الأحد 20 أكتوبر 2019
موقع 24 الإخباري

التدخلات الخارجية في النزاع السوري

(أرشيف)
(أرشيف)
تشكّل سوريا حيث تشن تركيا هجوماً على المقاتلين الاكراد منذ الأربعاء، مسرحاً لتدخلات خارجية عدة ساهمت في تعقيد النزاع الذي اندلع في 2011.

قبل العملية العسكرية التي بدأت الأربعاء في شمال شرق سوريا، نفذت تركيا عمليتين عسكريتين في هذا البلد، استهدفت الأولى تنظيم داعش ووحدات حماية الشعب الكردية، فيما استهدفت الثانية وحدات حماية الشعب فقط.

تركيا
وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب منظمة "إرهابية" بسبب ارتباطها بحزب العمّال الكردستاني، في حين أنّ القوى الغربية تنظر إلى هذا التشكيل على أنّه حليف في الحرب ضدّ الإرهابيين.

وفي أغسطس (آب) 2016، شنت تركيا عملية عسكرية في شمال سوريا اطلقت عليها اسم "درع الفرات". وفي فبراير (شباط) 2017 سيطرت على مدينة الباب الواقعة في شمال محافظة حلب، ما وفّر لها حاجزاً جغرافياً بين مختلف الأراضي التي تسيطر عليها جماعات كردية في شمال سوريا. وفي مارس (آذار)، أعلنت تركيا أنّ العملية انتهت "بنجاح".

ومن يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2018، استولت القوات التركية والقوى الموالية لها على عفرين في شمال غرب سوريا في أعقاب هجوم بري وجوي سمي "غصن الزيتون".

التحالف الدولي
في 2014، شكّلت واشنطن تحالفاً دولياً يضم أكثر من 70 دولة بعد سيطرة تنظيم داعش على مناطق شاسعة في العراق وسوريا حيث استفاد من الفوضى القائمة.

وبدأ التحالف بقصف مواقع للتنظيم في سبتمبر (أيلول).

نشرت الولايات المتحدة بصفتها المساهم الأكبر في التحالف ألفي جندي في سوريا، لاسيما من القوات الخاصة، كما استخدمت قدرات جوية وبحرية.

في ديسمبر (كانون الأول) 2018، أمر دونالد ترامب، في قرار مفاجئ، بسحب القوات الأمريكية المنتشرة في سوريا. ثم أوضح أنّ 400 عسكري سيبقون في نهاية المطاف هناك "لبعض الوقت".

وترك إعلان الرئيس الأمريكي في بداية أكتوبر (تشرين الأول) 2019 القاضي بسحب القوات الأمريكية المنتشرة عند الحدود مع تركيا، المجال مفتوحاً أمام أنقرة لشن هجوم على المقاتلين الأكراد.

روسيا
في سبتمبر (أيلول) 2015، شرعت موسكو، الحليف الرئيسي لدمشق، في حملة ضربات جوية دعماً لقوات النظام السوري التي كانت تعاني صعوبات كبيرة.

منح التدخل الروسي دعماً أساسياً لنظام الرئيس بشار الأسد ليستعيد زمام المبادرة ويسيطر على أجزاء واسعة من المناطق ويلحق هزائم بالفصائل المعارضة والجهاديين، عبر قصف عنيف خلف دماراً وضحايا.

ولروسيا قاعدتان عسكريتان في سوريا، مطار حميميم (شمال-غرب) وميناء طرطوس.

وتقول موسكو إنّ ثلاثة آلاف عسكري موجودون في سوريا، بالإضافة إلى طائرات وطوافات وسفن حربية وغواصات. وشارك أكثر من 63 ألف عسكري روسي في العملية السورية.

إيران وحزب الله
منذ بداية الحرب، قدّمت إيران، الحليف الإقليمي الأبرز لنظام دمشق، الدعم له.

تنفي طهران وجود قوات نظامية لها في سوريا، ولكنها تقول إنّها ترسل عناصر من الحرس الثوري بصفة "مستشارين عسكريين"، و"متطوعين" من إيران وأفغانستان وباكستان.

من جانبه، أعلن حزب الله اللبناني رسمياً في 2013 مشاركته العسكرية إلى جانب النظام السوري.

وأعلن أمينه العام حسن نصرالله في يوليو (تموز) خفض عدد المقاتلين الذين كان يراوح عددهم بين 5 آلاف و8 آلاف بحسب خبراء.

إسرائيل
رسمياً، تعدّ إسرائيل وسوريا في حالة حرب. غير أنّ التوترات تصاعدت مع تدخل حزب الله وإيران، عدوي إسرائيل، إلى جانب النظام.

ومنذ بداية النزاع، يشن الجيش الإسرائيلي ضربات جوية في سوريا على مواقع عسكرية تتبع للنظام، لحزب الله وللقوات الإيرانية.
T+ T T-