السبت 19 أكتوبر 2019
موقع 24 الإخباري

باحث لـ24 : العدوان التركي على سوريا يحمل أطماعاً استعمارية لأردوغان

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان (أرشيفية)
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان (أرشيفية)
قال الباحث في السياسة الدولية، جمال رائف، إن العدوان التركي على الأراضي السورية مرفوض دوليا، ويعد خرقاً واضحاً لمعايير العمل الدولي المنظمة لدخول قوات أجنبية إلى أراضي أي دولة أخرى.

وأوضح رائف لـ24، أن الجانب السوري أعلن من قبل رفضه لتواجد قوات تركيا على أراضيه، ومن ثم يصبح التوغل التركي دون سند شرعي أو دولي، في ظل الرأي العام العالمي الرافض للانتهاك التركي للأراضي السورية.
خاصة أن هذا التواجد العسكري يقوده الجيش التركي مستعينا بالجيش السوري الحر المدعوم أيضاً من تركيا، بالإضافة إلى المليشيات المسلحة، والدواعش في مقابل مواجهة ضعيفة من الأكراد الذين نجوا من المذبحة الأولى التي دبرها لهم أردوغان في عفرين.

وأشار رائف، إلى أن الاجتياح التركي الراهن ينذر بكارثة إنسانية ستؤدي بحياة المئات بل ربما آلاف من الأكراد المتحصنين بقوات سوريا الديمقراطية، والتي تخلت الولايات المتحدة الأمريكية عن دعمها مؤخرا، والتي لا يعول على حمايتها للأكراد بل التعويل يجب أن يكون على عودة الأكراد إلى حضن دولتهم الوطنية، ودمج قوتهم المسلحة داخل الجيش الوطني السوري من أجل التصدي للغزو التركي الذي يحشد قواته الآن لإحداث توغل داخل الأراضي السورية.

وأضاف رائف، أن الهدف الحقيقي من العدوان التركي يحمل أغراض استعمارية لأردوغان تحت ذريعة إنشاء منطقة آمنة والتي تعد ترسيم حدود جديد لتركيا تمكنها من الاستحواذ على مزيد من الأراضي السورية كتوسع استعماري بعد عفرين هذا بخلاف الرغبة التركية في القضاء على الأكراد، وحلم دولتهم الذي يعرقل التوسع التركي في سوريا، وأيضا نحو الحدود العراقية.

وعن سبل إيقاف تزايد تلك الأزمة أكد الباحث السياسي، أنه يجب توحيد الموقف العربي تجاه الأزمة السورية وإيجاد حل سياسي نابع من إرادة عربية وعودة مقعد سوريا إلى الجامعة العربية، وعقد اجتماع طارئ وهو ما دعت له مصر بالفعل كخطوة هامة تهدف إلى تقريب وجهات النظر العربية حيال الأزمة.

وقال رائف، أنه من الضروري أن تتحرك المجموعة العربية داخل الأمم المتحدة لتكوين رأي عام دولي رافض للتوغل التركي في سوريا، وتحريك مجلس الأمن نحو التصدي للتوغل التركي الغاشم، موضحا أن الحل الداخلي أيضا هام جدا لإيجاد سبل للخروج من هذا النفق المظلم، وأن أهم نقاط هذا الحل يعتمد علي الأكراد أنفسهم، الذين يجب أن يعودوا إلى حضن دولتهم الوطنية للإفلات من سكينة أردوغان، وإيجاد حلول سياسية بديلا عن النزاع العسكري الداخلي.
T+ T T-