الأحد 17 نوفمبر 2019
موقع 24 الإخباري

محاكمة لبناني نهب ملياري دولار من موزمبيق

رجل الأعمال اللبناني جان بستاني (أرشيف)
رجل الأعمال اللبناني جان بستاني (أرشيف)
تتواصل الخميس في نيويورك محاكمة رجل أعمال لبناني اعتبر "العقل المدبر" لعملية تبلغ قيمتها ملياري دولار، وتتعلق برشاوى دفعت بموزمبيق إلى حافة الإفلاس.

وبدأت الأربعاء المحاكمة في القضية التي اتهم في إطارها خمسة أشخاص أولاً، لكن ثلاثة منهم اعترفوا بالتهم الموجهة إليهم، وغادر الولايات المتحدة، ما يجعل رجل الأعمال جان بستاني المتهم الوحيد في هذه القضية.

ويفيد محضر الاتهام بأن الرجل الذي يعمل في قطاع التجارة "هو العقل المدبر لعملية احتيال بقيمة ملياري دولار"، على حد قول ماغاريت موسر ممثلة النيابة في نصها.

وجان بستاني كان يعمل في مجموعة بناء السفن "بريفينفست" ودفع عشرات الملايين من الدولارات رشاوى لمسؤولين موزمبيقيين للحصول على ثلاثة عقود في 2013 و2014.

ولتمويل هذه الطلبات، حسب محضر الاتهام، حصل الرجل على موافقة مصرفين هما السويسري كريدي سويس، والروسي في تي بي، على إقراض موزمبيق ملياري دولار، بفضل عمولات سرية.

وتكتمت حكومة موزمبيق على القرضين إلى أن كُشفا في 2016 ما تسبب في سحب صندوق النقد الدولي لدعمه لهذا البلد.

وبحرمانه من تمويل دولي، تخلف هذا البلد عن تسديد دينه، وانهارت عملته "ميتيكال".

ومع أنها تملك ثروات طبيعية كبيرة خاصةً الغاز، لا تزال موزمبيق واحدة من أفقر دول العالم.

تدخل القضاء الأمريكي في الملف للأضرار التي لحقت بمستثمرين أمريكيين على ما يبدو، بسبب العملية.

وقال مايكل شاختر محامي جان بستاني، إن الاتهامات الموجهة إلى موكله "لا معنى لها إطلاقاً".

وبستاني متهم بتشكيل عصابة لارتكاب عملية احتيال الكتروني، وغسل أموال، والاحتيال على مستثمرين.

لكن شاختر قال إن موكله لم يجر أي اتصال مع المستثمرين الذين أعاد المصرفان بيعهم جزءاً من القروض المتفق عليها. وأوضح أن بستاني لم يغسل أموالاً إذ أن كل الأموال دُفعت في حسابه.

لكن الشاهد الأول، وهو أحد ثلاثة مصرفيين سابقين في البنك السويسري، دعم الاتهام واعترف بالتهم الموجهة إليه. ووصف جان بستاني الأربعاء بأنه مدبر العملية.

وقال هذا الشاهد أندرو بيرس، إن رجل الأعمال اللبناني خطط معه لإعادة بيع القروض إلى مستثمرين "لزيادة حجم القروض إلى أقصى حد".

وأضاف أن بستاني قال له، إنه دفع خمسين مليون دولار إلى ندامبي غيبوزا نجل رئيس موزمبيق السابق أرماندو غيبوزا، ليفتح له أبواب الحكومة.

وأكد أندرو بيرس، أن المدير المالي لـ"بريفينفست" ناجي علام، ورئيس مجلس إدارتها اسكندر صفا، كانا على علم بالرشاوى التي دفعها جان بستاني، ووافقا عليها.

وأُوقف وزير المال السابق في موزمبيق مانويل شانغ، الذي اتهم رسمياً في نيويورك، في نهاية 2018 في جنوب إفريقيا، ولا يزال محتجزاً فيها.

وبعدما قرر مبدئياً تسليمه إلى سلطات موزمبيق، فضل قضاء جنوب إفريقيا إعادة النظر في الملف، ربما لتسليمه إلى الولايات المتحدة.

واتهم 25 شخصاً في إطار هذه القضية في موزمبيق، ولايزال بعضهم موقوفاً، وبينهم ندامبي غيبوزا.

وقال محامي بستاني في الجلسة الأربعاء: "لا أحد يطلب منكم أن تحبوا الفساد" بعدما اعترف موكله بدفع رشاوى إلى شخصيات رسمية موزمبيقية. وأضاف "لكن ليس هذا ما يُتهم به موكلي".

وتابع أن "الولايات المتحدة ليست شرطي العالم".

ويفترض أن تستمر المحاكمة ستة أسابيع.
T+ T T-