الأربعاء 13 نوفمبر 2019
موقع 24 الإخباري

عدد غير مسبوق من القتلى والجرحى المدنيين في أفغانستان

عسكريون أفغان في موقع تفجير إرهابي سابق في كابول (أرشيف)
عسكريون أفغان في موقع تفجير إرهابي سابق في كابول (أرشيف)
قُتل وأصيب عدد "غير مسبوق" من المدنيين في أفغانستان بين يوليو(تموز) وسبتمبر (أيلول) الماضيين، حسب ما ذكرت الأمم المتحدة في تقرير جديد نشرته اليوم الخميس، واصفةً العنف بـ "غير مقبول بتاتاً".

والتقرير الذي يوثق أيضاً أعمال العنف في 2019، يرصد "تعرض الأفغان لمستويات مفرطة من أعمال العنف لسنوات عدة، رغم وعود من جميع الأطراف بمنع وتخفيف الأذى عن المدنيين".

ويلفت التقرير أيضاً إلى "سخافة الثمن المتزايد باستمرار الذي يدفعه المدنيون، خاصةً أن معظم الأطراف تدرك أن الحرب في أفغانستان لا يمكن أن يكسبها أي من الجانبين".

وقال الممثل الخاص للأمم المتحدة في أفغانستان تاداميشي ياماموتو، إن سقوط "ضحايا من المدنيين غير مقبول بتاتاً"، مضيفاً أن ذلك يؤكد أهمية المحادثات لوقف إطلاق النار وحل سياسي دائم.

وقالت مسؤولة حقوق الإنسان في بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان، فيونا فريز: "تأثير النزاع في أفغانستان على المدنيين فظيع".

وتمثل الأرقام 1174 قتيلاً و3139 جريحاً بين 1 يوليو (تموز) و30 سبتمبر(أيلول) الماضي، بزيادة 42% مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.

وحملت الأمم المتحدة القسم الأكبر من المسؤولية في ارتفاع عدد القتلى والجرحى إلى عناصر معادية للحكومة، مثل حركة طالبان المسلحة، التي تشن تمرداً دامياً في أفغانستان منذ أكثر من 18 عاماً.

وشهد يوليو(تموز) الماضي وحده، عدداً أكبر من القتلى والجرحى من أي شهر منذ أن بدأت "بعثة المساعدة الدولية في أفغانستان" توثيق العنف في 2009.

وشهدت الأشهر الستة الأولى من 2019 انخفاض عدد القتلى والجرحى مقارنة مع السنوات الماضية.

تصاعد العنف
إلا أن العنف تصاعد في الربع الثالث من العام، ورفع إجمالي حصيلة القتلى والجرحى لهذا العام، لتكون الأعلى منذ انسحاب قوات حلف شمال الأطلسي القتالية في نهاية 2014.

وسجلت الأمم المتحدة 8239 قتيلاً وجريحاً مدنياً في الإجمال في الأشهر التسعة الأولى من 2019، بلغ 2563 قتيلاً، و5676 جريحاً، غالبيتهم قتلوا أو جرحوا في هجمات انتحارية، أو انفجار عبوات ناسفة.

وقالت بعثة المساعدة الدولية في أفغانستان إن نحو 34% منهم نساء وأطفال.

هجمات الحكومة
كما وثقت الأمم المتحدة ارتفاعاً مقلقاً في عدد القتلى والجرحى بأيدي القوات الموالية للحكومة منذ مطلع العام.

وبين 8239 قتيلاً وجريحاً، قتل 1149 وأصيب 1199 بأيدي القوات الموالية للحكومة، خاصةً في اشتباكات برية وضربات جوية، بزيادة 26% مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن في سبتمبر(أيلول) الماضي، أن أعمال العنف التي ترتكبها طالبان، هي سبب الوقف المفاجئ للمحادثات بين الحركة وواشنطن، التي كان من المتوقع أن تمهد الطريق لسلام أوسع في أفغانستان.

والمحادثات التي عقدت بشكل رئيسي في الدوحة منذ سبتمبر (أيلول) 2018، أفضت إلى مسودة اتفاق يتيح بدء الولايات المتحدة بسحب قواتها من أفغانستان، مقابل عدد من الوعود الأمنية.

وكان يؤمل أن يؤدي ذلك إلى محادثات واتفاق في نهاية الأمر بين المتمردين والحكومة المدعومة من الولايات المتحدة في كابول.

وبعدما نسف ترامب المحادثات في اللحظة الأخيرة، هددت طالبان بمواصلة القتال، غير أنها أبقت الباب مفتوحاً أمام محادثات في المستقبل.
T+ T T-