السبت 7 ديسمبر 2019
موقع 24 الإخباري

الإمارات ومصر تُثنيان على اتفاق الرياض وتنددان بالإرهاب وبتدخل إيران وتركيا في الشؤون العربية

ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (وام)
ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (وام)
انطلاقاً من العلاقة الأخوية المتميزة بين الإمارات ومصر، وفي إطار الزيارة الرسمية للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إلى الإمارات من 13 إلى 14 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، عقد ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، جلسة مباحثات مع السيسي بحضور وفدين رفيعي المستوى من البلدين.

وأشاد الجانبان بالمستوى المتميز الذي وصل إليه التعاون بين الإمارات ومصر في مختلف المجالات، في ظل التوجيهات الحكيمة لرئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، واستناداً إلى العلاقات التاريخية بين البلدين، وأعرب الجانبان عن التطلع إلى تعزيز هذه العلاقات، ودفعها إلى آفاق أرحب من التطور والتقدم، بتكثيف التشاور والتنسيق الثنائي بين البلدين حول المواضيع ذات الاهتمام المشترك، ومواصلة التعاون في استكشاف الفرص المتاحة لدى الجانبين بما يحقق آمال وتطلعات شعبي البلدين الشقيقين.


علاقات مميزة
وأشاد الجانبان بالعلاقات الاقتصادية المتميزة بين البلدين، حيث تعد مصر الشريك التجاري الأول للإمارات على مستوى القارة الأفريقية، في حين تعتبر دولة الإمارات المصدر الأول للاستثمارات الأجنبية في مصر على مستوى العالم، وتحتل المرتبة الثالثة عالمياً بين أكبر الأسواق التصديرية للمنتجات المصرية.

وأعرب الجانبان عن ارتياحهما للنمو الملحوظ في حجم التبادل التجاري بين البلدين، والذي حقق ارتفاعاً تاريخياً ليصل إلى حوالي 5.5 مليارات دولار في 2018.

وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي الثنائي، والعمل على تعزيز البيئة الاستثمارية المحفزة للمستثمرين في البلدين، بهدف دعم الاستثمارات القائمة، وجذب الاستثمارات الجديدة في الفترة المقبلة، وبما يحقق ما يطمح إليه شعبا البلدين من تنمية ورخاء وازدهار.


اتفاق الرياض
ورحب الجانبان باتفاق الرياض في 5 نوفمبر(تشرين الثاني) الجاري، بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي، مع الإشادة بدور المملكة العربية السعودية، والجهود الخالصة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود لجمع الأطراف اليمنية حول طاولة الحوار، وجهود الإمارات في دعم التوصل إلى هذا الاتفاق.

وأكد الجانبان دعم جميع الجهود التي تحافظ على وحدة وسيادة اليمن، وتخدم مصالح الشعب اليمني وتساهم في استعادة الأمن والاستقرار في اليمن، ووقف التدخلات الخارجية في هذا البلد الشقيق.


موقف موحد
وأعرب الجانبان عن القلق من انتشار الميليشيات المتطرفة والجماعات الإرهابية المسلحة في ليبيا في ظل استمرار انقسام البلاد، مع تأكيد أهمية مكافحة الإرهاب في ليبيا.

وفي هذا السياق، يدعو الجانبان جميع الأطراف لاستئناف العملية السياسية برعاية الأمم المتحدة، كما جدد الجانبان تأكيد الدعم الكامل لجهود الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة غسان سلامة في سبيل التوصل إلى حل لهذه الأزمة.

سد النهضة
وأعرب الجانبان عن الارتياح للتقدم المحرز في اجتماعات واشنطن الوزارية الأخيرة حول أزمة سد النهضة، مؤكدين أهمية التوصل لاتفاق يؤمن حقوق دول حوض النيل ويتفادى أي ضرر على مصالحها المائية، وشدد الجانبان أهمية التوصل لحل نهائي لهذه المشكلة بحد أقصى قبل منتصف يناير(كانون الثاني) المقبل، كما اتفق عليه في اجتماعات واشنطن الوزارية.


وثمنت الإمارات الإنجازات الكبرى التي تحققت في مصر في ظل التوجيهات الحكيمة للرئيس عبدالفتاح السيسي، وما شهدته مصر في عهده من تنمية وازدهار وأمن واستقرار.

مكافحة التطرف
وأكد الجانبان الدور القيادي لمصر في التصدي للإرهاب الغاشم، وجدد الجانبان التزامهما بالتعاون من أجل مكافحة التطرف والإرهاب، مع تأكيد ضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته في التصدي للتطرف والإرهاب.

تبادل الجانبان وجهات النظر حول أبرز المستجدات العربية والإقليمية، وأعربا عن الارتياح لتطابق الرؤى بين البلدين لمختلف القضايا والأزمات التي تمر بها دول المنطقة، وأكد الجانبان أهمية تضافر الجهود لحل النزاعات في المنطقة بالطرق السلمية.

كما أكد الجانبان على أهمية الأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي، باعتباره ركناً أساسياً للأمن والاستقرار في المنطقة.


التدخل الإيراني والتركي
وجدد الجانبان تأكيد سيادة الإمارات على جزرها الثلاث، طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبوموسى، المحتلة من قبل إيران، ودعوة الحكومة الإيرانية إلى الاستجابة لدعوة الإمارات لحل سلمي لقضية الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة، إما من خلال المفاوضات المباشرة، أو باللجوء إلى محكمة العدل الدولية.

وأدان الجانبان استمرار التدخلات الأجنبية في الشؤون الداخلية لدول المنطقة والتي من شأنها أن تهدد الأمن والاستقرار، وجدد الجانبان تأكيدهما رفض التدخلات الإقليمية في المنطقة بما فيها الإيرانية والتركية، كما أكد الجانبان القرار العربي برفض واستنكار العدوان التركي الأخير على شمال شرقي سوريا، باعتباره خرقاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة.

وشدد الجانبان أهمية اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته لضمان حرية الملاحة البحرية وأمنها وسلامتها، وكذلك حرية الملاحة في المضائق الدولية، وحماية أمن منشآت الطاقة في منطقة الخليج العربي، وخليج عمان، والبحر الأحمر.


القضية الفلسطينية
وناقش الجانبان أبرز مستجدات القضية الفلسطينية، قضية العرب المركزية، وأكدا أهمية التوصل إلى حل عادل وشامل ودائم لهذه القضية مبني على حل الدولتين وقيام دولة فلسطينية مستقلة على خطوط 4 يونيو(حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية والقرارات الدولية ذات الصلة.

وأشاد الجانبان بدور الأزهر الشريف بوصفه منارة لمكافحة الفكر المتطرف، ونشر مبادئ الاعتدال والوسطية، كما تناول الجانبان الجهود الكبيرة التي تبذلها الإمارات في الترويج لقيم التسامح، والتعايش السلمي بين الحضارات والأديان.

و في ختام الزيارة، أعرب السيسي، عن شكره للشيخ محمد بن زايد آل نهيان، على ما حظي به والوفد المرافق من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، أثناء زيارتهم إلى دولة الإمارات العربية المتحدة.
T+ T T-