الخميس 14 نوفمبر 2019
موقع 24 الإخباري

تأزم الوضع الاقتصادي يُغلق محطات الوقود في لبنان

محطات وقود مغلقة في لبنان (تيوتر)
محطات وقود مغلقة في لبنان (تيوتر)
أغلقت محطات وقود عدة اليوم السبت أبوابها في لبنان، مع انتهاء مخزونها وصعوبة الشراء من المستوردين بالدولار الأمريكي وسط وضع اقتصادي متأزم واستمرار التحركات الشعبية ضد الطبقة السياسية.

ويأتي ذلك مع تشديد المصارف اللبنانية إجراءات الحد من بيع الدولار في أسبوع فتحت فيه أبوابها بعد توقف دام أسبوعين، أمام الاحتجاجات الشعبية المستمرة في البلاد منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأفاد مصور بإغلاق محطات عدة في بيروت أبوابها بعد نفاد مخزونها من البنزين، فيما لا تزال أخرى تعمل إلى أن ينتهي مخزونها، وقال رئيس نقابة أصحاب المحطات سامي البراكس: "فتحت اليوم المحطات التي لا يزال فيها مخزون، وستغلق ما أن ينتهي مخزونها، وأغلقت أخرى انتهى مخزونها أساساً".

وأوضح "طلبنا أن ندفع 100% بالليرة اللبنانية، وإذا لم يجد المسؤولون والمصرف المركزي حلاً قبل يوم الثلاثاء المقبل، سنضطر وقف استيراد المشتقات النفطية ونغلق كافة المحطات ونجلس في بيوتنا".

وبدأت أزمة محطات الوقود في سبتمبر(أيلول) الماضي، مع تذمر أصحابها من صعوبة الحصول على الدولار لتسديد فواتيرهم للمستوردين، ويدفع المستهلكون لأصحاب محطات الوقود في لبنان بالليرة اللبنانية، وعلى أصحاب المحطات الدفع بالدولار للمستوردين والموزعين.

وبعد إضرابات عدة، أصدر المصرف المركزي تعميماً لتسهيل الحصول على الدولار لتغطية 15% من احتياجات المستوردين بالدولار، فيما تدفع البقية بالليرة اللبنانية.

وبعد إغلاق مدة أسبوعين، فتحت المصارف في بداية الشهر الجاري أبوابها مجدداً إلا أنها فرضت إجراءات مشددة أكثر على بيع الدولار، الذي بات الحصول عليه بالغ الصعوبة.

وعاد أصحاب المحروقات لمواجهة الأزمة، وباتوا يضطرون مجدداً لشراء الدولار من السوق الموازية، وفق البراكس، ورغم أن سعر الصرف الرسمي لليرة مقابل الدولار لا يزال 1507، إلا أنه بات يتراوح في السوق الموازية بين 1650 و1800 ليرة.

وتغلق المصارف أبوابها مجدداً يومي السبت والأحد في عيد المولد النبوي، رغم أن العطلة الرسمية يوم الأحد فقط، في خطوة رأى مراقبون أن هدفها قد يكون التخفيف من الضغط عليها.

وحذر رئيس قسم الأبحاث في مجموعة بنك بيبلوس نسيب غبريل، من شائعات عن المصارف وعملها، تثير هلع المواطنين الخائفين على أموالهم، ما دفعهم إلى طلب الحصول عليها، وقال: "هناك ضغط من الناس على المصارف من الداخل، ومن المغتربين في الخارج"، مؤكداً أن المصارف لن تقطع أبداً  من الودائع لديها.

وتداول مواطنون في الأسبوع الماضي أشرطة فيديو عدة تظهرهم يتشاجرون مع موظفين في المصارف لرفضهم السماح بسحب ما يريدون من المبالغ بالدولار، أو لرفض المصارف دفع مستحقات قروضهم بالليرة اللبنانية.

وقال مصدر مصرفي: "إذا لم تتشكل حكومة في وقت قريب، فإن الوضع في البلاد سيسوء أكثر"، ويشهد لبنان منذ 17 أكتوبر(تشرين الأول) الماضي تحركاً شعبياً غير مسبوق، على خلفية مطالب معيشية في بلد صغير تثقل المديونية، والفساد، والمحاصصة كاهله.

وتحت ضغط الشارع، استقال رئيس الوزراء سعد الحريري في 29 أكتوبر(تشرين الأول) الماضي، لكن تأخر الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس جديد للحكومة، يثير غضب المحتجين، وتبلغ الديون المتراكمة على لبنان 86 مليار دولار، أي ما يعادل 150% من إجمالي الناتج المحلي، والجزء الأكبر منها استدانته المصارف، والمصرف المركزي.
T+ T T-