الأحد 8 ديسمبر 2019
موقع 24 الإخباري

هكذا يتلاعب الإخوان بالمؤسسات الدولية للهجوم على مصر

من المقاتلين المسلحين للإخوان.(أرشيف)
من المقاتلين المسلحين للإخوان.(أرشيف)
تصدر المؤسسات الحقوقية الدولية بين الحين والآخر تقارير تنتقد فيها الاوضاع داخل مصر، مستندة إلى معلومات مغلوطة تنشرها جماعة الإخوان وأعوانها في الخارج، بهدف تشويه سمعة الدولة المصرية واسقاطها في سيناريو الفوضى.

تمكن الإخوان من اختراق عدد من المؤسسات الحقوقية الدولية، وفي مقدمتهم منظمة "هيومن رايتس ووتش"
وتعتمد الجماعة في تلك السيناريوهات على عدة وسائل تمثل لها أوراق ضغط في اتجاهات متعددة لتمرير أهدافها الخبيثة.

أولاً: التنظيم النسائي
يقوم التنظيم النسائي أو "قسم الأخوات"، بنشر صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، تحرض ضد الدولة المصرية، وتركز على قضايا الإخوان وسجنائهم، والادعاء بعمليات "اختفاء قسري" ممنهج ضد عناصرها يكشف لاحقاً أن هؤلاء ليسوا إلا أعضاء في جماعات مسلحة مثل داعش، أ وحركة لواء الثورة أو حركة حسم، وغيرها.

ويعتبر"قسم الأخوات"، المضدر الرئيسي للتقارير التي تصدرها منظمة "هيومان رايتس ووتش" الأمريكية، ومنظمات دولية أخرى، بهدف الإضرار بمصالح الدولة المصرية.

ويتعاون "قسم الأخوات" بشكل مباشر مع منظمة "هيومان رايتس ووتش"، عن طريق إمدادها بتقارير عن أوضاع سجناء الجماعة، كما يقوم بنقل الرسائل المسربة من داخل السجون، للمساس بمصداقية الدولة المصرية وصورتها.

وانتج "قسم الأخوات" فيلماً وئائقياً يسجل شهادات لأهالي سجناء الإخوان في سجن "برج العرب"، حتى يستخدم في تدويل قضايا الإخوان أمام منظمات حقوق الإنسان والمحاكم الدولية، لتشويه صورة النظام المصري أمام الرأي العام الدولي.

وحمل الفيلم عنوان "المغربون من سجن برج العرب"، وتضمن شهادات "قسم الأخوات" داخل الجماعة ممن لهن أقارب في السجن، بهدف تصدير صورة للرأي العام الدولي والمحلي أن أعضاء الإخوان يتعرضون لمذبحة كبرى داخل السجن تحت رعاية مصلحة السجون المصرية .

الفيلم الوثائقي من إنتاج شركة Alex Revolution، وهي شركة إخوانية عاملة في مجال الميديا، وتقوم بصناعة أفلام وثائقية واستقصائية موجهة ومحرضة ضد الدولة المصرية.

ومنذ سقوط حكم الإخوان انشأ "قسم الأخوات"، عدداً كبيراً من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، بمسميات مختلفة عن "أوضاع سجناء الإخوان"، إضافة إلى صفحات بلغات أجنبية متخصصة في الاختفاء القسري الوهمي، لتعبئة الرأي العام الدولي الخارجي.

ثانياً: منظمات الإخوان في الخارج
خصص التنظيم الدولي للإخوان جزءاً من أرباح شركاته ومشاريعه في الخارج لتمويل ما يقارب 20 منظمة حقوقية في أوروبا وأمريكا، تصدر تقاريراً مفبركة عن الأوضاع الداخلية لمصر، بهدف تشويه سمعتها دولياً، وتتلقى تمويلا ًمباشراً من قيادات مكتب الإخوان في لندن.
في مقدم هذه المنظمات "المركز الدولي للعدالة الانتقالية" ومقره نيويورك، و"المنظمة العربية لحقوق الإنسان" بلندن، ومنظمة "ليبرتي" بلندن، و"منظمة الحقوق الإنسانية الإسلامية"، و"المؤسسة العالمية للدفاع عن مدافعي حقوق الإنسان".

إلى ذلك، ينشط عدد من المنظمات الحقوقية للدفاع عن قضايا الإخوان في مصر، مثل منظمة "المصريون الأمريكيون للديمقراطية وحقوق الإنسان"، ومقرها واشنطن، أقوى المنظمات الإخوانية وأكثرها نشاطاً وخطورة، ويقودها عبدالموجود الدرديري، وأكرم الزند، وسامح الحناوي، ويحمل هؤلاء الجنسية الأمريكية.

ويعتبر "الائتلاف العالمي للحقوق والحريات"، ومقراته في جنيف وباريس وواشنطن ولندن، ثاني أخطر المنظمات الإخوانية في الخارج التي عملت على تدويل قضايا الإخوان.

وتعد منظمة "المصريين في الخارج من أجل الديمقراطية"، الحضن الرئيسي للإخوان في الخارج؛ حيث إنها تتولى الاهتمام بمتابعة شؤونهم الاجتماعية وتوفير سبل العيش والإقامة لهم، ومقرها الرئيسي في لندن، ولها فروع في عدد من دول أوروبا .
وهناك أيضاً "التحالف المصري"، في بريطانيا، ويتحدث بلسان هذا التحالف سامح العطفي وأسامة رشدي، القياديان في الجماعة الإسلامية.

وتعمل جبهة "التضامن مع مصر" بشكل موسع في عدد من الدول الآسيوية، أبرزها الهند، وتهدف للتواصل مع دوائر صنع القرار لتشويه صورة الدولة المصرية الحالية.

واعتاد التنظيم الدولي للإخوان، عقد مؤتمرات ضد الدولة المصرية، في مركز "كارتر للسلام" في ولاية جورجيا بالولايات المتحدة الأمريكية، بحضور كل من وورمان فلكنشتاين، المحاضر الأمريكي المعروف، وميديا بنجامين، الناشطة الحقوقية الأمريكية، ومليسا تيرنر، رئيسة تحرير مجلة"BE"، وبراين جويز، مذيع راديو "شاتانوجا"، وديانا ماثيويتس، منسقة "المركز الدولي للعمل الحقوقي".
كما يخصص التنظيم الدولي للإخوان، ملايين الدولارات لدعم منظمات الحقوق المدنية، منذ سقوط حكم الإخوان، في 2013، بهدف تبني قضايا الجماعة وعناصرها.

و شهدت تركيا وقطر عشرات اللقاءات الخاصة بين قيادات الإخوان، ومنظمات حقوق الإنسان الدولية، من بينها منظمة "فريدوم هاوس"، و"المنظمة العربية لحقوق الإنسان"، ومنظمة "العدل والتنمية التركية"، من بينها "منظمة العفو الدولية" و"هيومان رايتس مونيتور"، و"هيومن رايتس ووتش".

ويسهم التنظيم الدولي بنحو 60% من ميزانية تلك المنظمات الحقوقية، كما أن المدير التنفيذي لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" يحصل على راتب شهري تحت بند التبرعات بقيمة 36 ألف دولار. إلى ذلك، تم تدشين مقر جديد لـ"هيومن رايتس" بولاية بنسيلفانيا الأمريكية، بكلفة 550 ألف دولار.

ثالثاً: منظمات السبوبة

وهي المنظمات المصرية التي تدعي زوراً لعب دور المعارضة السياسية، وتم تشكيلها تحت مسمى"ملتقى منظمات حقوق الإنسان المصرية المستقلة"، وهو تحالف ضم 19 منظمة مصرية، تناهض النظام السياسي الحالي ويدير حملة ممنهجة ضده من الخارج، بتمويل تركي وقطري، وبدعم مباشر من التنظيم الدولي للإخوان. ويديره الحقوقي بهي الدين حسن، مدير مركز القاهرة.

ويضم التحالف كلاً من مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، والائتلاف المصري لحقوق الطفل، والجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة الاجتماعية، وجمعية حقوق الإنسان لمساعدة السجناء، والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ومجموعة المساعدة القانونية لحقوق الإنسان، ومركز الأرض لحقوق الإنسان، والمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ومركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف، ومركز هشام مبارك للقانون، ومركز وسائل الاتصال الملائمة من أجل التنمية، ومصريون ضد التميز الديني، والمنظمة العربية للإصلاح الجنائي، ومؤسسة المرأة الجديدة، والمؤسسة المصرية للنهوض بأوضاع الطفولة، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير، ومؤسسة قضايا المرأة المصرية، ونظرة للدراسات النسوية.

يقوم هذا التحالف بتقديم معلومات مغلوطة للمؤسسات الدولية، وينظم عشرات المؤتمرات واللقاءات مع داوئر صنع القرار في أمريكا وأوروبا، بهدف تشوية سمعة الدولة المصرية.

رابعاً: تحالفات المصالح والتمويل (المنبر المصري)
في مارس (آذار) 2019، أسس مجموعة من نشطاء السبوبة مع عدد من قيادات التنظيم الدولي للإخوان المقيمين حالياً في أوروبا والولايات المتحدة اﻷمريكية، تحالفاً تحت مسمى "المنبر المصرى لحقوق اﻹنسان"، بهدف تشويه سمعة مصر خارجياً، مستغلين مشاركتهم في اجتماعات المجلس الدولي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، التي استضافتها جنيف السويسرية عام 2019.

كما عقد "المنبر المصري"، عدداً من اللقاءات مع أعضاء من الكونغرس الأمريكي، للإدلاء ببيانات تتعلق بالسياسية الداخلية لمصر، بتنظيم مشترك بين ما يسمى "مبادرة الحرية"، وهى كيان أمريكي، إضافة إلى منظمة "هيومن رايتس ووتش" الدولية، ومنظمة "هيومن رايتس فرست"، ومركز "القاهرة لدراسات حقوق الإنسان"، ومشروع "الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للديمقراطية"، بالتنسيق مع عضو مجلس النواب الأمريكي عن الحزب الديمقراطي، توم مالينوسكي، المعروف بصلاته القوية بدولة قطر ومواقفة المناوئه لمصر.

ضمت اللجنة التنفيذية لـ"المنبر المصري"، كلاً من معتز الفجيري، أمين صندوق الشبكة اﻷوروبية المتوسطية لحقوق اﻹنسان، ومنسق إقليمي لمنظمة فرونت لاين ديفندرز، وعضو مجلس إدارة مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، ورئيس اللجنة التنفيذية للمكتب الرئيسي لمركز القاهرة في جنيف، الذي يرتبط بعلاقة قوية ووثيقة مع بهي الدين حسن، مدير المركز، والإخواني محمد سلطان، مدير التطوير المؤسسي لمبادرة الحرية في الولايات المتحدة اﻷمريكية، ونجل القيادي الإخواني صلاح سلطان، الذي تم الإفراج عنه في منتصف عام 2015، في القضية المعروفة إعلاميا بـ "غرفة عمليات رابعة"، بعد أن تنازل عن الجنسية المصرية، في استجابة لطلب من الحكومة الأمريكية التي يحمل جنسيتها أيضاً. كما تضم اللجنة كريم طه، وهو عضو ومؤسس لعدد من المبادرات الحقوقية في مصر وأوروبا.

ووقع الاختيار على الحقوقي بهي الدين حسن، مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق اﻹنسان ليكون مستشاراً لـ"المنبر المصري"، ، وهو المعروف عنه تطاوله وهجومه المستمر على الدولة المصرية من منابر الخارج، والذي هرب من مصر عقب اتهامه بقضية التمويل الأجنبي في 2016، وهو دائم التنقل بين سويسرا، وإنجلترا، وتونس.

حصل "المنبر المصري"، على تمويل من مشروع مبادرة الشراكة الأمريكية الشرق أوسطية "ميبي" التابع لوزارة الخارجية الأمريكية، وهو تمويل حكومي يتعارض ‏مع مبدأ ‏استقلال تلك المنظمات، وفق معايير الأمم المتحدة ويؤكد استخدام حقوق الإنسان في لعبة السياسة.

خامساً: اختراق المنظمات الدولية
إذ تمكن الإخوان من اختراق عدد من المؤسسات الحقوقية الدولية، وفي مقدمتها منظمة "هيومن رايتس ووتش"، ويشرف على التقارير الصادرة عنها والمعنية بالأوضاع داخل مصر، 3 من عناصر جماعة الإخوان، وهم عمرو مجدي، يعمل باحث ومسؤول عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ومهند صبري، المقيم في لندن، وله الكثير من الكتابات على موقع الجزيرة للدراسات وشارك في العديد من المؤتمرات الدولية برعاية منظمات إسرائيلية.

يليهما سلمى أشرف، مديرة الملف المصري بـ "هيومان رايتس ووتش"، وهي ابنة القيادي الإخواني الهارب أشرف عبدالغفار، والمتهم في قضية ميليشيات الأزهر عام 2006، وصدر ضده حكم بالسجن لمدة 5 أعوام بتهمة غسيل الأموال، لكن الرئيس المعزول محمد مرسي أصدر له عفواً رئاسياً عقب توليه السلطة مع 7 آخرين من قيادات الجماعة بالخارج.

اختراق الإخوان للمؤسسات الدولية الحقوقية لم يتوقف عند هذا الحد، فقد كشفت صحيفة "ذا تايمز" االبريطانية عن علاقة مسؤولة رفيعة لدى منظمة العفو الدولية "أمنستي" به، وقالت أن المنظمة لم تكن على علم بأن وائل مصباح، زوج ياسمين حسين، مديرة قسم العقيدة وحقوق الإنسان، كان واحداً من الإسلاميين البريطانيين، الذين وردت أسماؤهم في وثائق صادرة بعد محاكمة عام 2013، أسفرت عن سجن أكثر من 60 شخصاً، بتهمة التآمر والفتنة ضد البلاد.

وأن ياسمين حسين، كانت على صلة أيضاً بمنظمة إغاثة، في يوركشير ببريطانيا، توفر الدعم المادي لجماعة الإخوان، وهي منظمة "مجتمع الثقة ببرادفورد"، التي تؤكد السلطات البريطانية أنها جزء من شبكة أيديولوجية ومالية معقدة تربط الإخوان في بريطانيا بإيرلندا.

كما واجهت المسؤولة انتقادات من قبل زملائها في منظمة العفو الدولية بسبب عقدها لقاءات خاصة مع مسؤول من حكومة الإخوان في مصر، قبل الإطاحة بهم في ثورة 30 يونيو 2013، حيث كانت تزور القاهرة في إطار مهمة عمل للمنظمة والتقت المسؤول الإخواني وباتت بمنزل العائلة.

سادساً: علاقة الإخوان بدوائر صنع القرار في أوروبا
تمكن التنظيم الدولي من توثيق علاقتهم بعدد من الشخصيات الدولية المؤثرة في صناعة القرار سواء داخل الولايات المتحدة أو أروروبا، وفي مقدمتهم انصار الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة، وعدد من البرلمانيين البريطانيين بينهم كريسبن بلانت، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس العموم البريطاني، الذي وقف ضد محاولة وزارة الخارجية البريطانية تصنيف الإخوان جماعة إرهابية، وأجبرها على التراجع عن تقريرها عام 2015. وأجرت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس العموم (أغلبيتها من حزب المحافظين الحاكم بما في ذلك بلانت) تحقيقاً شاملاً عن الإسلام السياسي، عقدت خلاله جلسات استماع مع قيادات التنظيم الدولي في مقدمتهم أبراهيم منير، وأنس التكريتي.

وأصدرت لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان بالتنسيق مع الحكومة ممثلة بوزارة الخارجية، تقريراً في مارس(آذار) 2017 ، كان أكثر انحيازا لجماعة الإخوان، ووصفها بأنها جدار حماية أمام التطرف، ودعا بشكل مباشر الحكومة البريطانية للانخراط في حوار مع قادتها.
كما التقى أعضاء لجنة العلاقات الخارجية التابعة للتنظيم الدولي، في الدوحة عدداً من المسؤولين في الأمم المتحدة، لإقناعهم بتخصيص جلسة استماع بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة حول تقارير "هيومن رايتس"، التي تناولت أوضاع الإخوان داخل مصر بهدف إصدار توصية من مجلس الأمن لفتح تحقيق دولي ضد الدولة المصرية، ومحاكمة رموز النظام المصري أمام المحكمة الدولية.
T+ T T-