الخميس 17 أكتوبر 2019
موقع 24 الإخباري

"قصر الجرف".. يوثق فنون وعمارة مصر قبل 200 عام

على الشاطىء الغربى لنهر النيل، بمدينة الأقصر التاريخية فى صعيد مصر، ووسط الزراعات والطبيعة الريفية الخلابة، يقع قصر الجرف، أو "الجرف بالاس"، كما يطلق عليه السياح والسكان فى المنطقة الغنية بمعابد، ومقابر ملوك وملكات ونبلاء ونبيلات الفراعنة.

وقصر الجرف الذى باتت زيارته متاحة للمصريين والأجانب هذا الشهر، بيت تراثى أقيم بهدف استعادة روح العمارة المصرية وفنونها المختلفة، وتمكين زواره من معايشة الحياة فى مصر قبل 200 عام. 

وسيتمكن زواره من العيش وسط عمارة أقرب إلى الفن منه إلى نظام بناء، في غرف بنيت بنظام القبو، واستمدت روحها من المعمارى المصرى العالمى المهندس حسن فتحى، ومشربيات تستعيد روح العمارة الاسلامية والعربية فى القاهرة الفاطمية، وتحف تعود بالزائر لحقبات تاريخية ترجع لأكثر من قرن من الزمان.

وقال أحد مؤسسى البيت والناشط فى مجال تشجيع السياحة الثقافية فى مدينة الأقصر، محمد فاوى: "شُيد البيت التراثى التاريخى بتمويل شخصي من مجموعة من المعنيين بإحياء العمارة والفنون القديمة، وبدعم ورعاية من مؤسستين للتراث والثقافة والعمارة والفنون والسياحة الثقافية، هما جمعية إيزيس للثقافة والتنمية، والجمعية المصرية للتنمية الأثرية والسياحية".

ويقع البيت فى منطقة "الجرف" بين النيل والزراعات وأشجار النخيل والسواقى القديمة التى كانت تستخدم فى رى الزراعات قبل عقود، ورُوعى أن يشتمل على الكثير من روح مصر الفنية والشعبية والتاريخية، بعد الاستعانة بأكاديميين فى العمارة والهندسة والفنون الجميلة، فى إطار مبادرة مجتمعية هدفها الحفاط على فنون وعمارة مصر.

وتقول مديرة قصر الجرف، والناشطة البريطانية فى مجال حماية الفنون التراثية، الدكتورة مارينا هتشين، إن في البيت 18 غرفة كلها تطل على نهر النيل والطبيعة الريفية فى آن واحد، وأن الغرف بنيت بطراز معمارى فريد، ولكل غرفة مدخل خاص، وكل غرفة تحاكى نمطاً معمارياً وهندسياً مختلفاً من الأساليب المعمارية والهندسية والفنية التى عرفتها العمارة المصرية منذ قرون.

وقالت رئيسة جمعية إيزيس للثقافة والتنمية شيرين النجار، إن قصر الجرف قريب فى عمارته وتحفه وما يعرضه من فنون وطرز معمارية، من تلك التى يراها الزائر لمتحف جاير أندرسون في شارع أحمد بن طولون بالقاهرة التاريخية.



T+ T T-