الجمعة 13 ديسمبر 2019
موقع 24 الإخباري

طالبان من جامعة نيويورك أبوظبي يحصلان على منحة رودس

الإماراتي عبد الله الهاشمي والبوسني منيب ميسينوفيتش. (أرشيف)
الإماراتي عبد الله الهاشمي والبوسني منيب ميسينوفيتش. (أرشيف)
أعلنت جامعة نيويورك أبوظبي عن حصول اثنين من طلابها المُقبلين على التخرج، وهما عبدالله الهاشمي من الإمارات العربية المتحدة ومنيب ميسينوفيتش من البوسنة والهرسك، على منحة "رودس" الدراسية العالمية المرموقة لعام 2020، والتي تتيح فرصة استثنائية للطلاب المتفوقين لمتابعة الدراسات العليا لمدة عامين إلى ثلاثة أعوام في جامعة أكسفورد البريطانية.

ويتخصص الهاشمي في مجالي الاقتصاد والفلسفة، واكتسب خبرة عملية في كلا المجالين، ويلتحق حالياً بتدريب داخلي في مجلس التعليم والموارد البشرية، حيث يدعم إجراء بحوث متخصصة حول أفضل السبل لتبسيط الانتقال من الحياة الدراسية إلى مجال العمل في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتدرب الهاشمي خلال صيف 2018 في مؤسسة دبي لتنمية الصادرات، حسب بيان صحفي للجامعة، اليوم الثلاثاء.

ولعب الهاشمي دوراً فاعلاً في خدمة مجتمع جامعة نيويورك أبوظبي والمجتمع الأوسع خلال أعوام دراسته الأربعة، حيث تطوع مع شبكة تعليم الشباب في الجامعة، ونظم ورش عمل حول القيادة والمجتمع والتعاطف لطلاب المدارس الثانوية، وكان منظماً شريكا ووسيطاً رئيسياً لأول حلقة شبابية تحت شعار "التنوع في التعليم العالي" في الجامعة، والتي هدفت إلى تعزيز الحوار المجتمعي حول موضوعات كثيرة كالتنوع والتسامح في ميادين الدراسات العليا. كما اضطلع في وقت سابق من العام الجاري بدور مدرب للهجة الإماراتية في برنامج "رمسة" في جامعة نيويورك أبوظبي، وهو جلسة محادثة لغوية تُقام كل أسبوعين تجمع بين الراغبين بتعلم اللهجة الإماراتية والمتحدثين بها.

ويسعى الهاشمي خلال وقته في جامعة أكسفورد إلى دراسة الدور الذي يلعبه التعليم في دعم جهود دولة الإمارات نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة، ويعتزم لاحقاً مواصلة دراساته العليا وتطوير اهتمامه بأعمال السياسة الحكومية.

ومن جهة أخرى، يتخصص منيب ميسينوفيتش في مجال الهندسة الكهربائية، حيث أمضى معظم وقته بجامعة نيويورك أبوظبي في التركيز على تحديد سبل تطبيق التقنيات المبتكرة بشكل مسؤول وأخلاقي لمساعدة أصحاب الهمم ومن يعانون من تحديات صحية كبيرة. وسلّط مشروع تخرجه الضوء على تطوير شريط مصمم للذراع ومزود بعدة مستشعرات قادرة على التنبؤ بدرجات مخاطر النوبات القلبية وتوفير تشخيص خاص.

كما كان ميسينوفيتش أحد أعضاء الفريق الحائز على جوائز والذي مثل الجامعة في المسابقة العالمية للهندسة الوراثية عام 2018، من خلال تطوير جهاز محمول يحتوي على رقائق حيوية مصممة لقياس سلامة الغذاء والماء في أقل من 20 دقيقة خلال المسابقة، وهو من المؤمنين بأهمية التعليم كعامل أساسي في مواجهة تحديات الرعاية الصحية بنجاح.

وأولى ميسينوفيتش اهتماماً لافتاً لأصحاب الهمم ومشكلاتهم خلال مشواره الدراسي، حيث نظم مشروعاً لتعليم الأطفال منهم مبادئ الهندسة ثلاثية الأبعاد باستخدام أجهزة الواقع الافتراضي، كما نظّم ورش عمل لتعليم استخدام الحاسوب لأصحاب الهمم، وشارك في العديد من الأعمال التطوعية لصالح ألعاب الأولمبياد الخاص في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ضمن جامعة نيويورك أبوظبي، كما تطوع بشكل منتظم في مركز المستقبل للتأهيل في أبوظبي.

وتستحوذ الجوانب الأخلاقية المرتبطة بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي على اهتمام ميسينوفيتش، حيث سلط تركيزه عليها خلال مشواره كزميل في برنامج التأثير الاجتماعي في جامعة نيويورك، وعبر مقالات رأي نشرت في الصحيفة الطلابية للجامعة، وبصفته أحد مدراء مجموعة "#سايبر" للطلاب المتخصصة بأمور الأمن السيبراني.

ويخطط ميسينوفيتش عند دراسته في جامعة أكسفورد إلى استكشاف تطبيقات جديدة لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في مجالات تصب في صالح البشرية، وبخاصة الرعاية الصحية، كما يتطلع إلى التركيز على تطوير تكنولوجيا مساعدة تسهم في تحويل مجال الرعاية الصحية للمستهلكين بالتعاون مع المؤسسات العامة والحكومية لرصد وتنظيم إمكانات الابتكار في هذا المجال.

يُذكر أن منحة رودس تأسست في 1902 من قبل رجل الأعمال البريطاني الراحل سيسيل رودس، وتعد واحدة من أقدم المنح الدراسية وأكثرها تميزاً من ناحية الزمالة الدولية والدراسات الأكاديمية حول العالم. ويتم اختيار المتقدمين خلال مرحلتين تبدأ بموافقة الكلية أو الجامعة التي يدرس فيها الطالب، تليها مرحلة المقابلات الشخصية.

وتجدر الإشارة إلى حصول 14 من طلاب جامعة نيويورك أبوظبي خلال سبع سنوات على منحة رودس، ما يجعلها المؤسسة التي تتمتع بأكبر عدد من الحاصلين على المنحة بالنسبة للفرد الواحد بالمقارنة مع أي مؤسسة تعليمية أخرى في العالم.
T+ T T-