الخميس 17 أكتوبر 2019
موقع 24 الإخباري

صحف عربية: الانتفاضة مستمرة في العراق والتونسيون يعاقبون الأحزاب وأولها النهضة

صحف عربية (24) )
صحف عربية (24) )
تتواصل تطورات المشهد السياسي في العراق، مع تصاعد حدة المظاهرات بعد اعتراف الأمن باستخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين، ما أدى إلى مقتل 15 شخصاً أمس الأحد.

ووفقاً لصحف عربية صادرة اليوم الإثنين، تغير المشهد السياسي التونسي، وسط تأكيدات بسعي الشعب إلى التغيير ورفضه للأحزاب التقليدية ورغبته في دعم الأحزاب الجديدة التي ظهرت على الساحة.

انتفاضة العراق
وفي التفاصيل، رأى الكاتب والمحلل السياسي عريب الرنتاوي، في مقال على موقع قناة "الحرة"، أن ما انتفاضة العراقيين تخطت مثيلاتها بأشكال مختلفة، وبتوقيت متزامن، في عدة بلدان عربية.

وأشار الرنتاوي إلى أن هذه الانتفاضة أفرزت دلالات ومعانٍ، تتجاوز الجغرافيا العراقية إلى الإقليم برمته، ويتداخل "البعد الوطني" للانتفاضة، بأبعادها الإقليمية والدولية، فتبدو كما لو كانت "رجع صدى" لنزاعات المنطقة، وصراعات محاورها.

ونبه الرنتاوي إلى خطورة الدور الإيراني، في العراق والإقليم، ورأى في هذه الانتفاضة "محاولة انقلابية" على حكومة عادل عبد المهدي ونفوذ إيران المتزايد في العراق، مشيراً إلى أن ما يجري في العراق نتيجة طبيعية لسنوات من الفساد، وأن مستقبل العراق وموقعه ومكانته على الخريطة الإقليمية والدولية، سيكون رهناً بالنتائج التي ستتمخض عنها هذه الانتفاضة.

تاريخ جديد
من جانبه، قال الكاتب عبد الله الأيوبي في صحيفة أخبار الخليج البحرينية، إن العراقيين يكتبون تاريخاً جديداً، مشيراً إلى أن انتفاضة بغداد لم تأت من فراغ، وليست هي الشرارة العراقية الأولى التي تنطلق في وجه الوضع المعيشي والسياسي القائم في العراق منذ أن سقطت الدولة العراقية بعد الغزو الأمريكي في 2003.

وقال الكاتب إن تحرك الشارع العراقي الأخير يدل على استفحال الأزمة المعيشية، والاجتماعية، والاقتصادية في العراق، بسبب الآلية السياسية التي تدير هذه العملية وعجزها عن ترجمة طموحات وآمال المواطنين.

وعن الرغبة في إسقاط النظام، استبعد الأيوبي ذلك، ولكن الانتفاضة ستجبر الطبقة السياسية، وزعماء العراق الجديد على إعادة النظر في حساباتهم السياسية، فالذي يحدث في العراق هو أكبر مؤشر على أن لصبر العراقي حدود.

النهضة تتراجع 
وفي تونس رصدت صحيفة العرب "اختفاء شعارات الاستقطاب الأيديولوجي من الحملة الانتخابية البرلمانية التي سيطرت على انتخابات 2014". وقالت الصحيفة إن هذا الملمح يعكس تغير معادلة التنافس التي يبدو واضحاً أنها تحولت من معركة بين الإسلاميين والحداثيين إلى سباق بين الأحزاب التقليدية والقوى السياسية الصاعدة التي ترفع شعار الاستقلالية.

وأضافت الصحيفة أن جمعية "عيش تونسي" ترفع شعار "مناش حزب" أي لسنا حزباً، وهو ما يعني أن هذه الجمعية التي تواصلت لأشهر مع التونسيين بشكل مباشر وغير مباشر، قد وقفت على حقيقة فقدان التونسيين الثقة في الأحزاب.

ويقول مراقبون للصحيفة، إن فشل الأحزاب الحالية في احتواء مطالب الشباب ووضع حد لأزمات البلاد الاقتصادية والاجتماعية خلق نفوراً شعبياً من المنظومة السياسية سواء الحاكمة أو المعارضة.

وتوقع المحلل السياسي علية العلاني، أن يكون التصويت للطبقة السياسية الحالية في الحكم "محدوداً بما في ذلك حركة النهضة التي رفعت في حملتها شعار الثورة، ونسيت أنها الشريك الأكبر لكل الحكومات المتعاقبة تقريبا بعد 2011، وهي بالتالي مشاركة في الحصيلة الضعيفة اقتصادياً واجتماعياً" وهو ما أكدته النتائج المؤقتة التي أفادت بتراجع حصة النهضة من مقاعد البرلمان إلى 40 مقعداً مقابل 70 في الانتخابات الماضية.

بينما ترى المحللة السياسية نائلة السليني، أن ظاهرة القوائم المستقلة التي تجاوز عددها القوائم الحزبية المرشحة للانتخابات التشريعية، خير تعبير عن نفور التونسيين من الأحزاب التي اتسمت بالسلبية خلال السنوات الخمس الماضية.

خروقات
من جهتها، قال موقع "اندبندنت عربية"،رصدت الجهات الحقوقية في تونس خرقاً مستمراً لسرية الاقتراع، وتقييداً لحركة تنقل بعض الملاحظين بين اللجان الانتخابية، ما يهدد بالطعن بالنتائج النهائية للانتخابات البرلمانية.

بالإضافة إلى ذلك، واصلت أحزاب وقائمات حملاتها الانتخابية والتأثير المباشر على الناخبين، وحملاتها الدعائية في محيط مراكز الاقتراع، فضلاً عن نقل منظم عبر وسائل نقل متنوعة لعدد من الناخبين، خاصةً كبار السن، كما تم تسجيل بعض أحداث العنف والمشادات الكلامية بين أعوان الهيئة وممثلي القائمات المترشحة.


T+ T T-