الأحد 31 مايو 2020
موقع 24 الإخباري

الإمارات بنت على الأرض فحققت حلم الفضاء

هزاع المنصوري (أرشيف)
هزاع المنصوري (أرشيف)


إمارات زايد، اختارت منذ البداية الإنسان بوصلة لها، فصنعت يوماً بعد يوم، وإنجازاً بعد إنجاز، قصة، بل قصص نجاحها الباهرة
هزاع المنصوري اليوم في الفضاء. رؤية الإمارات اليوم في الفضاء. حلم زايد اليوم في الفضاء. دروس كثيرة على كلّ عربي تأملها جيداً لفهم المغزى الحقيقي لهذا الإنجاز. فأحلام التطور التكنولوجي والسبق العلمي وارتياد الفضاء، ليست معزولة عن أصلها الحقيقي وجذورها الأولى، هنا في الأرض، حيث تبدأ كل قصة نجاح، وتزهر وتثمر وتستمر، أو يكون مصيرها الفشل مثلما شهدنا، للأسف، في كثير من المحطات على امتداد المنطقة العربية.

الإمارات، إمارات زايد، اختارت منذ البداية الإنسان بوصلة لها، فصنعت يوماً بعد يوم، وإنجازاً بعد إنجاز، قصة، بل قصص نجاحها الباهرة. هنا على الأرض كانت البداية. هنا كان التخطيط المدروس. هنا بدأ باكراً الاستثمار في العلم. هنا تم بناء منظومة اقتصادية ومعرفية وتربوية متطورة. هنا تم استغلال الثروات والموارد للتنمية والبناء. هنا تم أيضاً بناء منظومة قيمية قائمة على احترام القانون والإعلاء من قيمة الفرد وحفظ كرامته والسعي إلى تحقيق أمنه الاجتماعي وأعلى مستويات الرفاهية والعيش الكريم له. هنا أيضاً كان بناء منظومة، قيمية وقانونية، تحترم الآخر، تحتفي به، وتجعله جزءاً لا يتجزأ من حلم جماعي بحياة أفضل للإنسان في كل مكان. هنا كان التسامح رؤية وحقيقة وممارسة يومية تتجلى في جميع مناحي الحياة.

هنا على الأرض كانت البداية. وها هي الإمارات اليوم، تحصد ثمار سنوات من الجهد والعمل والتخطيط، وأيضاً المراجعة المستمرة ومصارحة الذات والتصويب حيث يقتضي الأمر ذلك، دون خطابية رنانة ولا شعارات زائفة ولا ادعاءات لفظية، بل بالبناء المستمر على أرض صلبة وبأدوات المعرفة والعقل والإرادة.

الإنجاز الإماراتي اليوم تاريخي بكل معنى الكلمة، لأنه يبني على ما سبق ويستشرف ما سيأتي، وبين البناء والاستشراف رهان دائم على الشباب وقدراتهم، ومنحهم كل الفرص الممكنة لإثبات ذاتهم الفردية والجماعية معاً. الإمارات أحسنت إدارة شؤونها الأرضية ففتحت لها أبواب الفضاء.
T+ T T-