الجمعة 22 نوفمبر 2019
موقع 24 الإخباري

باحث لـ24: أردوغان يريد تغيير هوية وجغرافية الشمال السوري

جنود مدرعات تركية في شمال سوريا (أرشيف)
جنود مدرعات تركية في شمال سوريا (أرشيف)
كشف الباحث في السياسة الدولية عمرو مصطفى، أن هدف تركيا من الغزو العسكري لسوريا، التخلص من قوات سوريا الديمقراطية، ومنع قيام دولة كردية على حدودها الشمالية الشرقية.

وأوضح مصطفى، أن وجود القوات الأمريكية كان حصناً للأكراد ضد القوات التركية وتوسع النفوذ الروسي والإيراني وعودة داعش، وكان الاتفاق على إنشاء "آلية للتأمين"، يشارك فيها عناصر من القوات الأمريكية.

وأضاف مصطفى، أن أردوغان يتحرك على عمق 30 كيلومتراً، وبطول نحو 480 كيلومتراَ، تحت مسمى "المنطقة الآمنة" التي حددها مع دول الناتو في أغسطس(آب) الماضي، على أمل تعميقها في وقت لاحق لتصل إلى دير الزور والرقة، بعكس الطرح الأمريكي.

وأشار مصطفى، إلى أن العملية التركية تركز على توطين 2 مليون لاجيء سوري في الشمال الشرقي، وتحويلها إلى منطقة تحت السيادة التركية للتحكم فيها وتغير هويتها عن طريق ما يسمى بـ"تركنة" الأراضي سوريا وفقا لأطماعه في تحقيق حلم الخلافة أو الدولة العثمانية الحديدة، إضافة إلى إخراج قيادات تنظيم داعش من السجون الكردية، والذين فاق عددهم 12 ألف إرهابي يمثلون الأداة الضاربة لسياسة اردوغان.

وأكد مصطفى، أن أردوغان يسعى أيضاً إلى تمكين جماعة الإخوان في المنطقة، وإيجاد حاضنة تمثل نقطة ارتكاز لمشروعهم الذي يتوافق مع الهوى العثماني لإقامة دولة الخلافة المزعومة.

وقال مصطفى، إن الأمم المتحدة ترفض خطة تركيا لإعادة إسكان اللاجئين في المنطقة الآمنة، إذ تقضي القوانين الدولية بعودتهم للمناطق التي هجروا منها في المقام الأول، بينما عدد المهجرين من الشمال السوري أقلية بين اللاجئين في تركيا.

كما تعارض القوات الكردية توطين السوريين في الشمال، لمنع تغيير الثقافة والتكوين السكاني للمنطقة.

ولفت مصطفى، إلى أن المشروع الاستعماري التركي يرتكز على تأسيس 140 قرية و10 مناطق، لتستوعب كل قرية 5 آلاف ساكن، وكل منطقة نحو 30 ألفاً، بتكلفة تبلغ نحو 26.4 مليار دولار أمريكي لإسكان مليون سوري.



T+ T T-