السبت 23 نوفمبر 2019
موقع 24 الإخباري

القوات العراقية تقتل 4 محتجين في بغداد وإغلاق ميناء أم قصر

متظاهر عراقي في وسط بغداد (أ ف ب)
متظاهر عراقي في وسط بغداد (أ ف ب)
ذكرت الشرطة ومصادر طبية أن قوات الأمن العراقية قتلت بالرصاص ما لا يقل عن أربعة محتجين وسط بغداد اليوم الخميس، فيما لم تظهر أي علامة على تراجع الاضطرابات الدامية المستمرة منذ أسابيع.

وقالت المصادر إن 35 شخصاً آخر، أصيبوا في اشتباكات قرب جسر الشهداء، مع استمرار المظاهرات الحاشدة لليوم الثالث عشر على التوالي، واحتشاد الآلاف في وسط العاصمة.

وفي جنوب العراق، قال مسؤولو ميناء أم قصر، إن عشرات المتظاهرين المناهضين للحكومة، أحرقوا الإطارات، وسدوا مدخل الميناء، ومنعوا الشاحنات من نقل الأغذية، والواردات الحيوية، بعد ساعات من استئناف العمليات.

وفشلت الحكومة العراقية في إيجاد مخرج من أكبر تحدٍ يواجهها في سنوات. وكسرت الاضطرابات الهدوء النسبي التي تلت هزيمة داعش الإرهابي في 2017.

وأودت حملة السلطات على محتجين معظمهم عزل، بحياة أكثر من 250 شخصاً منذ تفجر الاضطرابات في 1 أكتوبر (تشرين الأول)  الماضي، بسبب نقص الوظائف، وتردي الخدمات، والبنية الأساسية، بفعل الصراع، والعقوبات، والفساد على مدى عقود.

ويلقي المحتجون، ومعظمهم شبان عاطلون، بالمسؤولية عما آلت إليه الأمور، على النخبة السياسية التي تحكم العراق منذ الإطاحة بصدام حسين بعد غزو أمريكي في 2003، ويطالبون بإصلاح كامل للنظام السياسي.

وبدأ العراق يشعر بالأثر المالي للاضطرابات المستمرة منذ أسابيع، والتي اندلعت شرارتها في بغداد قبل أن تمتد سريعاً إلى المدن الجنوبية.

ومن المرجح أن يُفاقم التوقف الجديد لعمليات ميناء أم قصر الخسائر المالية بعد يوم من إعلان الحكومة أن توقف العمل لأسبوع بالميناء كلف البلاد ما يربو على 6 مليارات دولار.

من ناحية أخرى، قال مصدر في البنك المركزي إن القطاع الخاص، تضرر من قطع الإنترنت الذي فرضته الحكومة لمحاولة كبح الاضطرابات.

وأضاف المصدر أن البنوك الخاصة في العراق خسرت حوالي 16 مليون دولار يومياً منذ أول انقطاع للإنترنت في أوائل أكتوبر(تشرين الأول) المالية.

الأزمة المالية
قال المصدر إن الخسائر المجمعة للبنوك الخاصة، وشركات الهاتف المحمول، وخدمات تحويل الأموال، والسياحة، ومكاتب حجز تذاكر الطيران، تتجاوز في المتوسط 40 مليون دولار يومياً، ما يعادل نحو 1.5 مليار دولار خلال أكثر قليلاً من شهر.

واستأنف ميناء أم قصر العمليات لفترة وجيزة في وقت مبكر من صباح اليوم الخميس، بعدما أخلى معظم المتظاهرين المنطقة.

ولكن مسؤولي الميناء قالوا إن بضع عشرات من النشطاء، وأقارب متظاهر قُتل خلال العنف المستمر منذ أسابيع، عادوا لإغلاق البوابة الرئيسية.

ويستقبل الميناء معظم واردات الحبوب، والزيوت النباتية، والسكر التي يعتمد عليها العراق.

وقال مسؤولون في قطاعي النفط والأمن، إن العمليات استؤنفت اليوم الخميس في مصفاة الناصرية القريبة، أين منع المحتجون ناقلات الوقود من الدخول أو المغادرة أمس الأربعاء.

ويقول مسؤولو وزارة النفط، إن الاضطرابات لم يكن لها تأثير كبير على إنتاج النفط، وصادراته.

لكن توقف الشاحنات التي تنقل الوقود من مصفاة الناصرية، إلى محطات الغاز في أنحاء المنطقة تسبب في نقص الوقود، في ذي قار الواقعة في جنوب العراق.

وقال مسؤولون من قطاع النفط إن المصفاة كانت تعمل في الآونة الأخيرة، بنحو نصف طاقتها الإنتاجية.

وفي غضون ذلك، عادت خدمة الإنترنت لفترة وجيزة في معظم أنحاء العراق اليوم الخميس، قبل أن تنقطع مجدداً بعد الواحدة عصراً بالتوقيت المحلي.

وتفرض السلطات قيوداً شديدة على الوصول للإنترنت خلال الاحتجاجات.

وتقول الحكومة إنها تقوم بإصلاحات دون أن تعرض شيئاً يُرضي معظم المحتجين.

ويقول عراقيون إن تقديم رواتب للفقراء، وتوفير فرص عمل أكثر للخريجين، وتعهدات بمعاقبة حفنة من المسؤولين الفاسدين، جاءت بعد فوات الأوان عند المطالبين بإصلاح المؤسسات الحكومية، وعملية انتخابية معيبة، ونظام حكم يغذي الفساد المستشري.

T+ T T-