الأربعاء 13 نوفمبر 2019
موقع 24 الإخباري

ملامح آخر عمليتين عسكريتين لتركيا في الشمال السوري

قوات تركية قرب الحدود السورية (أرشيف)
قوات تركية قرب الحدود السورية (أرشيف)
الهجوم التركي الأربعاء في شمال سوريا هو العملية العسكرية الثالثة لأنقرة ضد المقاتلين الأكراد من وحدات حماية الشعب منذ عام 2016.

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن عملية "نبع السلام" تستهدف "إرهابيين" من وحدات حماية الشعب وتنظيم داعش.

وتهدف إلى إقامة "منطقة آمنة للسماح بعودة اللاجئين السوريين الى بلادهم"، على حد قوله.

"درع الفرات"
في الرابع والعشرين من أغسطس (آب) 2016 شنت تركيا عملية "درع الفرات" العسكرية في شمال سوريا، وخلال بضع ساعات تمكن مقاتلون سوريون مدعومون بالطيران والدبابات التركية من السيطرة على بلدة جرابلس الحدودية واستعادتها من مسلحي تنظيم داعش.

وأوضحت أنقرة أن هدف العملية هو إبعاد جهاديي تنظيم داعش والمسلحين الأكراد السوريين عن الحدود مع تركيا.

وجاءت هذه العملية بعد أيام قليلة من اعتداء نسب الى تنظيم داعش أدى الى مقتل 54 مدنياً في مدينة غازي عنتاب التركية في جنوب شرق البلاد. وكان التنظيم الإرهابي أعلن مسؤوليته أيضاً عن عدة هجمات دامية في تركيا عام 2015.

لكن تركيا تريد أيضاً تجنب قيام منطقة حكم ذاتي كردية داخل الأراضي السورية على حدودها الجنوبية.

مطلع أغسطس (آب) 2016 سيطرت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة أمريكياً على مدينة منبج الواقعة على بعد 30 كلم من الحدود مع تركيا، والتي كانت تعتبر معقلاً لتنظيم داعش.

لكن أنقرة تعتبر وحدات حماية الشعب الكردية، العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية، تنظيماً إرهابياً وامتداداً لحزب العمال الكردستاني الداخل في نزاع مسلح مع السلطات التركية منذ العام 1984.

في فبراير (شباط) 2017 أعلن الجيش التركي السيطرة على مدينة الباب معتبراً أنها الهدف النهائي لعملية "درع الفرات"، والمعقل السابق للتنظيم الإرهابي في محافظة حلب. وبسيطرتها على مدينة الباب أقامت أنقرة منطقة فاصلة بين مناطق سيطرة الاكراد السوريين في سوريا والحدود التركية.

وفي نهاية مارس (آذار) 2017 أعلنت تركيا "إنتهاء عملية درع الفرات بنجاح".

"غصن الزيتون"
في العشرين من يناير (كانون الثاني) 2018 شنت تركيا هجوماً برياً وجوياً تحت اسم "غصن الزيتون" ضد وحدات حماية الشعب الكردية في منطقة عفرين شمال غرب سوريا، التي تعتبر واحدة من المناطق الثلاث التي تشكل الفدرالية الكردية المعلنة منذ عام 2016.

وفي اليوم التالي، دخل الجنود الأتراك على متن دباباتهم منطقة عفرين. وأعلن رئيس الحكومة التركية أن الهدف هو إقامة "منطقة آمنة" بعمق ثلاثين كيلومتراً انطلاقاً من الحدود التركية السورية.

في الثامن عشر من مارس (آذار) سيطرت القوات التركية مع مجموعات مسلحة سورية موالية لها على مجمل مدينة عفرين.

وحسب الأمم المتحدة فر نصف سكان المدينة البالغ عددهم 320 ألف نسمة أمام الهجوم الذي تخللته أعمال نهب.

وطالبت منظمة العفو الدولية تركيا بوضع حد "لانتهاكات خطيرة لحقوق الانسان" في عفرين، واتهمت أنقرة ب"التغاضي" عن هذه الانتهاكات.

وتكرر أنقرة نفي أي استهداف للمدنيين. لكن المرصد السوري لحقوق الانسان أعلن أن 300 مدني قتلوا خلال هذا الهجوم، إضافة الى 1500 عنصر من المقاتلين الأكراد و400 عنصر من المجموعات المسلحة السورية الموالية لتركيا.

أما أنقرة فأعلنت خسارة 45 جندياً خلال المعركة.
T+ T T-