الجمعة 13 ديسمبر 2019
موقع 24 الإخباري

مقتل 3 محتجين برصاص قوات الأمن في الناصرية بجنوب العراق

محتجون عراقيون في بغداد (أ ف ب)
محتجون عراقيون في بغداد (أ ف ب)
قالت الشرطة ومسعفون إن قوات الأمن فتحت النار على محتجين في مدينة الناصرية بجنوب العراق، الأحد ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل.

وأضافت المصادر أن المحتجين احتشدوا عند جسر في المدينة، وأن قوات الأمن استخدمت الذخيرة الحية لتفريقهم، وتابعت أن ما يزيد على مئة آخرين أصيبوا في اشتباكات بالمدينة.

وكانت قوات الأمن العراقية أطلقت الغاز المسيل للدموع على محتجين في بغداد الأحد، ما أدى إلى إصابة ما يزيد على 20 شخصاً، حسبما قالت الشرطة ومصادر طبية وذلك بعد يوم واحد من إجبار المتظاهرين على التراجع عن ساحة رئيسية في العاصمة العراقية.

وقالت المصادر إن شخصاً لفظ أنفاسه الأخيرة في المستشفى متأثراً بجروح أصيب بها خلال اشتباكات في اليوم السابق. وأجبرت قوات الأمن يوم السبت المحتجين على التراجع عن جسور حاولوا السيطرة عليها خلال الأيام القليلة الماضية.

وقالت الشرطة في ساعة متأخرة من مساء الأحد إن سيارة انفجرت في منطقة خاضعة لسيطرة قوات الأمن، تسببت في إضرام النيران في عدد من المركبات التي كانت في موقف للانتظار دون خسائر بشرية.

ويخشى المحتجون، أن يسعى مخربون إلى استغلال الاضطراب لشن هجمات، ما يدفع قوات الأمن لتشديد حملتها على المحتجين. وكانت الحكومة حذرت من مغبة تخريب ممتلكات الدولة، أو اللجوء للعنف ضد الأفراد.

وقال حيدر غريب، مسعف متطوع في مستشفى مؤقت في ساحة التحرير التي تمثل الآن نقطة التجمع الرئيسية للمتظاهرين في بغداد، إن الوضع لا يزال كما هو، ولازالوا يطلقون النار على الناس ويُنقل الجرحى للمستشفى.

وقالت مصادر طبية، إن بعض المصابين نقلوا إلى المستشفى بعد استنشاق الغاز المسيل للدموع.

وطبقا لإحصائية لرويترز اعتمدت على مصادر طبية وشرطية، استخدمت قوات الأمن الذخيرة الحية، والغاز المسيل للدموع، وقنابل الصوت ضد محتجين أغلبهم شبان وعزل، ما أدى إلى سقوط أكثر من 280 قتيلا.

واتخذت حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بعض الإجراءات لتهدئة الاضطراب تضمنت تقديم إعانات للفقراء، وتوفير فرص عمل للخريجين، لكن لم تنجح في مواصلة الوفاء بالمطالب المتصاعدة للمتظاهرين الذين يطالبون حالياً بتعديل النظام السياسي الطائفي، ورحيل كل النخبة الحاكمة.

وتحت ضغوط من المرجعيات الدينية الشيعية تعهدت الحكومة في الآونة الأخيرة بمزيد من الإجراءات الجادة للتغيير، والتي تضمنت إصلاحا للنظام الانتخابي، والاعتراف بشرعية الاحتجاج السلمي.

وذكرت وسائل إعلام أن زعماء العراق اتفقوا في اجتماع بالعاصمة بغداد الأحد على ضرورة أن يمنح الإصلاح الانتخابي الوشيك فرصة أكبر لمشاركة الشباب في الشأن السياسي، وكسر احتكار الأحزاب السياسية للسلطة وهيمنتها على مؤسسات الدولة منذ 2003.

والاحتجاجات هي الأكبر وتعد أيضاً من أكثر التحديات تعقيدا للنظام السياسي الذي تأسس بعد الغزو الأمريكي في 2003 وأطاح بصدام حسين.

وعانى العراق من حروب امتدت لعقود وعقوبات، وعنف طائفي في الآونة الأخيرة. وكان آخر صراع بين السنة، والشيعة في عهد تنظيم داعش الذي سيطر على معظم شمال وغرب العراق. لكن هذا البلد حظي بهدوء نادر بعد هزيمة هذا التنظيم في 2017.

وتخلو الاحتجاجات الحالية من الخطاب الطائفي، ويقودها محتجون أغلبهم من الشيعة في مواجهة حكومة يسيطر عليها ساسة شيعة، وحلفاء لإيران يحظون بنفوذ كبير.

ويأمل كثير من العراقيين في تغيير سياسي حقيقي لكنهم في الوقت ذاته يخشون تبعات أو استمرار الاضطراب في وقت تتنافس فيه جماعات مسلحة على السلطة، وتواصل فيه القوات المسلحة بدعم غربي قتال تنظيم داعش، في أنحاء بشمال العراق.


T+ T T-