الثلاثاء 12 نوفمبر 2019
موقع 24 الإخباري

باحث لـ24: تنافس بين إيران وتركيا وروسيا في سوريا

دبابات تركية تتوغل في سوريا (أرشيف)
دبابات تركية تتوغل في سوريا (أرشيف)
أكد الباحث في الشؤون الإيرانية إسلام المنسي أن الهجوم التركي على الشمال السوري، تحت مسمى "نبع السلام"، يمكن قراءته في سياق التنافس التركي، والإيراني، والروسي على ملء الفراغ الذي خلقه الانسحاب الأمريكي.

وأضاف المنسي لـ24، أن من المفارقات أن إيران طلبت أكثر من مرة من أنقرة وقف تلك العمليات بحجة أنها تنتهك الجانب الإنساني، رغم أن ميليشيات إيران متهمة بقتل مئات الآلاف من أبناء الشعب السوري، والحقيقة أن طهران ترى أن زيادة النفوذ التركي والروسي سيخصم من رصيدها في مناطق تعتمد عليها بشدة في مخططاتها لتوسيع نفوذها في المنطقة العربية واستغلال أزماتها واضطراباتها.

وأشار المنسي، إلى أن تقدم الجيش السوري وسيطرته على مناطق كثيرة تزامنا مع العملية العسكرية التركية لا يصب مباشرة في صالح إيران، بقدر ما يصب في صالح روسيا، إذ أن الكلمة العليا الآن داخل قطاعات كبيرة من الجيش السوري هي لموسكو التي باتت تهيمن على كثير من مفاصل الدولة السورية، وهو ما تعتبره إيران محاولة من روسيا لجني ثمار تضحيات طهران في الفترة الماضية.

وألمح المنسي، إلى أن طهران التي تعدم وتقمع وتطاردة الأكراد في أراضيها هي التي تتباكى على حال المليشيات الكردية والأقلية الكردية في سوريا، ليس حبا فيها، ولكن لأن الظروف الإقليمية، والدولية وتوازن القوى يمنع ميليشياتها من التقدم في سوريا، لتحقيق هدفها، وهو ما أقدم عليه أردوغان، الذي يُمكنه بتغيير ديموغرافيا المنطقة من منع إيران من ضم تلك المناطق إلى الجسر البري الذي يربط دول الهلال الشيعي الذي يمتد من إيران إلى لبنان عبر العراق، وسوريا.
T+ T T-