الأربعاء 16 أكتوبر 2019
موقع 24 الإخباري

صحف عربية: بعد الصمت والتهاون مع إيران هل دقت ساعة الحساب والعقاب

صحف عربية (24)
صحف عربية (24)
كشفت السعودية، أن الأسلحة المستخدمة في الهجمات على منشآتها النفطية، السبت الماضي، إيرانية الصنع، فيما استمرت إيران في التنصل من المسؤولية رغم الإدانة العربية والدولية، والتهديد بكشف تورطها في الهجوم بالدليل والحجة.

ووفقاً لصحف عربية صادرة اليوم الثلاثاء، فإن الصمت الدولي والاكتفاء بالإدانة والدعوات لضبط النفس، ساهم في تشجيع إيران للمضي في سياستها للتهرب من مشاكلها، فالهجوم الإيراني الأخير على السعودية، يكشف حجم الضغط الهائل الذي تعاني منه طهران.

تضييق الخناق على طهران
وفي التفاصيل، شددت الخارجية السعودية في بيان أمس الإثنين، أن الأسلحة المستخدمة في الهجوم إيرانية الصنع، ونقلت صحيفة الشرق الأوسط عن البيان أن "الرياض ستقوم بدعوة خبراء دوليين ومن الأمم المتحدة للوقوف على الحقائق والمشاركة في التحقيقات، وستتخذ كل الإجراءات المناسبة في ضوء ما ستسفر عنه تلك التحقيقات، بما يكفل أمنها واستقرارها، وأكدت قدرتها على الدفاع عن أراضيها وشعبها، والرد بقوة على تلك الاعتداءات".

ومن جهة أخرى كشف دبلوماسي للصحيفة، أن "دولاً عدة فاعلة في مجلس الأمن شرعت في درس الخطوات التي يجب اتخاذها لمنع تهديد إمدادات النفط العالمية، وفقاً لما لمحت إليه المندوبة البريطانية كارين بيرس، التي أملت في رد دولي موحد على هذه الهجمات الفظيعة".

من جانبها، جددت المندوبة الأمريكية كيلي كرافت تنديد الولايات المتحدة بالهجمات "بأقوى العبارات الممكنة، مؤكدة أن بلادها تقف بحزم مع أصدقائنا السعوديين، وأن ما حدث هو هجوم مباشر على إمدادات الطاقة العالمية". وإذ لاحظت واشنطن حسب المندوبة "إعلان ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران، مسؤوليتها عن الهجوم"، إلا أنها لفتت حسب الصحيفةن إلى تصريح وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، الذي أكد أن لا دليلاً "على أن الهجمات انطلقت من اليمن. والمعلومات تشير إلى أن المسؤولية تقع على عاتق إيران".

تساهل دولي وشهية إيرانية
من جانب آخر، لفت تقرير لصحيفة العرب اللندنية، إلى أن إيران تتجاهل البيانات والتصريحات القوية الصادرة عن مسؤولين في دول مثل الولايات المتحدة، وبريطانيا، والتي تلوح برد قوي ضد طهران بعد اتهامها بالوقوف وراء الهجمات.

وعزا مراقبون الموقف الإيراني، إلى عجز الدول المعنية ومجلس الأمن في السابق عن اتخاذ خطوات جدية تفرض على إيران التوقف عن استهداف منشآت أو ناقلات نفطية، ما سمح لها بالتمادي في تنفيذ عمليات منظمة ضد مواقع في السعودية أو ناقلات في بحر العرب، وباتت تهدد جدياً أمن الملاحة في المنطقة.

وقال خبراء ومحللون سياسيون، إن محاولة إثبات مصدر الهجوم على أرامكو لم تعد مهمة، مشيرين إلى أن النتيجة واحدة سواء كان الهجوم من صنعاء أم طهران، إذ لا شك في توفير إيران الإمكانيات التقنية والخطط اللازمة لذلك، معتبرين أن تحركات واشنطن مناورة تقليدية لربح الوقت ولتبرئة الولايات المتحدة من التهاون في دعم حلفائها بالمنطقة، وسط اتهاماتها بالمساعدة في توسع دائرة التهديدات الإيرانية لأمن المنطقة.

فاتورة إيران
من جهته، قال الكاتب السعودي خالد السليمان، في مقال بصحيفة عكاظ، إن السكوت الدولي والاكتفاء بالإدانة ودعوات ضبط النفس جميعها أثبتت "أنها غير فاعلة في ضبط السلوك الإيراني ولم تمنع اعتداءات سابقة لتعطيل الملاحة البحرية في مضيق هرمز، ومهاجمة، وخطف ناقلات النفط في المياه الدولية".

وأضاف أن "هذا القصور الدولي في التعامل مع مروق النظام الإيراني منذ بدأ تدخلاته في دول الجوار، وإرسال مليشياته، ومرتزقته لتأجيج بؤر النزاع الإقليمية لم يزده إلا تمادياً وصلفاً وجرأةً، وكلما تأخر المجتمع الدولي في معالجة الملف الإيراني ستكون الفاتورة أكثر تكلفة سياسياً، واقتصادياً، وعسكرياً، وإنسانياً".

لماذا بقيق؟
وفي سياق متصل، أشارت الكاتبة سوسن الشاعر، في مقال بصحيفة الوطن البحرينية، إلى أن "الهجوم على بقيق في السعودية يؤكد ثلاث حقائق مهمة، الأولى الضغط الحقيقي الذي تشعر به إيران، والثانية أن أذرعها العربية أين ما كانت هي جيش إيراني بامتياز، أما الثالثة، فأن علينا تجاهل تصريحات المسؤولين الإيرانيين وإعلامها تماماً، فتلك لا تزيد عن بروباغندا أجادتها إيران لفترة من الزمن وانتهت صلاحيتها، أما الحقيقة الأخيرة والأهم هي أن السعودية ترد بهدوء وأنها قادرة على تعويض النقص الذي تحتاجه الأسواق النفطية، وهنا بيت القصيد".

وأضافت الشاعر "مجرد أن تعلم إيران قامت باستعداء عالمي لا أمريكي فحسب، حين أوعزت لوكلائها سواءً كانوا في اليمن، أو العراق بأن يهاجموا معامل النفط في السعودية، فتأكد أنها متضررة داخلياً بشكل كبير ومربك بالنسبة لنظامها، خاصةً مع اقتراب احتمال اجتماع روحاني وترامب على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، لأنها تعلم أنها بهذا الفعل تقوض المبادرات الفرنسية التي تحاول إنقاذها وتخليصها، وأنها تحرج ماكرون الذي يحاول أن يعيد تسويقها من جديد، ومع ذلك لا تبالي بهذه النتائج، فقيامها بهذا الفعل يؤكد أن صبرها، الذي جعلها تبدو هادئة وغير متأثرة منذ بدأ تنفيذ العقوبات إلى الآن، قد بدأ ينفد، وأن العقوبات بدأت تؤثر بالفعل على الداخل".
T+ T T-