الأربعاء 16 أكتوبر 2019
موقع 24 الإخباري

واشنطن مستمرة في تسليح الأكراد السوريين

مسلحة من القوات الكردية في سوريا (أرشيف)
مسلحة من القوات الكردية في سوريا (أرشيف)
أعلن مسؤول في البنتاغون الأربعاء أن الولايات المتحدة مستمرة في إرسال أسلحة ومركبات عسكرية للمقاتلين الأكراد في سوريا ليواصلوا محاربة تنظيم داعش، وذلك رغم من إقامة منطقة آمنة في شمال سوريا على الحدود مع تركيا.

وقال مدير مجموعة العمل في البنتاغون حول مكافحة تنظيم داعش كريس ماير: "مستمرون في توفير أسلحة ومركبات خصيصاً لتلبية احتياجات قوات سوريا الديموقراطية، وخاصةً لمهمة القضاء على تنظيم داعش".

وأضاف في مؤتمر صحافي "نحن شفّافون للغاية حول ماهية تلك الإمدادات. نقدم شهرياً إلى تركيا تقريراً عن ماهية الأسلحة والمركبات".

وأتى تصريح المسؤول الأمريكي، بعد تهديد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشن عملية "للقضاء" على التهديد الذي تمثله وحدات حماية الشعب الكردية، المدعومة من الولايات المتحدة.

وهدد أردوغان مراراً بشن عملية عسكرية في مناطق سيطرة الأكراد في شمال شرق سوريا ضد وحدات حماية الشعب الكردية، العمود الفقري لقوات سوريا الديموقراطية والتي تعتبرها أنقرة منظمة "إرهابية" وامتداداً لحزب العمال الكردستاني الذي يقود تمرداً ضدها منذ عقود.

وتطالب أنقرة واشنطن بوقف دعم المقاتلين الأكراد، وتخشى إقامتهم حكماً ذاتياً قرب حدودها.

وفي محاولة لتهدئة المخاوف التركية، اقترحت واشنطن في نهاية العام الماضي إنشاء "منطقة آمنة" بعمق ثلاثين كيلومتراً على طول الحدود بين الأكراد السوريين وتركيا، تضم أبرز المدن الكردية.

ورحبت أنقرة بالاقتراح لكنها أصرت على أن تتولى بنفسها إدارة المنطقة، الأمر الذي يرفضه الأكراد بالمطلق.

وفي معرض عرضه للتقدم المحرز بين واشنطن وأنقرة على صعيد إقامة المنطقة الآمنة، قال ماير الذي فضل الحديث عن "آلية أمنية" إنه حتى الآن سير الجانبان الأمريكي والتركي خمس طلعات مشتركة بطائرات مروحية في سماء المنطقة، وسيرا أول دورية بريّة مشتركة في 8 سبتمبر (أيلول) الجاري.

وبالإضافة إلى ذلك، أزيل العديد من التحصينات الكردية، واستبدل مقاتلون أكراد بآخرين عرب، حتى "لو كان لا يزال هناك أفراد من وحدات حماية الشعب في المنطقة"، بحسب ماير.

وشدد المسؤول الأمريكي على أن "إزالة التحصينات ليست بالضرورة أمراً يجعل سكان شمال شرق سوريا أقل أماناً".

وأضاف "نحن مقتنعون تماماً بأنه بالعمل مع تركيا، تراجعت بشكل كبير فكرة توغل تركي في سوريا".

ورداً على سؤال عن إمكانية عودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم للإقامة في المنطقة الآمنة، كما تقترح أنقرة، شدد ماير على أن الولايات المتحدة ترفض أي عودة قسرية لأي لاجئ.

وقال: "لا يزال موقف الولايات المتحدة على حاله، هدفنا هو عودة اللاجئين بشكل آمن وطوعي وكريم ومستنير".

وأضاف أن هذا الأمر لا يمكن أن يكون إلا "بدعم من الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية أخرى" و"بالتعاون مع تركيا وشركائنا في سوريا".

وكان أردوغان قال الأربعاء إن نحو 3 ملايين لاجئ سوري يمكنهم العودة إلى "المنطقة الآمنة" التي تسعى انقرة إلى إقامتها في شمال سوريا.
T+ T T-