الجمعة 22 نوفمبر 2019
موقع 24 الإخباري

ماكرون يتمسك برئيس البرلمان بعد اتهامه في قضية عقارية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس البرلمان ريشار فيران (أرشيف)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس البرلمان ريشار فيران (أرشيف)
أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الخميس، تمسكه برئيس البرلمان ريشار فيران الذي اتهم بتضارب مصالح في صفقة عقارية تشمل زوجته، في خطوة تشكل ضربة قاسية له.

واتهام رئيس للجمعية الوطنية أي رابع شخصية في الدولة الفرنسية، أمر غير مسبوق، وظهرت الادعاءات ضد فيران للمرة الأولى في 2017 ما أدى إلى إحراج ماكرون، الذي فاز لتوه في الانتخابات، متعهداً بتجديد الطبقة السياسية التي ينخرها الفساد في فرنسا.

وقدم فيران استقالته بعد تعيينه وزيراً في أول حكومة في عهد ماكرون، لكنه عاد لاحقاً رئيساً للبرلمان بعد تخلي المدعين العامين عن القضية، مؤكدين أنه لا أساس لمقاضاته.

ولكن الأمر لم ينته عند هذا الحد، وفي 2018، رفعت منظمة لمكافحة الفساد شكوى أخرى ضد فيران، ما أجبر القضاة على إعادة النظر في صفقة عقارية في 2011 بين صندوق التأمين الصحي العام الذي كان يديره، وزوجته في منطقة بريتاني مسقط رأسه.

وصرحت المتحدثة باسم الحكومة سيبيث ندياي بأن "ماكرون لا يزال لديه الثقة الكاملة في فيران"، ورفضت الدعوات إلى رئيس البرلمان للتنحي.

وبعد اتهام قاضٍ له في مدينة ليل الشمالية مساء أمس الأربعاء، وصفت ندياي، النائب الاشتراكي السابق بالرجل المخلص والمستقيم مع مسيرة سياسية مثالية.

ويعني توجيه الاتهام في فرنسا، أن قضاة التحقيق يرون أدلة قوية ضد أي شخص، لكن يمكن استئناف القرار ولا يعني بالضرورة أن القضية ستخضع للمحاكمة.

وكشفت صحيفة "لو كانار انشينيه" في  2017 الاتهامات ضد فيران، أحد أبرز مؤيدي ماكرون فور ترشحه للرئاسة، وصدر الاتهام في الوقت الذي يستعيد فيه ماكرون شعبيته بعد أشهر من احتجاجات "السترات الصفراء"، وحرص رئيس البلاد على إظهار جانب أكثر تواضعاً.

وذكرت الأسبوعية أنه في 2011، وافق صندوق تأمين عام ترأسه فيران على استئجار مبنى تجاري من زوجته، ودفع مبلغ 184 ألف يورو في عمليات التجديد، وزاد العمل المنجز بشكل كبير من قيمة العقار، ونفى فيران ارتكاب مخالفات، قائلاً إن زوجته قدمت أفضل عرض وأنه لم يكن له رأي في الأمر.

وقال فيران في بيان إنه "مصمم على مواصلة دوره رئيساً لمجلس النواب الذي يشغله منذ سبتمبر (أيلول) 2018"، وأضاف أنه "واثق من نتائج التحقيق، لأنه لم تقدم أدلة جديدة ضده منذ 2017 في القضية، ولا يوجد ضرر أو ضحية".

وتتزامن الاتهامات مع خضوع حليف رئيسي آخر لماكرون للتدقيق، وسط سلسلة من التحقيقات في وظائف مزعومة مشتبه بها في البرلمان الأوروبي.

واستجوبت شرطة مكافحة الفساد أمس رئيس حزب الحركة الديموقراطية، الوسطي فرانسوا بايرو، المتحالف مع حزب ماكرون الجمهورية إلى الأمام، بعد اتهام الحركة الديموقراطية بإساءة استخدام أموال من الاتحاد الأوروبي بمنحها لمساعدين برلمانيين.

واستجوبت مارييل دي سارنيز، النائب التي عملت لفترة قصيرة وزيرة للشؤون الأوروبية في 2017، وقبل ذلك بيوم، استجوبت الشرطة المفوضة الأوروبية سيلفي غولار، لادعاءات تتعلق بحزبها الحركة الديموقراطية، ويُحقق قضاة أيضاً مع أعضاء في التجمع الوطني وضمنهم زعيمته مارين لوبن، بسبب اتهامات مماثلة.
T+ T T-