الأحد 17 نوفمبر 2019
موقع 24 الإخباري

التشدد حيال التطلعات الإقليمية لطهران شرط في أي اتفاق نووي جديد

كتب المبعوث الأمريكي الخاص إلى السلام في الشرق الأوسط سابقاً دنيس روس والزميلة البارزة في معهد واشنطن دانا سترول مقالاً في مجلة "فورين بوليسي" أنه إذا فاز ديمقراطي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية سنة 2020، علبه أن يعمل مع الحلفاء الإقليميين لبلاده للتوصل إلى اتفاق نووي جديد لا يظهر أي تساهل حيال التطلعات الإقليمية لطهران.

عليه العمل مع حلفاء الولايات المتحدة الإقليميين لإبرام اتفاق نووي جديد، مع عدم إظهار أي تسامح إطلاقاً مع حملة إيران لزعزعة الاستقرار في المنطقة
وقال الكاتبان أن سياسة إدارة الرئيس دونالد ترامب حيال إيران واضحة، وهي ممارسة الضغط الأقصى. لكن الهدف يبدو أقل وضوحاً والرسالة تتغير باستمرار. 

والعام الماضي، حدد وزير الخارجية مايك بومبيو 12 طلباً للقبول بالتفاوض مع إيران، بينما عرض ترامب في يونيو (حزيران) الماضي، أن يكون "الصديق الأفضل" لطهران.

وفي قمة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى في أغسطس (إيران)، تحدث ترامب عن أن إيران ستكون غنية جداً في حال امتنعت عن تطوير أسلحة نووية.

بين ترامب وبومبيو
وكانت مطالب بومبيو ترقى إلى إحداث تغيير أساسي في طبيعة النظام، بينما انطوى خطاب ترامب على الكثير من بصمات الاتفاق النووي.

وأضاف الكاتبان أن عشرة مرشحين ديمقراطيين للرئاسة الأمريكية سيقفون على منبر الخميس في مناظرة يتوقع أن تتطرق بين قضايا عديدة إلى السياسة الأمريكية عقب انتخابات 2020، ويجدر بهم مناقشة طبيعة العلاقة المستقبلية مع إيران.

وفي هذه المرحلة، ليست إدارة ترامب في موقع تحديد ماذا ستختار بين موقف بومبيو الأقصى أم موقف ترامب الأقل تشدداً.

مصاعب اقتصادية لإيران
وحتى الآن، تسببت حملة الضغط الأقصى بمصاعب اقتصادية جمة في إيران. وقبل الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي وإعادة فرض عقوبات على إيران عام 2018، كان صندوق النقد يتوقع نسبة نمو في الاقتصاد نسبتها 4%. أما في الوقت الحاضر فإن الصندوق يتوقع انكماشاً في الاقتصاد الإيراني تصل إلى 6%. ويشهد الإيرانيون حالياً تدهوراً مريعاً لعملتهم الوطنية وخسارة لمدخراتهم، وارتفاعاً ملحوظاً في أسعار البضائع والمواد الغذائية والصناعات. ومع ذلك، يتمسك الزعماء الإيرانيون برفض التفاوض، ومن بينها دعوة إلى البيت الأبيض، على رغم هذا الضغط الاقتصادي الاستثنائي.

خط ائتمان
وأشار الكاتبان إلى أنه في المقابل يطبق القادة الإيرانيون نسختهم الخاصة من الضغط الأقصى على الولايات المتحدة، وعلى أصدقائها في الشرق الأوسط، وحلفائها في أوروبا. كما أن إيران تخلت عن بعض التزاماتها بموجب الاتفاق النووي، وتضغط على الأوروبيين كي يلبوا الحاجات الاقتصادية لإيران وإلا واجهوا انهيار الاتفاق النووي. وليس اقتراح الرئيس الفرنسي فتح خط إئتمان لمنح إيران 15 مليار دولار في مقابل العودة إلى التزاماتها بموجب الاتفاق، إلا دليلاً على فاعلية سياسة الضغط الإيرانية.

وأبرز الكاتبان خطورة ممارسة الجانبين سياسة يمكن أن تؤدي إلى سوء في الحسابات وتالياً اندلاع نزاع، قال ترامب والزعيم الإيراني علي خامنئي إنهما غير راغبين به.

عودة الديمقراطيين
وفي حال عودة الديمقراطيين إلى البيت الأبيض في انتخابات 2020، قد تعمد إيران إلى مطالبتهم بتخفيف العقوبات عنها وتعليق العقوبات التي لا تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني مثل سجل إيران في مجال حقوق الإنسان ورعاية الإرهاب. وعلى الرئيس الديمقراطي الذي قد يأتي خلفاً لترامب أن لا يقبل بمثل هذه الشروط الإيرانية. كما أن عليه العمل مع حلفاء الولايات المتحدة الإقليميين لإبرام اتفاق نووي جديد، مع عدم إظهار أي تسامح إطلاقاً مع حملة إيران لزعزعة الاستقرار في المنطقة.                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                              
T+ T T-