الجمعة 6 ديسمبر 2019
موقع 24 الإخباري

تحذيرات من انفلات الوضع الأمني في لبنان

اشتباك المتظاهرين مع قوى الأمن في لبنان (أرشيف)
اشتباك المتظاهرين مع قوى الأمن في لبنان (أرشيف)
دخلت الأزمة السياسية في لبنان مرحلة جديدة بعد تصاعد العنف خلال اليومين الماضيين بشكل بات يهدد السلم الأهلي، حيث طغى مشهد قطع الطرقات خلال 28 يوماً على أوضاع المعيشة والمطالبة بتشكيل حكومة جديدة مع مقتل عضو مجلس بلدية الشويفات علاء أبوفخرفي إطلاق ناري أول أمس الثلاثاء.

وتخوفت مصادر أمنية، في حديث لصحيفة "الجريدة" الكويتية، من انفلات الوضع الأمني بلبنان في ظل التظاهرات التي تعم مختلف المناطق مع بروز عناصر مؤيدة للرئيس عون مستعدة للاشتباك مع المتظاهرين الذين صعّدوا مواقفهم أمس الأربعاء مطالبين برحيله.

وأضافت المصادر أن "كلام بعض القياديين في الأحزاب حول أن ردة الفعل على كلمة عون كانت معدة مسبقاً، يهدف إلى قسم الشارع والاستعداد لمرحلة جديدة عنوانها التصدي للمتظاهرين"، مؤكدة أن الوضع بات يحتاج تنازلاً سياسياً إنقاذياً كبيراً قد لا يقتصر على تكليف رئيس جديد للحكومة، مع ارتفاع خطاب المحتجين في الشارع واتساع دائرة المنتفضين.

وظهرت عدة تسريبات متعمدة من جهات معنية بالتكليف والتأليف عنوانها "اعتذار رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري عن عدم التشكيل"، الأمر الذي نفته بشدة أوساط الحريري، مستغربة استخدام عبارة الاعتذار عن عدم التشكيل "وهو لم يكلَّف بالمهمة بعدُ".

واعتبرت المصادر أن "هدف التسريبات هو ممارسة الضغط على الرئيس الحريري لحمله على الخضوع للشروط التي تحاول بعض القوى السياسية فرضها عليه"، موضحة أن الحريري عند موقفه بضرورة تأليف حكومة من أصحاب الكفاءة والاختصاص لتنفيذ أجندة اقتصادية محددة تتضمن ورقة الحكومة الاقتصادية وبعض العناوين الإصلاحية خلال 6 أشهر.

وأشارت إلى أن هذا الاقتراح مازال يصطدم بالإصرار على حكومة مختلطة من السياسيين والتكنوقراط، وهو ما أكده الرئيس عون خلال استقباله أمس مدير دائرة شمال أفريقيا والشرق الأوسط في وزارة الخارجية الفرنسية السفير كريستوف فارنو.

وكان الرئيس عون حذر في مقابلة مساء أول أمس مما وصفه بـ"كارثة"، في حال استمرار الاحتجاجات بشكلها الحالي، لافتاً إلى أنه دعا المتظاهرين إلى الحوار لحل الأزمة، دون تلقي أجوبة منهم، واستنكر استمرار التظاهرات معقباً بأن "من لا يقبل المشاركة في الحوار من الحراك، فليترك البلد ويهاجر".

وكان المحتجّون عادوا إلى ورقة قطع الطرقات الأساسية على امتداد الأراضي اللبنانية، وتظاهروا أمام القصر الجمهوري بعيد الكلام الذي صدر عن الرئيس عون والذي وصفوه بالـ "المستفز"، لاسيما قوله: "إذا مش عاجبهم ولا حدا آدمي بالسلطة يروحوا يهاجروا".
T+ T T-