الخميس 17 أكتوبر 2019
موقع 24 الإخباري

صحف عربية: أصابع إيرانية وراء الهجوم على المنشآت النفطية في السعودية

صحف عربية (24)
صحف عربية (24)
تتواصل الردود العربية والدولية المنددة بالهجوم على منشأتين لشركة أرامكو النفطية في السعودية بطائرات دون طيار حوثية.

وإلى جانب المخاوف من تأثير الهجوم الإرهابي على سوق الطاقة، طالبت صحف عربية، وسعودية بشكل خاص، بالرد على الاعتداء ووقف الهجمات الحوثية المدعومة من إيران على السعودية، ووقف تهديداتها للأمن السعودي والإقليمي.

أدوات إيرانية
قالت صحيفة العرب اللندنية اليوم الأحد، إن الهجوم الحوثي، يحمل بصمات إيرانية واضحة، مضيفةً أن  "إيران وتركيا تغطيان على تراجعهما الاستراتيجي في المنطقة بنوع جديد من الحرب يعتمد على الطائرات دون طيار".


وأضافت أن "اعتماد إيران تحديداً على هذه الطائرات في استهداف عدد من المواقع في السعودية، هدفه الاستفادة من المزايا التقنية لهذه الطائرات لتعويض الخسائر الأيديولوجية في السنوات الأخيرة".

وأشارت الصحيفة إلى أن لجوء إيران إلى هذه التي لا يمتلكها وكلاؤها في اليمن تحديداً، رسالة للإيحاء" بأن العقوبات المشددة عليها لا تمنعها من التمدد وإصابة أهداف دول حليفة للولايات المتحدة" في المنطقة.

وأضافت الصحيفة، أن إيران تسعى أيضاً إلى تحقيق أهداف إقليمية أخرى، بمثل هذه الهجمات، إذ يحاول الحوثيون بهذه الطائرات فتح حوار مباشر مع السعودية من أجل "ترتيبات يمنية تعطيهم نصيب الأسد من السلطة، وتوفر أرضية نفوذ صلبة لإيران، وهو ما ترفضه الرياض وتقاتل لمنعه".

القدرة والفعل
ومن جانبها، أكدت صحيفة الرياض السعودية في افتتاحيتها، أن "ردة الفعل القوية سواءً على المستوى العربي أو الدولي ستليها ردات فعل أخرى" منبهةً إلى أن الهجوم الإرهابي ضد السعودية، هو أيضاً هجوم ، على اقتصاد العالم، بسبب تهديده لأحد أكبر مصادر الطاقة، أي السعودية.
وشددت الصحيفة على أن السعودية، لن تصمت على هذا الاعتداء، وقادرة على الدفاع عن نفسها وعن أمنها واقتصادها، وعلى معاقبة المتورطين فيه.


تأثير اقتصادي
ومن جهته اعتبر،  موقع "اندبندنت عربية" أن الهجوم الأخير، سيسبب مشاكل كبرى لأسواق النفط، إذا توقفت إمدادات النفط السعودية.

واعتبر الموقع أن هدف الهجوم الإرهابي الحوثي، بدعم من إيران، يهم بدرجة أولى "دول شرق آسيا التي تستورد نحو 80% من صادرات النفط السعودية" مُضيفاً "ومعروف أن إيران، التي كادت صادراتها تصل للصفر، تعتمد على سوق آسيا لبيع نفطها، ولديها ناقلات محملة لا تستطيع بيع مخزوناتها نتيجة العقوبات الأمريكية" ما يعني أن الهجوم الأخير ربما كان محاولة إيرانية لإرباك المشهد والتأثير على القرار الأمريكي بمراجعة سياسة العقوبات والقبول ببعض الإعفاءات.

ويُضيف الموقع فيقول "ويمضي أصحاب نظرية الخطر الجيوسياسي الإيراني، إلى التذكير بأن النفط السعودي يحتاج ما بين 19 إلى 20 يوماً ليصل إلى سنغافورة، بينما يحتاج النفط الأمريكي إلى 54 يوماً من هيوستون إلى سنغافورة، أما نفط إيران فهو أقرب إلى مدة إيصال الإمدادات السعودية".

رسالة إيرانية 
وفي صحيفة عكاظ السعودية، اعتبر الكاتب الصحافي خالد السليمان إن الهجوم الإرهابي الأخير، رسالة واضحة، من إيران" الرسالة واحدة والمرسل واحد، وهي استهداف الاقتصاد السعودي والتأثير في السياسة السعودية".

وأكد السليمان أن "ساعي البريد الذي أرسلته إيران يجب أن يتلقى جواباً قوياً ليدرك أن ثمن طابع بريد رسائله باهظ جداً، وليصل صداه إلى المجتمع الدولي، ليحزم أمره المتردد تجاه التجاوزات الإيرانية، أو يتحمل مسؤولياته بمواجهة وضع يشعل المنطقة كلها".

وأوضح الكاتب أن على الإيرانيين أن يعرفوا "أن الرد السعودي يمكن أن يصلهم من أي اتجاه وفي أي مكان، وعلى الدول التي سمحت بأن تكون مراكز بريد لفرز الرسائل الإيرانية أن تتحمل مسؤولياتها تجاه سيادتها وضمان أمن حدودها مع المملكة، أو فإن جدار أمن واستقرار ومصالح وسيادة السعودية لن يكون أقصر من جدار سيادتها المتداعي".
T+ T T-