الأربعاء 11 ديسمبر 2019
موقع 24 الإخباري

خامنئي: الأعداء والأجانب وراء "أعمال التخريب" في الاحتجاجات

المرشد الإيراني علي خامنئي (أرشيف)
المرشد الإيراني علي خامنئي (أرشيف)
قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن الزعيم الأعلى علي خامنئي أيد اليوم الأحد رفع سعر البنزين الذي فجر احتجاجات في شتى أنحاء البلاد، لائماً على "أعمال التخريب" مُعارضي إيرانها، وأعدائها الأجانب.

وقال خامنئي: "هذا القرار جعل بعض الناس يشعرون بقلق دون شك، ولكن أعمال التخريب وإشعال الحرائق يقوم بها مثيرو الشغب وليس شعبنا. الثورة المضادة وأعداء إيران يدعمون دائماً أعمال التخريب والإخلال بالأمن ويواصلون فعل ذلك".

وذكرت وكالات أنباء إيرانية ومواقع للتواصل الاجتماعي، أن شرطة مكافحة الشغب، وقوات الأمن اشتبكت مع المتظاهرين أمس السبت في طهران، وعشرات المدن بعد يوم من رفع الحكومة لسعر البنزين.

وقال مسؤولون أمس السبت إن شخصاً قتل في مدينة سيرجان بجنوب شرق البلاد، بينما أشارت تقارير على وسائل التواصل الاجتماعي إلى عدة وفيات أخرى إذ اتخذت الاحتجاجات منحىً سياسياً.

وأفادت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية شبه الرسمية، بتقييد الوصول إلى الإنترنت بعد الاحتجاجات بناءً على أمر من مجلس معني بأمن الدولة.

وقال خامنئي: "للأسف حدثت بعض المشاكل وفقد عدد من الأشخاص أرواحهم، ودُمرت بعض المراكز".

وأضاف أن زيادة سعر البنزين استندت إلى رأي الخبراء ويجب تطبيقها، لكنه دعا المسؤولين إلى الحيلولة دون ارتفاع أسعار السلع الأخرى.

ورفعت الحكومة سعر البنزين العادي إلى 15 ألف ريال (0.13 دولار) للتر من 10 آلاف ريال وتحديد حصص لصرفه. وستبلغ كلفة المشتريات الإضافية 30 ألف ريال للتر.

انتقاد أمريكي
وكثيرا ما تتهم إيران المعارضين المنفيين وأمريكا، وإسرائيل، وحتى السعودية، بمحاولة زعزعة استقرارها عبر حملات دعاية على الإنترنت.

وقالت مورغان أورتاغوس المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية على تويتر: "نُدين محاولة إغلاق الإنترنت. دعوهم يتكلمون".

وقال موقع نتبلوكس الذي يراقب حجب خدمات الإنترنت على تويتر في وقت متأخر أمس السبت: "تعيش إيران الآن في ظل حجب شبه تام لخدمات الإنترنت على المستوى الوطني، تُظهر بيانات الشبكة الفعلية أن نسبة الاتصال بالإنترنت عند 7% من المستويات العادية بعد 12 ساعة من انقطاع الشبكة تدريجياً مع استمرار الاحتجاجات العامة".

وقالت وزارة المخابرات الإيرانية، إنها حددت هوية قادة الاحتجاج.

ونقلت وكالة تسنيم شبه الرسمية للأنباء عن الوزارة "حددنا هوية العناصر الأساسية التي تقف وراء الاضطرابات في اليومين الماضيين، ونتخذ الإجراءات المناسبة".

ونسبت وكالة أنباء الطلبة إلى ممثل ادعاء محلي قوله اليوم الأحد، إن 40 شخصاً اعتقلوا خلال الاحتجاجات في مدينة يزد، وسط البلاد وأغلبهم ليسوا من سكان المنطقة.

وأضافت الوكالة أن العديد من المتاجر في سوق طهران أغلقت أبوابها اليوم الأحد بعد "اضطرابات" قام بها أشخاص من خارج المنطقة التجارية، مشيرةً إلى أن المتاجر ستفتح أبوابها على الأرجح بعد وصول تعزيزات الشرطة.

وأظهرت لقطات فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي شرطة مكافحة الشغب، تُطلق الغاز المسيل للدموع، وتستخدم العصي أمس السبت لتفريق المحتجين في عدة مدن، وأظهر فيديو على تويتر محتجين يضرمون النار في بنك.

وأظهرت مقاطع مصورة بثت على مواقع للتواصل الاجتماعي أمس، إشعال محتجين النار في مبانٍ واشتباكهم مع قوات مكافحة الشغب. وفي مقاطع فيديو أخرى أغلق محتجون الطرق، وأشعلوا حرائق في شوارع بطهران ومدن أخرى. وردد البعض هتافات ضد كبار المسؤولين.

ولم يتسن لرويترز التحقق من صحة المقاطع والصور الأخرى على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويحرص رجال الدين الذين يحكمون إيران على منع تكرار الاضطرابات التي حدثت في أواخر 2017 حينما خرجت احتجاجات في 80 مدينة وبلدة، بسبب تدني مستوى المعيشة، وترددت فيها دعوات لتنحي رجال الدين عن الحكم.

وقال المسؤولون الإيرانيون إن 22 شخصاً لقوا حتفهم في تلك الاحتجاجات.

وقالت الحكومة الإيرانية إن من المتوقع أن يوفر رفع أسعار البنزين نحو 2.55 مليار دولار سنوياً لإضافة مزيد من الدعم لنحو 18 مليون أسرة إيرانية، أو نحو 60 مليون شخص من ذوي الدخول المنخفضة.

T+ T T-