السبت 7 ديسمبر 2019
موقع 24 الإخباري

بوليفيا تتّجه لإجراء انتخابات جديدة والمكسيك تمنح موراليس اللجوء السياسي

أعلنت المكسيك الإثنين أنها قررت منح اللجوء السياسي للرئيس البوليفي اليساري المستقيل إيفو موراليس، في حين تعهّدت نائبة رئيس مجلس النواب المعارضة جانين آنيز التي ستتولى الرئاسة المؤقتة للبلاد إجراء انتخابات "تعكس إرادة جميع البوليفيين".

وكانت الأمم المتحدة ومنظمة الدول الأمريكية تخوّفتا من فلتان أمني في البلاد التي تشهد فراغاً في مركز السلطة بعدما استقال عشرات المسؤولين والوزراء ولجأ بعضهم إلى سفارات أجنبية.

وقالت آنيز للصحافيين في لاباز "سندعو لإجراء انتخابات"، مشيرة إلى "عملية انتخابية تعكس إرادة جميع البوليفيين"، غداة فراغ السلطة بعد صدمة استقالة موراليس ووزرائه.

وبموجب الدستور، تنتقل السلطة إلى رئيس مجلس الشيوخ ورئيس مجلس النواب على التوالي، لكنهما استقالا أيضاً، مما يعني أن السلطة ستؤول انتقالياً إلى نائبة رئيس مجلس النواب آنيز البالغة 52 عاماً والتي من المرجّح أن يكلّفها الكونغرس الإشراف على إجراء انتخابات جديدة وانتقال السلطات إلى حكومة جديدة في 22 يناير.

ومن المقرر أن يعقد النواب جلسة الثلاثاء لإطلاق هذه العملية.

وأعربت آنيز عن أملها بإرساء استقرار تحتاج إليه البلاد بشدة.

وفي تغريدة أطلقها من منطقة تشاباري المشهورة بزراعة الكوكا والتي انتقل إليها جوا الأحد، دعا موراليس المعارضة إلى "تهدئة الأوضاع في البلاد" بعدما تعرّض عدد من مناصريه لأعمال عنف في لاباز.

وقال وزير الخارجية المكسيكي مارسيلو إبرارد في مؤتمر صحفي "تلقيت قبل دقائق مكالمة هاتفية من الرئيس (السابق) ايفو موراليس طلب فيها شفهياً ورسمياً اللجوء السياسي في بلادنا"، وأكد منحه حق اللجوء.

وشاهد مصورو وكالة فرانس برس مدنيين يجرون توقيفات لأشخاص بعد مواجهات مع مناصرين لموراليس، أحياناً بالتعاون مع الشرطة.

وتم تركيع عدد ممن أوقفوا في الشوارع وأيديهم خلف ظهورهم وبعضهم ينزف.

في الأثناء، قال مراسو فرانس برس إنهم رأوا المئات من مناصري موراليس يشاركون في مسيرة انطلقت من مدينة إل ألتو وصولا إلى لاباز.

وأعلن المرشح الرئاسي المعارض كارلوس ميسا على تويتر أنه يتعرض لتهديد مباشر وقال "كثر يحذّرونني بأن غوغائيين غاضبين في طريقهم إلى منزلي لتحطيمه. أطالب الشرطة الوطنية بوقف هذا الجنون".

وأغلقت المحال والشركات في لاباز الإثنين غداة أعمال نهب سجّلت في أنحاء من العاصمة وفي مدينة إل ألتو المجاورة.
وقال رئيس بلدية العاصمة لويس ريفيا إن "لاباز شهدت ليل مرعبة"، معلنا تحطيم 64 حافلة ركاب خلال أعمال الشغب.

وقال قائد الشرطة فلاديمير يوري كالديرون إن عناصره الذين لازموا بغالبيتهم مراكزهم خلال أعمال الشغب التي اندلعت الجمعة وانضم كثر من بينهم للمحتجين، سيعودون إلى الشوارع لحفظ الأمن.

لكن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش أعرب عن قلقه من تدهور الأوضاع الأمنية، كما دعت منظمة الدول الأميركية إلى "إرساء السلام واحترام سيادة القانون".

كذلك دعت المنظمة ومقرها واشنطن الكونغرس البوليفي إلى عقد جلسة طارئة من أجل "تشكيل سلطات انتخابية جديدة لضمان عملية انتخابية جديدة". وتعقد المنظمة اجتماعا الثلاثاء لبحث الأوضاع في بوليفيا.

دعا قائد شرطة لاباز الجيش البوليفي الى التدخل لوقف أعمال العنف التي يرتكبها أنصار الرئيس المستقيل ايفو موراليس، وقد استجاب الجيش لهذا المطلب وقرر تسيير دوريات مشترمة مع الشرطة.

وجاءت الدعوة بعدما لجأ وزير الأمن كارلوس روميرو المسؤول عن الشرطة إلى السفارة الأرجنتينية، وفق ما أعلن مصدر في وزارة الخارجية في بوينوس ايرس.

واستقال عدد من وزراء حكومة موراليس ومسؤوليها بعد إعلانه التنحي، ولجأ 20 نائبا ومسؤولا حكوميا كبيرا لمقر إقامة سفير المكسيك.

وأثارت الاستقالات المتتالية تساؤلات عمن بات في موقع المسؤولية، خصوصا مع استقالة نائب الرئيس ألفارو غارسيا لينيرا.

وبعدما استقال رئيسا مجلسي الشيوخ والنواب أبدت نائبة رئيس مجلس النواب جانين آنيز الأحد استعدادها لتولي الرئاسة المؤقتة للبلاد.

وكان موراليس البالغ 60 عاما قد أعلن الأحد استقالته في خطاب متلفز في يوم تسارعت فيه الأحداث.

وعمّت الاحتفالات شوارع لاباز على الفور ولوّح المحتجون في فرح بأعلام بلادهم، لكنّ أحداث عنف ونهب وقعت لاحقا في لاباز ومدينة إل ألتو المجاورة.

والإثنين اتّهم موراليس الذي كان مزارعاً للكوكا قبل أن يصبح أول رئيس للبلاد من السكان الأصليين في العام 2006 زعيمي المعارضة ميسا ولويس فرناندو كاماتشو بـ"العنصرية" وبـ"التخطيط لانقلاب".

وكتب الرئيس المستقيل أن "مجموعة غاضبة" هاجمت منزله.
T+ T T-