السبت 7 ديسمبر 2019
موقع 24 الإخباري

صحف عربية: ضغوط دولية على تركيا.. وأردوغان يعيد الروح إلى داعش

يواصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مناوراته السياسية محاولاً حصد أكبر قدر ممكن من المكاسب السياسية جراء عدوانه على سوريا.

ووفقاً لصحف عربية صادرة اليوم الخميس، فإن تداعيات هذه العملية بدأت تظهر على الأرض بدايةً من عودة داعش، وحتى التهديد الاستراتيجي الذي تتعرض له المنطقة بسبب هذه الحرب.

أنقرة تستنجد بموسكو
رصدت صحيفة العرب اللندنية، ما وصفته بـ"التغير الكامل" لمواقف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في ضبط حدود المغامرة الجديدة التي تقودها قوات بلاده في سوريا.

وقالت الصحيفة، إن "أردوغان وبعد أن كان يتمسك بإقامة منطقة آمنة على الحدود مع سوريا بات الآن يوكل الأمر للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لكي يحسم الملف على طريقته".

وعزا مراقبون، ما أسموه بهذه الاستدارة التركية إلى وجود ضغوط روسية من وراء الستار على الرئيس التركي، للتراجع عن خيار التوسع في الأراضي السورية، تحت مزاعم طرد المقاتلين الأكراد وإقامة منطقة آمنة.

عودة داعش
من جانبها، حذرت الكاتبة الصحفية هدى الحسيني، عبر مقال لها في صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية، من خطورة وتداعيات الحملة العسكرية التركية على سوريا، وقالت الحسيني، إن "أحد أخطر النتائج المتوقعة من جراء هذه العمليات هو إمكانية إعادة إطلاق تنظيم داعش".

ونبهت الحسيني، إلى وجود الكثير من المظاهر التي تؤكد خطورة تنظيم داعش والأهم إمكانية عودته بسهولة من جديد، مشيرةً إلى أن هذا التنظيم لم يُهزم لا في سوريا ولا في العراق. وأضحت أنه يعود للظهور من جديد، ويتم أيضاً إعادة تأمين موارده المالية، وتشكيل هيكل القيادة والسيطرة واللوجستيات والأماكن التي يهاجمها.

وأضافت أن "هذا التنظيم يستعد لإطلاق سراح مقاتليه من المخيمات السورية"، مشيرةً إلى أن الغزو التركي سيسهل ذلك، وهو ما يعني أن داعش يريد فعلاً استعادة الأرض، إما للحكم أو للمساعدة في حرية التنقل وتأمين الملاذ الآمن، وهو ما يزيد من خطورة هذه القضية.

تركيا.. وتصدير الأزمة
وحول الأسباب التي دفعت بتركيا إلى شن هذه الحرب، أشارت صحيفة "الرياض" السعودية، إلى أن تركيا فقدت سيطرتها على سياستها الداخلية والخارجية، وتريد تصدير أزمتها الداخلية للخارج من خلال اجتياحها شمال شرق سوريا، واحتلال الأراضي التي يقطنها الأغلبية الكردية.

ورصدت الصحيفة، ما أوردته بعض التقارير الاستراتيجية التي وضعت بعض السيناريوهات لرصد توقعاتها لهذه العملية، ومن أبرز هذه السيناريوهات أن تكون العملية العسكرية محدودة، وهو السيناريو الأكثر ترجيحاً في ظل عدة محددات، منها أنه قد يحدث تراجع تركي إلى خط المنطقة الآمنة الافتراضية في إطار الضغوط الدولية.

أما السيناريو الثاني، فإنه يتوقع أن يتطور التوغل إلى عملية واسعة، وهو سيناريو أقل ترجيحاً وأكثر كلفة. لكن قد لا يكون من المستبعد أن تحاول تركيا تحقيق أهدافها من العملية عبر الانتشار في شرق الفرات. أما السيناريو الثالث، فيتحدث عن توسع العملية ثم تتراجع تدريجياً، وذلك في الحدود المقبولة من جانب القوى الدولية، بعد أن تستعرض تركيا قوتها ضد الأكراد وتؤكد من خلالها أنها قد تعود للتوسع مرة أخرى في حال تعرضها لأي تهديد.

مناورات سياسية
كشفت صحيفة "الجريدة" الكويتية، أن الساعات الأخيرة شهدت مناوشات بين واشنطن وأنقرة. مشيرةً إلى أنه وفي وقت أعادت واشنطن فيه فتح قضية "بنك خلق" التركي، حيث فرضت عليه عقوبات اقتصادية، رفض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان استقبال مايك بنس نائب الرئيس دونالد ترامب، ووزير خارجيته مايك بومبيو، قبل أن يتراجع عنها.

وقالت الصحيفة، إن "كل هذه التطورات تظهر في وقت بدا فيه أن موسكو باتت الطرف الوحيد القادر على الحديث مع جميع الأطراف لوضعهم على طاولة الحوار".

وأضافت أنه في ظل التطورات المتسارعة للعدوان التركي على سوريا، تتجه الأنظار إلى سلسلة اجتماعات عالية المستوى بين الأطراف الرئيسية الآن. وأشارت الصحيفة، إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، استبق استقباله نائب نظيره الأمريكي مايك بنس، ووزير خارجيته مايك بومبيو، ومستشار الأمن القومي روبرت أوبراين، ومبعوث سوريا جيمس جيفري، ورفض بشكل قاطع وقف عمليته العسكرية في شمال سوريا.
T+ T T-