الخميس 17 أكتوبر 2019
موقع 24 الإخباري

صحف عربية: الأكراد بين ترامب وأردوغان وبشار الأسد

صحف عربية (24)
صحف عربية (24)
لا تزال تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن الانسحاب من سوريا تثير جادلاً واسعاً، مع إعراب أوساط كردية عن توجسها وتخوفها من تداعيات هذا القرار، في وقت تتزايد فيه التهديدات التركية.

ووفقاً لصحف ومواقع إخبارية عربية، اليوم الأربعاء، فإن هناك شعوراً كردياً بالقلق من تداعيات هذا القرار، الذي قالت عنه أقلام عربية إنه يفتح باب المنطقة على تطورات خطيرة، ورهن مصير الأكراد بإرادة القوى المؤثرة في سوريا، وهي تركيا والولايات المتحدة والنظام.

تغيرات سياسية
على موقع "الحرة" الإخباري، قال مالك العثامنة، إن تغريدة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأخيرة حول قراره بالانسحاب من سوريا، والتبريرات التي قدمها لم تقنع الأمريكيين، ولا حلفاء ترامب بما قال. 

وأضاف الكاتب أن الحروب في الشرق الأوسط، ليست عسكرية فقط، فهي هي فكرية وإنسانية أيضاً، قائلاً إن "الشرق الأوسط لا يزال مستنبتاً خصباً للتطرف العالمي، ومعالجته لا تكون بطلقات الرصاص ولا القصف بالقنابل، بل بالتخلص من مصادر القهر والفقر".

خطأ تاريخي
من جهته تعرض موقع "بي.بي.سي" الإخباري، إلى التناقضات الكثيرة في خطاب الرئيس الأمريكي، الذي أعلن الانسحاب من سوريا، قبل الهجوم التركي، ليعود بعده  للإشادة بالأكراد، قائلاً إنهم "مميزون ومقاتلون رائعون".

ونقل التقرير عن القيادي في قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، إن "انسحاب الولايات المتحدة وقواتها من سوريا دون القضاء التام على تنظيم الدويلة، داعش سيكون خطأً تاريخياً، مشيراً إلى أن الأكراد يدرسون الآن إجراء محادثات مع الحكومة السورية وروسيا لمنع الهجوم التركي".

خيانة
في صحيفة العرب، قال الكاتب والدبلوماسي الفلسطيني السابق عدلي صادق، من جهته إن التدخل التركي في سوريا، ليس من أجل السوريين، ولا حريتهم، لكنه تدخل للإجهاز على المتمردين الأكراد والاستحواذ على سوريا.

وتحدث الكاتب عن الدور الروسي مشيراً إلى أن الروس الآن في أسعد لحظاتهم، لأن إدارة دونالد ترامب، التي تحالفت مع الأكراد ووعدت بحمايتهم، تخلت عنهم تماماً، رغم إرادة البنتاغون.

واعتبر صادق ما يجري في سوريا، "مهرجان خيانة".

في أحضان النظام
اهتمت صحيفة "الجريدة" الكويتية بالتطورات الجديدة في شمال سوريا، واستعداد الأكراد للتعامل مع الغزو التركي المنتظر.

وعمدت الوحدات الكردية، حسب الصحيفة، إلى حفر أنفاق في رأس العين، وتل أبيض، وقرب كوباني، بالتوازي مع إطلاق تحركات سياسية ودبلوماسية مكثفة، ونقلت عن القيادي الكردي في "قسد" مظلوم كوباني، أن الأكراد يدرسون اليوم خيار التحالف مع الرئيس بشار الأسد، وإجراء محادثات مع روسيا، داعياً الشعب الأمريكي للضغط على ترامب لمساعدة حلفائهم.

وتزامن الإعلان الكردي، مع دعوة النظام الأكراد للعودة إلى أحضانه، بعد أن اعتبر نائب وزير الخارجية فيصل المقداد، أن "كل من لا يخلص للوطن ويبيعه بأرخص الأسعار سيجد أنه سيرمى به خارج التاريخ، ومن يرتمي في أحضان الأجنبي فسيرميه بقرف بعيداً عنه، وهذا ما حصل"، قبل أن يتوجه إلى الأكراد قائلاً: "خسرتم كل شيء، ولا يجب أن تخسروا أنفسكم، وفي النهاية الوطن يرحب بكل أبنائه، ونحن نريد أن نحل كل المشاكل بطريقة إيجابية وبعيدة عن العنف".
T+ T T-