السبت 23 نوفمبر 2019
موقع 24 الإخباري

3 نوفمبر.. الإمارات ترفع العلم عالياً شامخاً

الوطن هو الحب الذي لا يتوقف، وتبذل الأرواح الطاهرة من أجله تتغنى بحبه حتى الرمق الأخير لتبقى رايته شامخة تعانق السماء بكبرياء العظماء.. بناته الأوائل من رعوا بذرة تكوينه الأولى ليكبر الغرس، وتستمر مواسم حصاد ثمار النهضة.

ويعلو سقف الطموحات كلما ارتفع علم الإمارات في محفل عالمي جديد على ناصية الإنجازات التي تتواصل دون كلل أو ملل، ولاء للقيادة ووفاء للآباء المؤسسين، وعرفاناً للوطن الذي أصبح شعبه الأسعد في العالم.

تخصيص يوم للاحتفال
في الإمارات لكل شيء رمزية متفردة، والاحتفال بالوطن والاعتزاز بالانتماء له لا ينحصر في مناسبة واحدة ولا يوم واحد، فهو ممتد على مدار أيام السنة، في مشاهد كثيرة ومبادرات متجددة تنبض بالحب والوفاء والعرفان والولاء، وفي الإمارات خصص يوم للاحتفال بالعلم بدءاً من 2013 بقرار صدر من نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي قضى بتخصيص الثالث من نوفمبر يوماً للعلم، وهو يوم جلوس رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وتقرر الاحتفاء به كل عام كرمز وطني، وهو ما يعكس تلاحم القيادة والتفاف الشعب حول قادته بمشاعر تفيض حباً وإخلاصاً وفخراً بصنائعهم.

قصة علم الاتحاد
وكما لكل علم قصة وحكاية، ولألوانه دلالات ومعانٍ مختلفة، فإن علم الإمارات يجسد قصة 7 إمارات اتحدت لتحول المستحيل إلى حقيقة، إذ تم اعتماد "علم الاتحاد" في 2 ديسمبر (كانون الأول) 1971 حين رفعه لأول مرة مؤسس دولة الإمارات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، عقب الإعلان عن قيام دولة الإمارات ليصبح بذلك العلم الرسمي لدولة الإمارات العربية المتحدة والدلالة على استقلاليتها وسيادتها.

 ألوان العلم
واستلهم تصميم العلم الرسمي للإمارات من بيت شعر للشاعر صفي الدين الحلي الذي قال به: "بيض صنائعنا سود وقائعنا.. خضر مرابعنا حمر مواضينا"، إذ يعكس العلم الإماراتي من خلال ألوانه القيم الرئيسية لمجتمع دولة الإمارات، فاللون الأبيض يرمز إلى عمل الخير والعطاء، ومنهج الدولة لدعم الأمن والسلام في العالم، أما اللون الأخضر فهو يرمز إلى النماء والازدهار والبيئة، والنهضة الحضارية في الدولة، ويرمز اللون الأسود إلى قوة أبناء الدولة ومنعتهم وشدتهم، ورفض الظلم والتطرف، أما اللون الأحمر فهو يرمز إلى تضحيات الجيل السابق لتأسيس الاتحاد، وتضحيات شهداء الوطن لحماية منجزاته ومكتسباته.

ملحمة وطنية
اليوم الأحد 3 نوفمبر تلبية لدعوة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الإمارات كلها سترفع العلم في وقت واحد في تمام الساعة الحادية عشرة صباحاً، مؤسسات وأفراداً، كباراً وصغاراً، رجالاً ونساءً، شباباً وأطفالاً، في ملحمة وطنية تتوج ما يقارب خمسة عقود من العمل بتفانٍ وإخلاص حتى غدت الإمارات محط أنظار العالم، والنموذج الذي يحتذى به على مختلف الأصعدة، وعاصمة المحبة والتعايش والتسامح والإنسانية.

الشهداء
علم الإمارات هو الذي ضحى من أجل إعلائه شهداء الإمارات بأرواحهم، فتلحفوا ثرى الوطن يلف أجسادهم الطاهرة العلم المخضب بدمائهم، في مشهد تاريخي وعرس وطني لأيقونات الفخر والعز والشرف وهم يزفون إلى العلياء.

علم الإمارات يختزل في طياته حكايات الكفاح وقوة الإرادة والعزيمة، ومواقف الفخر والشرف، هو الشاهد على قصة الاتحاد، وصمام الأمان لـ "البيت المتوحد"، والدليل الحي الذي لا يموت، على التضحيات التي ستبقى نبراساً يضيء دروب الأجيال نحو المستقبل الذي يليق بدولة الإمارات وقيادتها التي لا تعرف المستحيل ولا تقبل إلا بالرقم واحد، ولشعبها الذي يفدي وطنه وقادته بالأرواح والدماء ليرتفع علم الإمارات للأبد عالياً وليبقى عزيزاً شامخاً.

إرث للأجيال
"العلم أكثر من مجرد شعار أو رمز للدولة، وعلم الإمارات سيظل يجمعنا على المحبة لنستمد منه معاني الفخر وروح التحدي والقوة، سعادتنا وتقدمنا بإخلاصنا لراية الوطن"... كلمات للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تعبر عن معاني علم الإمارات، وهي قيم تتوارثها الأجيال للمضي نحو المستقبل الذي تراهن عليه دولة الإمارات وسقف طموحاتها وأحلامها يحلق إلى ما بعد الفضاء.
T+ T T-