الأحد 8 ديسمبر 2019
موقع 24 الإخباري

صحف عربية: رغم بطش السلطات.. العراقيون يصرون على الاستقلال عن إيران

صحف عربية (24)
صحف عربية (24)
كسر المحتجون والمنتفضون في العراق ولبنان حلم "الهلال الشيعي"، الإيراني.

ووفقاً لصحف عربية صادرة اليوم الأحد، يصر الشباب العراقي الثائر على استعادة كرامة بلاد الرافدين بعيداً عن نظام الطائفية الذي ترسيه إيران في بلادهم.

انهيار الهلال الشيعي
 في صحيفة الجزيرة السعودية قال محمد آل الشيخ، إن "ما يجري الآن في العراق من تظاهرات فضلاً عن تعمد الروس إبعاد إيران عن التدخل في الشأن السوري، كان بمثابة التحدي الحقيقي الذي يمكن أن يجعل الأهداف الإيرانية في المنطقة صعبة التحقيق".

وأضاف أن "العراقيين عقدوا العزم على التحرر من الاحتلال الإيراني"، مشيراً إلى أن الثورة اشتعلت في وسط وجنوب العراق ذي الأغلبية السكانية الشيعية، التي كان تستخدمها إيران للسيطرة والاستحواذ على كامل العراق.

وأوضح أن من يتابع ما يحصل في العراق يجد أولاً أن الثورة الشعبية في تصاعد مستمر، وثانياً يتفاجأ بالكراهية التي يكنها العراقيون (الشيعة)، ناهيك عن السنة للإيرانيين ومن يتحالفون معهم من المتأسلمين العراقيين، وتابع آل الشيخ أن "الارتباك الإيراني في التعاطي مع هذه الثورة العراقية بات واضحاً، خاصة وأن ثوار العراق أظهروا شجاعة وإقداماً غير مسبوقين، عندما واجهوا قناصي إيران بصدورهم العارية".

ضمير ميت
ومن جهته، قال عبد الستار رمضان في صحيفة الزمان العراقية، إن "استخدام قوات الأمن العراقية للرصاص الحي ضد المتظاهرين يمثل تطوراً جديداً في العراق، بعد أن كان القتل يجري عن طريق القناصين وقوات غير معروفة أو أشخاص ملثمين، حسب ادعاء الحكومة العراقية سابقاً".

وأشار الكاتب إلى أن الضمير الميت هو الذي يحرك القتلة والمأجورين، والملثمين، والقناصة وأي قوات أمنية رسمية، أو غير رسمية، تعتدي وتضرب بوحشية الشبان المنتفضين.

وأضاف الكاتب "التاريخ سيكتب أن الشعب العراقي الآن يتعرض للقمع بعد أن تحرر من أغلال وأمراض الطائفية"، لافتاً إلى ضرورة أن تعرف الحكومة العراقية أنه عندما يُقتل متظاهر واحد، يُحفر قبران "واحد منهم للشهيد الحي في الضمائر والقلوب، وآخر للقاتل الظالم الميت".

الحكومة العراقية
أما صحيفة العرب اللندنية فقالت في تقرير، إن رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي غير توجهات خطابه من التعاطف مع المتظاهرين إلى التجاهل التام، قبل أن يُركز في خطابه الأخير على الجوانب الأمنية لحركة الاحتجاج.

وأشارت إلى أن سبب هذا التحول رغبة "عبد المهدي في ترسيخ فكرة أن التظاهرات مخترقة وموجهة من الخارج وليست مشروعة، في وقت قال فيه متظاهرون، إن عبدالمهدي يريد انتفاضة سلمية على مقاس إيران، وميليشيا الحشد الشعبي".

وأوضحت الصحيفة أن رئيس الوزراء العراقي يسعى بالتحريض على الانتفاضة إلى فض الاعتصامات وإخلاء الساحات، وسط تسريبات عن خطة إيرانية لمواجهة الانتفاضة بالقوة.

واحد منن
وفي صحيفة الوطن البحرينية، أشارت انتصار البناء، إلى أن العراق ولبنان يعيشان شبه انهيار في الخدمات التعليمية، والصحية، والبنى التحتية، فضلاً عن انهيار اقتصادي ممكن في كل لحظة، ليصبح "الحلم الأول والطموح الأكبر لأي عراقي أو لبناني هو الحصول على فرصة للهجرة".

وأضافت أن الميليشيات المسلحة في العراق أو في لبنان، تعمل على تعويض الدولة والاستحواذ على مقدراتها، لخدمة أهدافها وأجنداتها، وليس لدعمها أو في أفضل الأحوال تكملة أدائها، ذلك أن "وجود الدولة الحقيقية يتطلب بناء عقيدتها الأمنية في تبني حماية الشعب من هجمات الجماعات الإرهابية مثل القاعدة، وداعش، أو أي صراع مع دولة مجاورة مثل إسرائيل. والمسؤول الأوحد عن الدفاع عن الدولة هو الجيش الوطني، وليس الميليشيات المتعددة التي تتبنى كل واحدة منها عقيدة قتالية خاصة، وتدير علاقات داخلية وخارجية باستقلالية عن الدولة، وتتلقى دعماً مادياً ومعنوياً من جهات متعددة قد تكون على خلاف مع الدولة". 

ولفتت الكاتبة إلى أن معركة الاحتجاجات التي يخوضها اللبنانيون والعراقيون هي من أصعب وأطول المعارك، لأنها "معركة تجلي الوعي ضد الفكر الزائف"، موضحة أن "هذا الوعي يطالب بدولة للجميع دون محاصصات طائفية، وأن وظيفة الدولة خدمة المواطنين، وحفظ حقوق الأجيال القادمة، وتحقيق الشعارات التي مات بسببها الكثير من المتظاهرين في العراق".
T+ T T-