الأحد 20 أكتوبر 2019
موقع 24 الإخباري

معرض في لندن عن التبادل الثقافي بين الغرب والعالم الإسلامي

يستضيف المتحف البريطاني في لندن، معرضاً حول "عمق واستمرارية التبادل الثقافي بين الغرب والعالم الإسلامي"، على مدار القرون الخمسة الأخيرة.

وقال مدير المتحف البريطاني، هارتويغ فيشر أثناء تقديم المعرض "مصدر الإلهام هو الشرق الأوسط: تأثير العالم الإسلامي في الفن الغربي"، وهو مشروع يستعرض العالم الإسلامي من المنظور الغربي.

ويدشن المعرض بالتعاون مع متحف الفن الإسلامي بماليزيا، وسيكون مفتوحاً للجمهور بين 10 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري و26 يناير (كانون الثاني) 2020.

وتهتم هذه الفعالية بتتبع روافد الاستشراق منذ القرن الـ16 حتى أوجه في القرن الـ19، انتهاءً بنظرة معاصرة لأربع فنانات من الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا.

مثير للجدل
ويؤكد القائمون على المعرض أن أحد أكثر الملامح المثيرة للجدل في الرسم الاستشراقي، هي الصورة الرائجة عن وجود المرأة داخل إطار الحريم، واعتبارها أداة لإشباع الرغبة الجنسية، فحسب.

ورغم أن الحريم في الأصل مساحة خاصة من المنزل لا يسمح للرجال الغرباء بدخولها، إلا أن الأوروبيين والأمريكيين كان لديهم هوس بما يجرى داخله، حسب ما صرحت به رئيسة المعرض أوليفيا ثريلكيلد.

وأضافت ثريلكيلد "بدأ الفنانون الغربيون منذ القرن الـ19 في السفر إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ولأنه كان محظوراً عليهم الدخول إلى الحريم، فقد صوروا واقعاً ثمرةً خيالاتهم لتصبح صورة المرأة الشرق أوسطية شيئاً محرماً وغامضاً".

من جانبها، أوضحت جوليا تاغويل، إحدى القائمات على المعرض، أيضاً أن "نساء الشرق الأوسط لم يكن لديهن تمثيل، وحين حدث ذلك كان عبر عيون الفنانين الذكور الغربيين، وكانت نظرة حالمة تظهرهن كما لو كن أشياء سلبية بلا هوية".

أما القسم الأخير من المعرض فمخصص للنساء أنفسهن "ليستعدن صوتهن ويمثلن أنفسهن باستقلالية وحرية من منظور القرن الـ21".

وتغوص أعمال الفنانات الأربع، إنجي إفينر، وشيرين نشأت، وللا الصعيدي، ورائدة سعادة، في أغوار هوية المرأة المسلمة لتطرح "حواراً مهماً لا يزال دائراً حتى اليوم".

طمس

ويسلط المعرض الضوء على حقيقة طمس الخط الفاصل بين الخيال والواقع، خلال حقبة الاستشراق.

واستطرد مدير المتحف البريطاني قائلاً: "يكشف أيضاً أن الاستشراق لم يقتصر على الرسم وحده، كما يُدعى بكثرة، بل أنه ينتقص بصورة كبيرة من تأثير أعمق، في الكثير من الفنون البصرية والزخرفة".

ويمكن لزوار المعرض مشاهدة قطع فنية متنوعة بين ألواح زيتية وفن معاصر، وقطع القرميد، والصور، والزجاج، والأحجار الكريمة، والمخطوطات، والملابس.

واختتمت ثريلكيلد قائلةً: "أضحى الاستشراق اليوم نسياً منسياً، هذا المعرض فرصة فريدة من نوعها لبريطانيا لرؤية هذه الأعمال الفنية الوافدة من جنوب شرق آسيا، والتفكير في حجم تأثير الاستشراق على تاريخ الفن، وإرثه الراهن".
T+ T T-