السبت 19 أكتوبر 2019
موقع 24 الإخباري

أوبراين "المنسجم".. هل يصمد رابع مستشار أمن قومي لترامب ؟

روبرت أوبراين (أرشيف)
روبرت أوبراين (أرشيف)
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الأربعاء تعيين المسؤول في وزارة الخارجية روبرت أوبراين مستشاراًَ للأمن القومي الأمريكي خلفاً لجون بولتون الذي أقاله الأسبوع الماضي ليصبح أوبراين رابع من يتولى هذا المنصب في الإدارة الحالية.

وكتب ترامب على تويتر: "يسعدني إعلان ترشيح روبرت أوبراين، الذي حقق الكثير من النجاحات في منصب المبعوث الرئاسي الخاص بشؤون تحرير الرهائن في وزارة الخارجية، مستشاراً جديداً للأمن القومي"، مضيفاً "لقد عملت مع روبرت بجد ولوقت طويل، سينجز عملاً رائعاً"، فمن هو روبرت أوبراين مستشار الأمن القومي الأمريكي الجديد؟.

قبل توليه المنصب الجديد، كان أوبراين يعمل على قضايا الرهائن الأمريكيين ويقدم المشورة للقيادة العليا للحكومة الأمريكية في قضايا الرهائن، كما يسعى إلى تطوير استراتيجية استرداد الرهائن وتنفيذها.

وأبراين خريج كلية الحقوق في إحدى جامعات كاليفورنيا، حصل على شهادة البكالوريوس في العلوم السياسية، مع مرتبة الشرف. وهو عضو في مجلس المحيط الهادئ للسياسة الدولية.

وفي 2016، أسس أوبراين شركة Larson O’Brien LLP في لوس أنجلوس، وهي شركة تقاضي معترف بها على المستوى الوطني. وتركزت ممارسة أوبراين القانونية على التقاضي المعقد والتحكيم الدولي. حيث عمل كمحكم في أكثر من 20 دعوى دولية، وقد عينته المحاكم الفيدرالية في العديد من القضايا المعقدة.

السيرة الذاتية
وبحسب سيرته الذاتية على الموقع الرسمي للخارجية الأمريكية، فقد شغل أوبراين سابقاً منصب "رئيس مشارك للشراكة بين القطاعين العام والخاص" في الخارجية الأمريكية لإصلاح العدالة في أفغانستان، تحت قيادة كلّ من كونداليزا رايس وهيلاري كلينتون.

والشراكة كانت تهدف إلى تعزيز سيادة القانون من خلال تدريب القضاة الأفغان والمدعين العامين ومحامي الدفاع الأفغان، وقدمت منحاً دراسية للمحامين الأفغان الشباب للدراسة في الولايات المتحدة، من عام 2008 حتى عام 2011.

وأهلته خبرته العسكرية والقانونية لتقلد عدة مناصب رفيعة في الحكومة الأمريكية، خلال عهد جورج بوش الابن وباراك أوباما وترامب. فهو جنرال سابق في قوات الاحتياطي التابعة للبحرية الأمريكية.

ففي عام 2005، رشحه الرئيس الأسبق جورج بوش الابن، وبموافقة مجلس الشيوخ، للعمل كممثل للولايات المتحدة في الدورة الـ 60 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وعمل حينها مع جون بولتون.

وشغل منصب كبير الموظفين القانونيين في لجنة مجلس الأمن الدولي التي قررت الدعاوى المرفوعة ضد العراق بعد حرب الخليج الأولى.

وبين عامي 2008 و2011، تم اختياره عضواً في اللجنة الاستشارية للملكية الثقافية التي تقدم استشارات للحكومة الفيدرالية في ما يتعلق بتهريب الآثار وغيرها من الممتلكات الثقافية.

وبحسب تقارير صحافية، فقد برز اسم أوبراين خلال الأسابيع الماضية لدوره في إطلاق سراح مغني الراب الأمريكي "إيساب روكي" الذي اعتقل في السويد بتهمة اعتداء، وكان روكي قد أدين بالسجن في القضية مع وقف التنفيذ وتم تأمين عودته سالما إلى وطنه بعد تسوية القضية بتدخل من ترامب الذي أوفد مبعوثه أوبراين لحل القضية.

كما عمل أوبراين ضمن الفريق الاستشاري الخاص بالسياسة الخارجية والأمن القومي في حملة المرشح الجمهوري للرئاسة الأمريكية ميت رومني عام 2012. وعمل أيضاً مستشاراً للسياسة الخارجية والأمن القومي للحاكم السابق لولاية ويسكنسون سكوت ووكر في عام 2015.

ردود فعل على تعيينه
وتباينت ردود الفعل حول اختيار ترامب أوبراين لتولي هذا المنصب الرفيع، حيث قال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام القريب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن "أوبراين يفهم أماكن الخطر في العالم ويتمتع بمهارات تفاوضية كبيرة بصفته مفاوضنا لشؤون الرهائن وتوقع أن ينجح في مهمته الجديدة".

وعلى النقيض من بولتون الذي اتهمه ترامب بأنه "لم يكن منسجماً" مع أعضاء في إدارته، يقول مسؤولون: إن "أوبراين لديه علاقات جيدة بزملائه في وزارة الخارجية وفي البنتاغون"، بحسب ما أوردته قناة "الحرة" على موقعها الإلكتروني.

كما قال مسؤول في الإدارة الأمريكية لـ "واشنطن بوست"، إنه "يتمتع بـ"سلوك ودي" على عكس بولتون".

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، نيد برايس، إن "ترامب بعد تحمله تجربة بولتون لا يريد شخصية قوية أو أيديولوجية في منصب مستشار الأمن القومي".

وقالت صحيفة "يو أس إيه توداي"،  إن "البعض يعتبر أن اختيار أوبراين لهذه المهمة يعد تقليلاً من أهمية هذا المنصب، ويشير إلى مدى النفوذ الذي يتمتع به وزير الخارجية مايك بومبو، الذي هو في الوقت الحالي رئيسا لأوبراين".

ويأتي تعيين أوبراين في وقت تعمل واشنطن على ملفات أهمها السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية، وتصاعد التوتر مع إيران، والحرب التجارية مع الصين، وملف إحلال السلام في أفغانستان.

ويذكر أن ترامب، ومنذ تنصيبه رئيساً للولايات المتحدة في يناير (كانون الأول) 2017، أقال 3 مستشارين للأمن القومي، وهم جون بولتون ومايكل فلين وهربرت ماكماستر.

وجاء تعيين أوبراين بعد أسبوع من إقالة ترامب مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون، ويحظى أوبراين بدعم وزير الخارجية مايك بومبيو وعدد من كبار الجمهوريين في الكونغرس.
T+ T T-