الخميس 17 أكتوبر 2019
موقع 24 الإخباري

المناخ وإرهاب إيران أمام الجمعية العامة

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (أرشيف)
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (أرشيف)
تنطلق فعاليات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ74، الثلاثاء المقبل، في نيويورك، بمشاركة رؤساء دول ورؤساء حكومات ووزراء 193 دولة عضو بالمنظمة الدولية، لبحث العديد من القضايا الملحة.

وتبحث اجتماعات هذه الدورة ملفات شائكة على مدار الأسبوع المقبل. ومن بينها: التغير المناخي، والتوتر الحالي في منطقة الخليج العربي، والخلاف بين الهند وباكستان على إقليم كشمير، والعقوبات الأمريكية المفروضة على فنزويلا وكوبا، والملف النووي لكوريا الشمالية، وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

كما تناقش القضايا المركزية الأخرى كالاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وأزمات سوريا وليبيا وحرب اليمن، إضافةً إلى قضايا التجارة العالمية، والتنمية المستدامة، ومكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب.


تغير المناخ.. التحدي الأكبر
وتعد قضية التغير المناخي أهم الملفات في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة لهذا العام، وتفسر مديرة مركز أخلاقيات الأرض في معهد اللاهوت التابع لجامعة كولومبيا، كارينا جور، أهمية ملف التغير المناخي، بقولها، إن "معظم قادة العالم يعرفونها باستمرار باعتبارها التحدي الرئيسي والمهم للبشرية في عصرنا"، وفق شبكة "سي بي إس" نيوز.

ويظهر استطلاع حديث لشبكة "سي بي إس" نيوز، أن غالبية الأمريكيين يرون أنه "يجب اتخاذ إجراء في الوقت الحالي للتصدي لتغير المناخ". معظمهم يعتبرونها "مشكلة خطيرة"، فيما يعتبر أكثر من ربع المشاركين أنها "أزمة".

ومن المقرر، أن يلقي الرئيس ترامب خطاباً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 24 سبتمبر(أيلول) الحالي، كما سيحضر مجموعة من الاجتماعات الثنائية مع قادة العالم، وغيرها من الأحداث.

ومن أهم الموضوعات التي يتوقع للولايات المتحدة مناقشتها هو الدور الذي تلعبه إيران في المنطقة والعالم، خاصة بعد الهجوم على منشأتين نفطيتين في السعودية، تابعتين لشركة أرامكو، وقد حملت واشنطن إيران المسؤولية عن هذا الهجوم.

كما يتوقع أن يقضي وزير الخارجية مايك بومبيو، الأسبوع القادم في الأمم المتحدة أيضاً، بعد عودته من السعودية لمناقشة الهجمات الأخيرة على أحد أكبر منشآت معالجة النفط في العالم.

وقال الكاتب ماجد رافيزاده في صحيفة "عرب نيوز"، إنه "يتعين على الرئيس الأمريكي التركيز على نقطتين مهمتين عند حديثه عن طهران، الأولى هي العلاقة بين الاتفاق النووي لعام 2015، وبين الميليشيات والجماعات الإرهابية التابعة لإيران.


فشل الصفقة النووية

ولفت الكاتب، إلى أن الاتفاق النووي لعام 2015، قد حرر الأموال الإضافية التي تدفقت إلى هذه وكلاء إيران في المنطقة بأحجام أكبر، مما يؤكد فشل الصفقة النووية التي قال الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، إنه "واثق" من أنها "سوف تلبي احتياجات الأمن القومي للولايات المتحدة وحلفائنا".

وتساءل الكاتب، قائلاً: "ماذا كانت نتائج الصفقة النووية؟ هناك ميل أكبر لإطلاق صواريخ الحوثي على الأهداف المدنية في السعودية، ونشر الآلاف من جنود "حزب الله" المشاة في سوريا، والقصف المنتظم لجنوب إسرائيل بصواريخ حماس التي تمولها إيران. الأمريكية.

ومن المتوقع أن يناقش ترامب الوضع الحالي في الخليج، الذي شهد تصعيداً للتوترات من قبل النظام الإيراني، والتي شملت مضايقة السفن في مضيق هرمز، مثل الاستيلاء على "ستينا إمبيرو" التي ترفع علم المملكة المتحدة من قبل فيلق الحرس الثوري الإيراني، وجهود إيران على نطاق أوسع لابتزاز الدول الأوروبية للإبقاء على تدفق أموال الاتفاق النووي مع استمرار العقوبات الأمريكية.

وأضاف الكاتب، أن النقطة الثانية في خطاب ترامب يجب أن تبحث السعي للحصول على مساعدة من الحلفاء الغربيين، وخاصة الاتحاد الأوروبي، وذلك لردع إيران بشكل أكثر فعالية.. يجب أن تدرك الإدارة الأمريكية حقيقة أنها لا تستطيع مواجهة إيران وحدها، وأن إحياء الاتفاق النووي لعام 2015، ليست هي الطريقة الصحيحة لمواجهة النظام الإيراني.
T+ T T-