الأحد 20 أكتوبر 2019
موقع 24 الإخباري

صحف عربية: العقاب بعد الجريمة وأنباء عن قصف سعودي لإيران في البوكمال السورية

صحف عربية (24)
صحف عربية (24)
بعد تصاعد التوتر في الشرق الأوسط بسبب الاعتداء الإيراني على منشآة أرامكو النفطية، قالت مصادر إن السعودية شاركت في قصف مواقع وقوات إيرانية في البوكمال السورية.

ومن جهة أخرى طالب محللون وفقاً لصحف عربية صادرة اليوم الخميس، بالحذر من تداعيات السياسة الإيرانية على المنطقة بسبب الهجمات الإرهابية ومساعدة طهران الميليشيات والجماعات الإرهابية الموالية لها في دول المنطقة. 

نفي سعودي
نقل موقع "اندبندنت عربية" أن مقاتلات تابعة لسلاح الجوي السعودي شاركت في استهداف مواقع ميليشيات إيرانية في البوكمال السورية. ورغم تأكيد مصادر أن "المعلومات غير صحيحة" لكن دون تفنيدها، إلا أن ذلك يعد مؤشراً على تطورات منتظرة في المنطقة.

ونقل اندبندنت عربية، عن مصدر غربي أن مشاركة طائرات سعودية في ضرب تجمعات إيرانية في المنطقة التي تهيمن عليها إيران، على الحدود بين العراق وسوريا "تأتي ضمن نشاط التحالف الدولي للحرب على الإرهاب، والذي يعمل في الآونة الأخيرة ليس فقط على استهداف داعش وما تبقى منه  التنظيم، وإنما أيضاً على استهداف الجماعات المصنفة إرهابية".

ومن أبرز الجماعات في تلك المنطقة، "فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، وبعض الميليشيات العراقية والإيرانية الفاعلة في سوريا والعراق وغيرها من المناطق".

وأوضح المصدر، أن المشاركة السعودية "رسالة تحذيرية بعد الهجمات على منشآت نفطية حيوية في منطق بقيق وهجرة خريص السعوديتين"، والتي اتُهمت طهران بالمسؤولية عنها.

الخطر الإيراني
ومن جهة أخرى، قال الكاتب السعودي عبد الرحمن الراشد في صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية، إن غالبية حكومات العالم مقتنعة، حتى قبل الهجمات على منشآت بقيق البترولية بسنوات، بأن طهران مشكلة خطيرة على الجميع.

وقال الراشد إن "دول الخليج والعالم تدرك أن إيران خطر على وجود السعودية، وكذلك خطر على دول الخليج والعراق ومصر، وغيرها. وأن خطرها لا يتوقف عند حدود دولة أو قارة".

وشبه الراشد النظام الإيراني بتنظيم داعش، قائلاً "من الصعب على العقل السياسي الغربي أن يفهم إيران، لأنه ينظر إليها كدولة، جمهورية لها مقعد وعَلَم في الأمم المتحدة، وهي في الواقع ليست سوى تنظيم ديني إرهابي مماثل للقاعدة وداعش".

لا مفر من الحرب
أما الكاتب الكويتي عبد المحسن جمعة فاعتبر من جهته في صحيفة "الجريدة" الكويتية، إنه لا مفر من الرد العسكري على إيران، التي لن تتوقف عن غيها إلا إذا أُجبرت على ذلك بالقوة العسكرية. 

وقال الكاتب: "منذ ضرب المنشأة النفطية بالدوادمي في مايو(أيار) الماضي، مروراً بأحداث مضيق هرمز، وناقلة النفط الإيرانية التي رست في سوريا، وحقل الشيبة، وأخيراً الضربة الإرهابية في بقيق وهجرة خريص بالسعودية" تعمل إيران على تهديد المنطقة وأمنها، في ظل صمت وتراخٍ دولي وأمريكي، معتبراً أن الرئيس الأمريكي مسؤول عن هذه التطورات، بما أنه فرض "عقوبات على طهران من أجل إعادة تحجيمها، دون تغيير أفعالها في المنطقة".

وأكد الكاتب الكويتي، أنه "إذا لم يكن هناك رد على هجمات إيران المتتالية يتناسب مع فداحتها، فإنها ستضرب مجدداً وبشكل أكثر تهوراً ودماراً، وهو ما سيجعل المنطقة على صفيح ساخن فترة طويلة مقبلة".

الفصل السابع
على عكس المطالبين بالرد العسكري الأمريكي، قال الكاتب اللبناني جورج شاهين في صحيفة "الجمهورية" اللبنانية، إن العقوبات على إيران، التي أثبتت رغم كل شيء نجاعتها وجدواها، يجب أن تقترن بمقاربة أشمال وأوسع ونقل الملف الإيراني إلى الأمم المتحدة، لتدويل التعامل معها، تحت البند الفصل السابع، ما يدعو إلى التفكير في حل عسكري عالمي لوقف عملياتها الإرهابية، بعد "فرض المزيد من العقوبات على الجهات التي تساعد إيران على الخروج من برامج العقوبات الأمريكية وتجاهلها".

واعتبر الكاتب أن التوجه الحالي، لن يكون فردياً في ظل رفض الولايات المتحدة كما ثبت في الأحداث الماضية، التصدي منفردةً للمشكلة الإيرانية، بل سيكون السيناريو الأنسب الذي يُرضي أغلب الأطراف بما فيه العربية، هو "استصدار قرار من مجلس الأمن يضع المناطق الخطرة في العالم في عهدة قوة دولية تسعى واشنطن إلى بنائها وتكليفها هذه المهمة تحت طائلة الفصل السابع، لحماية المعابر النفطية في العالم وأكبرها وأخطرها مضيق هرمز، والخليج العربي، بعد تكرار عمليات احتجاز البواخر على يد البحرية الإيرانية. وهو موقف بدأت الدول الكبرى تفكر في الإنضمام إليه بعد العملية، ومنها دول أوروبية، وأخرى آسيوية بالإضافة إلى الخليجية".


T+ T T-