة ثلاثة أعوام بعد شهور من الصراع عقب الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير في أبريل (نيسان) الماضي.

واستضاف جنوب السودان أعضاء من المجلس وزعماء للمتمردين من عدة مناطق.

وقُتل الآلاف في حروب أهلية بالسودان بما في ذلك الصراع في دارفور، غرب البلاد، أين يقاتل المتمردون الحكومة منذ 2003.

ووقع مسؤولون ومتمردون سودانيون اتفاقاً أولياً أمام دبلوماسيين يحدد مهلة شهرين للمحادثات، بدءاً من 14 أكتوبر (تشرين الأول) وإلى ديسمبر (كانون الأول).

وقال  نائب رئيس الجيش الشعبي لتحرير السودان-الشمال، ياسر عرمان: "التوقيع اليوم يهدف إلى تنفيذ إجراءات بناء الثقة الواردة في الإعلان الدستوري".

ووقع الفريق أول محمد حمدان دقلو، عضو مجلس السيادة وقائد قوة الرد السريع، الاتفاق نيابة عن الحكومة. وقال دقلو إن "الحكومة تريد طمأنة الشعب السوداني بأن زمن الحرب قد انتهى بلا جرعة".

وأضاف أن "من المحتمل أن تتناول المحادثات المسائل المتعلقة بكيفية مراقبة أي وقف للقتال وتحديد آليات إتاحة وصول المساعدات الإنسانية لجميع مناطق دارفور والنيل الأزرق".

وخاضت الحكومة حرباً في دارفور مع جماعات محلية متمردة ينحدر كثير منها من قبائل أفريقية تعيش على الزراعة وتشكو من الإهمال، وهو الصراع الذي تسبب في نزوح نحو 2.5 مليون شخص.

وهدأت وتيرة الحرب على مدى الأعوام الأربعة الماضية في دارفور حيث تنشط حركة العدل والمساواة وفصيلان من جيش تحرير السودان، لكن لا تزال تقع مناوشات.

والتزم متمردو الجيش الشعبي لتحرير السودان-الشمال، في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق الواقعتين في جنوب البلاد، إلى حد بعيد بوقف إطلاق النار على مدى العامين الماضيين. ويناهض المتمردون حكومة الخرطوم منذ أن انتهى بهم الأمر على الجانب السوداني من الحدود بعد انفصال جنوب السودان في عام 2011.

ويعيش في جنوب كردفان والنيل الأزرق عدد كبير ممن وقفوا في صف الجنوب خلال الحرب الأهلية مع الخرطوم على مدى عشرات السنين.

ويقول كثير منهم إنهم تعرضوا للتهميش من جانب حكومة الخرطوم منذ إعلان جنوب السودان استقلاله في يوليو (تموز) بموجب اتفاق سلام في 2005.

T+ T T-