السبت 14 ديسمبر 2019
موقع 24 الإخباري

احتجاجات إيران: وجه آخر للصراع على السلطة بين أجنحة النظام

الرئيس الإيراني حسن روحاني (أرشيف)
الرئيس الإيراني حسن روحاني (أرشيف)
شهد مجلس شورى إيران، في الأسبوع الماضي، سابقة من نوعها، بعد توزيع منشورات مناهضة للرئيس الإيراني حسن روحاني، في مؤشر خطير على اشتعال الحرب في النظام الحاكم في إيران.

وحسب تقرير لموقع" إيران الحرة"، عن الصراع على السلطة بين أركان نظام الملالي، فإن "ذروة الصراع على السلطة والنهوض لإزاحة روحاني،  كانت بعد هجوم روحاني في مدينة يزد، على خصومه من السلطة القضائية، يوم الأحد الماضي، واتهامهم بالفساد المالي، إضافةً إلى النزاع على سلطة مقاعد مجلس الشوري الإيراني في الانتخابات المقبلة، فيما عمقت التطورات الإقليمية، الصراع داخل الأجنحة الحاكمة في النظام".

ووفقاً للتقرير، أعلن رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان الإيراني مجتبى ذو النوري، الاثنين الماضي، أن مهمته ووظيفته هي إسقاط الرئيس روحاني، وذلك بعد كشفه عمليات فساد كبيرة لم يتدخل القضاء في حسمها.

وقال ذو النوري: "مهمتي هي إسقاط السيد الرئيس حسن روحاني، وقد كانت كلمات روحاني التي أطلقها تذكير بالرئيس الإيراني الأسبق أبو الحسن بني صدر"  أول رئيس إيراني بعد الثورة في 1979، قبل أن يعزله المرشد الإيراني الراحل الخميني في يونيو(حزيران) 1981، مضيفاً أن روحاني من جانبه سعى إلى إشعال نار الوقيعة بين الناس، خاصةً عندما قال إن الخلاف والتفرقة مطلب أمريكي، وأمريكا تسعى إلى بث الخلاف بين الإيرانيين، وعلينا ألا نسمح لها أن تنطلق من حناجر قلة داخل البلاد".

وتعهد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني بتقديم شكوى ضد الرئيس حسن روحاني.

وكان روحاني قد شن هجوماً عنيفاً الأحد الماضي على القضاء في بلاده، مؤكداً وجود فساداً كبيراً في عهد سلفه الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، ولم تتخذ السلطات المختصة أي إجراءات لوقفه.

وبدوره، قال عضو هيئة رئاسة اللجنة القضائية والقانونية في مجلس شورى يحيى كمال بور، عن تصريحات روحاني، إن "تصريحاته التي أدلى بها الأحد الماضي، مشينة وليس وقتها وغير لائقة أيضاً بأرفع مسؤول رسمي في البلاد والذي يعتبر أيضاً الرجل الثاني في البلاد حسب الدستور".

وأضاف يحيى كمال بور "يا سيادة الرئيس، سمعنا أن أي شخص لا يصوت لصالحك، لا مكان له في مجلس وزرائك، لكننا لم نكن نعتقد أن الشعب يغيب عن حسابك إذا لم يصوت لك" .

وفي الوقت نفسه، وصف رجل الدين موسوي تبريزي "كلما مر الوقت، لا تتضائل مثل هذه القضايا، بل تزيد أيضاً. وعندما تكون الآراء والمصالح الشخصية في طليعة الأمور، يُدمر كل شيء"، وهدد قائلًا: "من المؤكد أن هذه الاختلافات لا تخدم المصالح الوطنية ".

ورد ممثل المرشد الأعلى الإيراني في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، علي شيرازي بدوره، على  تصريحات روحاني عن مكافحة الفساد، فقال إنها "حرب انتخابية"،

وحول تصريحات روحاني، الأحد الماضي، ووفقاً للتقرير، قالت صحيفة "همدلي" التابعة لحكومة روحاني، إن "ما يجعل تصريحات روحاني غامضة، أنه قال ما لم يقله فيما مضى".

وأضافت الصحيفة الحكومية أن "روحاني لم يتحدث للشعب بصراحة وشفافية ولم يكشف الاختناقات أو أصل الفساد"، واستنتجت الصحيفة أن "روحاني يغلف كل كلامه، في حين أن الكلمات المغلفة لا ترضي أحداً، ولن تكون حلاً مناسباً".

كما اعترفت صحيفة " آرمان" الحكومية، بصراع الطبقة الحاكمة في تصريحات روحاني، وكتبت "الحقيقة هي أن البعض يريدون أن ينسبوا أصل الفساد لحكومة روحاني، ويعلنون أن جذور الفساد متأصلة في الحكومة. نتيجة لذلك، يمكن اعتبار حديث روحاني عن ضرورة التحقيق في الفساد بمليارات الدولارات موجهاً لهم".




T+ T T-