الإثنين 14 أكتوبر 2019
موقع 24 الإخباري

صحف عربية: خلافات تعصف بـ"النهضة" الإخواني قبيل انتخابات تونس

تعيش الساحة التونسية حالة من الترقب قبل انطلاق الانتخابات الرئاسية غداً الأحد، وسط أنباء عن اشتعال الخلافات بين عناصر وأعضاء حزب "النهضة" الإخواني.

واستعرضت صحف عربية صادرة اليوم السبت، المآسي التي عاشتها تونس في ظل حكم "الإخوان"، والخسائر التي تكبدها البلد العربي على الصعيدين الداخلي والخارجي على حد سواء خلال هذه الفترة.

ارتباك
رصدت صحيفة "العرب" حالة الارتباك التي تتعرض لها حركة "النهضة" وتعثرها في استمالة الناخب التونسي، وقالت إن هذا الارتباك تجلى مع توجه الغنوشي إلى عدد من المرشحين ومطالبتهم بالانسحاب لصالح مورو. وأوضحت الصحيفة أن هذه الخطوة من الغنوشي عكست إقراراً بأن قواعد اللعبة الانتخابية تبدلت وتغيرت معاييرها كثيراً.

وكشفت عن تفاصيل دعوة الغنوشي لمرشحين بالانسحاب من الانتخابات، موضحة أن هؤلاء المرشحين هم الأمين العام السابق لحركة "النهضة" حمادي الجبالي، والمنصف المرزوقي، وكذلك سيف الدين مخلوف.

وقالت، إن الغنوشي دعا هؤلاء المرشحين إلى الانسحاب بخطاب اقترب كثيراً من الاستجداء الذي فرضته حقيقة تراجع وتآكل الخزان الانتخابي لحركته، موضحة أن هذا التراجع بات جلياً، وأربك جملة الحسابات التي راهن عليها الغنوشي.

جريمة
أشارت صحيفة "الصحافة" التونسية إلى تزامن اليوم مع الذكرى السابعة لـ"غزوة" السفارة الأمريكية في 14 سبتمبر (أيلول) 2012.

وأوضحت الصحيفة، أن تونس آنذاك كانت ترزح تحت نير الإسلام السياسي و"الخلافة السادسة" وتعج بـ"الغزوات"، وما رافق ذلك بعدها من تطورات سياسية وعسكرية في منتهى الدقة.

ونبهت الصحيفة إلى أن استحضار "الغزوة" يمثل أهمية كبيرة تكمن في استخلاص الدروس والعبر بتحميل المسؤوليات أولاً وتأمين البلاد من إعادة تكرار هذا السيناريو المرعب.

وقالت، إن استحضار صور "جحافل المؤمنين" وهم ينطلقون باتجاه مبنى السفارة الأمريكية على مرأى ومسمع من الأمنيين وغير الأمنيين يومها، يمثل صور مفزعة والأخطر منها ما قُدّم حولها وبشأنها من تبريرات وتفسيرات واهية من قبل ما قالته القيادات الأمنية.

وأوضحت، أن تداعيات "غزوة السفارة" ما تزال مستمرة حتى الآن، وتزداد أهمية مع وجود بعض من المسؤولين منذ هذا الوقت في السلطة، والذين يتقدمون اليوم للاستحقاق الرئاسي والتشريعي بدءاً برئيس الجمهورية المؤقت آنذاك ورئيس الحكومة ووزير الدفاع وغيرهم وكأن شيئاً لم يكن!.

ساعات حاسمة
قالت صحيفة "الشروق" التونسية إن الحملة الانتخابية شهدت في أيامها الأخيرة تكثيف أغلب المترشحين الـ26 لأنشطتهم وتظاهراتهم الدعائية الانتخابية. وأشارت الصحيفة إلى أن ما يؤكد ذلك هو تعدد الأنشطة وتحركات المترشحين خلال اليومين الأخيرين، حيث جاب أغلبهم مختلف مناطق البلاد للتعريف ببرامجهم الانتخابية والتسويق لأنفسهم.

ورصدت الصحيفة انطلاق حملات عديد المترشحين في الجهات الداخلية، في مقابل اختتامها مركزياً في تونس الكبرى، ومن بين هؤلاء عبيد البريكي، ومنجي الرحوي، ويوسف الشاهد، ومحمد عبو، وعبد الفتاح مورو، وعبد الكريم الزبيدي.

وتطرقت الصحيفة إلى قضية إيقاف رئيس حزب "قلب تونس" نبيل القروي، وهي القضية التي أثارت جدلاً واسعاً وردود أفعال ومخاوف بشأن سلامة المسار الانتخابي، خاصة أنه جاء قبيل الموعد الانتخابي، بالإضافة إلى المترشح سليم الرياحي الذي واصل حملته الانتخابية وهو في الخارج، مبرراً ذلك بالتخوف من "توظيف القضاء" في القضايا المرفوعة ضده، وفق تعبيره.

شبح 2014
أكدت صحيفة "المغرب" أن الكثير من التونسيين انتظروا وصول الحملة الرئاسية الانتخابية إلى لحظة الذروة طوال الأسبوعيين الماضيين، غير أن هذه اللحظة لم تأت. وأشارت الصحيفة إلى ضبابية المشهد السياسي الآن، موضحة أن لا أحد يمكنه التكهن بمن قد يكون قادراً على بلوغ الدور الثاني من الرئاسية، بل أنه بات صعباً تحديد قائمة مختصرة بمن لهم الحظوظ لذلك.

وعقدت الصحيفة مقارنة بين هذه الانتخابات والانتخابات السابقة عام 2014، موضحة أن الأجواء قبل 5 سنوات ورغم ما شهدته من زخم، إلا إنها لم تصل بعد للنضج والتعدد الذي كانت عليه حملة 2019.

وأشارت الصحيفة إلى تنوع أساليب الدعاية السياسية بهذه الانتخابات، موضحة أن هذا التنوع لم يقتصر علي أساليب الدعاية والتسويق والنشاط، بل هو أشمل من ذلك ففي الاستحقاق الراهن لدينا أكثر من زعيم حركة سياسية تقدم لنيل ثقة الناخبين، وهنا الإشارة تتعلق بالأحزاب المرشحة لأن تلعب أدواراً متقدمة في السنوات الخمس القادمة.

7 ملايين
اهتمت صحيفة "الاتحاد" الإماراتية بعدد الناخبين التونسيين، مشيرة إلى استعداد أكثر من 7 ملايين ناخب للتوجه إلى صناديق الاقتراع، غداً لاختيار رئيس تونس الجديد.

وأشارت الصحيفة إلى آراء العديد من المراقبين بأنه يصعب التنبؤ بنتيجة هذه الانتخابات، خاصة في ظل وجود 26 مرشحاً بينهم مرشح قابع في السجن لاتهامه بغسيل أموال، وآخر هارب من العدالة وموجود بالخارج. بالإضافة إلى تشابه البرامج الانتخابية، وهو ما أثار خيبة أمل لدى عدد غير قليل من التونسيين الذين يرون أن هذه البرامج لا تحقق آمالهم.

واشارت الصحيفة إلى أن الكثير من التونسيين يتمنون تحسين ظروف المعيشة والأوضاع الاجتماعية الصعبة التي نجمت عن أحداث انتفاضة 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق زين العابدين بن علي. وفي الإطار نفسه يرى مراقبون أن من بين المرشحين الـ26 تبرز أسماء رئيس الحكومة الحالي يوسف الشاهد ووزير الدفاع المستقيل عبد الكريم الزبيدي ورئيس الحكومة الأسبق مهدي جمعة ورئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسى، ورئيس حزب "قلب تونس" نبيل القروي الموجود حالياً بالسجن، وبدرجة أقل ممثل حركة "النهضة" الإخوانية عبد الفتاح مورو، التي لم تثبت قدرتها على الحكم منذ 2011 وتسببت في العديد من الكوارث في البلاد.
T+ T T-