الجمعة 15 نوفمبر 2019
موقع 24 الإخباري

صحف عربية: الأردوغانية تتقهقر

صحف عربية (24)
صحف عربية (24)
أثار قرار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وقف عملية نبع السلام العسكرية شمال شرقي سوريا اهتمام الصحف العربية الصادرة اليوم الجمعة.

وأشارت الصحف إلى أن القرار يعكس الغباء الأردوغاني، والذي ورّط تركيا في الكثير من الأزمات التي ستعاني منها في المستقبل حتى مع قرار أردوغان بوقف العملية العسكرية، مشيرة إلى أن المكون التركي غير مؤهل لتحمل الحروب لفترات طويلة، الأمر الذي ظهر مع العدوان التركي على سوريا.

تقهقر الأردوغانية
والبداية مع صحيفة عكاظ السعودية التي أشارت وعبر محررها السياسي فهيم الحامد إلى أن القرار التركي بوقف الحرب في سوريا يمثل تراجعاً وتقهقراً لما أسمته الصحيفة بـ "الأردوغانية".

وقالت الصحيفة السعودية إن "نظام الرئيس التركي يتراجع ويتقهقر ويعيش في حالة تخبط بلا بوصلة"، مضيفة أن "هذا النظام يقتات على الأزمات ويخترق سيادة الدول، ويعرِّض أمن المنطقة للخطر. بعد أن أرعد وأزبد وتحدث وخدع وفشل أمام شعبه".

وأضافت الصحيفة أن "أردوغان وبعد القرار أظهر عجزه ووجهه الحقيقي، وأدخل بلاده في مراهقة سياسية غير محسوبة ودوامة أدخلته في نفق مظلم"، مشيرة إلى أن "أعراض الشيخوخة الأردوغانية باتت ماثلة الآن أمام العالم عقب القرار التركي".

وعن كواليس القرار التركي وتأثيره على العالم، قالت الصحيفة إن "العالم كان على موعد هام ليعرف حقيقة نظام أردوغان" الذي وصفته بـ "الأرعن"، موضحة أن الرئيس الأمريكي خاطب ترامب في رسالة صاخبة قرأها العالم قائلاً له "لا تكن أحمق"، منبهاً إياه بأنه يخاطر بأن يذكره التاريخ كـ"شيطان".

وختمت الصحيفة بالقول إن عملية "نبع السلام" ذهبت في مهب الريح، وأصبح نظام أردوغان يجر أذيال الخيبة، مشيرة في النهاية إلى أن هذه هي الأردوغانية الحمقاء التي تنهزم وتتراجع وتتقهقر.

حماقة أردوغانية
وفي ذات السياق، وصفت صحيفة "العرب"، أيضاً سياسات أردوغان بالحمقاء قائلة في عنوانها الرئيسي إن "نائب ترامب استطاع أن يوقف حماقات أردوغان"، مشيرة إلى أن قبول الرئيس التركي بلقاء نائب الرئيس الأمريكي والوفد المرافق له كشف عن حجم الصعوبات التي يعيش على وقعها بسبب المغامرة شمال سوريا، والتي تدفعه إلى البحث عن طوق نجاة في أي مبادرة سواء من الولايات المتحدة أو روسيا.

ورصدت الصحيفة تصريحات أوساط سياسية تركية، وهي الأوساط التي أشارت إلى إن "أردوغان بات ظهره إلى الحائط ولم يعد لديه هامش مناورة مع واشنطن التي تحاول أن تداري خسائرها بعد مغامرة ترامب بإخلاء المكان أمام الهجوم التركي، ما سيمكن روسيا من تثبيت نفسها الطرف الأقوى".

وتشير هذه الأوساط، وفقاً للصحيفة، إلى أن زيارة بنس يمكن أن توفر فرصة للحد من "حماقات" أردوغان ليس فقط على صورة الولايات المتحدة في المنطقة، ولكن بالأساس على تركيا التي تعاني بسبب سياسات أردوغان الحمقاء بالنهاية.

أطماع تركيا في سوريا
ومن العرب إلى صحيفة "الاتحاد" الإمارتية، حيث نبّه الباحث والكاتب المصري الدكتور عمار علي حسن لمخاطر الحرب التركية على سوريا، وهي الحرب التي أضافت فصلاً جديداً من فصول تورط أنقرة في إزكاء نار الحرب متعددة الأطراف التي انزلقت إليها الانتفاضة السورية.

وشرح د.حسن مخاطر ما قامت به تركيا في هذه الحرب، موضحاً أن الثورة السورية انتقلت سريعاً من النضال السلمي إلى العنف المسلح، ثم الحرب الأهلية، ثم الحرب الإقليمية والدولية سواء بالوكالة أو من دونها، لينتهي آخر مشهد فيها إلى إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إقامة ما يسميها "منطقة آمنة" في سوريا.

ونبه د.حسن إلى أن تركيا كان لها دور ملموس في تطور هذه الحرب، بدءاً من فتح الطريق واسعاً وممهداً أمام مسلحين متطرفين وإرهابيين غير متقاعدين ليدخلوا إلى أرض سوريا عدداً وعتاداً، وانتهاء بعقد صفقات خفية مع الأطراف المتصارعة على الساحة السورية لضمان مصالح أنقرة.

وأشار د.حسن إلى خطورة تداعيات هذه الحرب ، قائلاً: إن "قكرة إقامة تركيا لما يسمى بمنطقة آمنة في سوريا سيكون بداية لدخول تركيا في اضطراب"، موضحاً أن الجيش إنْ طال به المقام في سوريا دون حسم، وواجه حرب استنزاف، فقد يرتد بعض قادته غاضبين على أردوغان، الأمر الذي يمكن أن يفسر الان أسباب التراجع التركي عن مواصلة الحرب . 
T+ T T-