الجمعة 13 ديسمبر 2019
موقع 24 الإخباري

أول محاكمة لشرطي بتهمة العنف ضد "السترات الصفراء" في باريس

متظاهر من السترات الصفراء في باريس (أرشيف)
متظاهر من السترات الصفراء في باريس (أرشيف)
بدأت الخميس في باريس أول محاكمة لشرطي بتهمة العنف ضد متظاهري "السترات الصفراء"، في أجواء من التوتر بعد عام من بداية الأزمة الاجتماعية التي شهدت مواجهات بين متظاهرين وقوات حفظ النظام، وشكاوى عدة من عنف الشرطة.

ويحاكم الشرطي لرميه قطعة من بلاط رصيف على متظاهرين من "السترات الصفراء" ويمثل الخميس بتهمة "العنف الطوعي من جانب مؤتمن على السلطة العامة، لم يتسبب بإعاقة"، ووصل إلى المحكمة معتمراً قلنسوة سوداء للاختباء من الصحافيين.

وتأتي محاكمته بعد خمسة أيام من مواجهات جديدة يوم السبت في باريس بين متظاهرين وقوات حفظ النظام، أثناء تظاهرات الذكرى السنوية الأولى للحراك.

وفي الصدامات، فقد متظاهر جديد من السترات الصفراء بصره بعد أن أصيب بمقذوف قد تكون الشرطة أطلقته في ساحة إيطاليا التي شهدت أعمال عنف على مدى ساعات.

ومنذ اندلاع الحركة الاحتجاجية في 17 نوفمبر(تشرين الثاني) 2018 رفضاً لضريبة جديدة، يندد المتظاهرون بعنف الشرطة، واستخدامها قنابل وقاذفات كرات.

في المقابل، تندد قوات الأمن بعنف متطرفين بين المتظاهرين.

وإجمالاً، أصيب حوالى 25 ألف متظاهر، و1800 عنصر من قوات الأمن بجروح منذ بداية الحراك، حسب السلطات.

في المجمل، هناك ما لا يقلّ عن 212 تحقيقاً في عهدة المفتشية العامة للشرطة، "شرطة الشرطة" في باريس، حسب النيابة، بينها حوالى 100 أسقطت، الأمر الذي ندّد به الجرحى، أو عائلاتهم بشدة.

وفي قرابة 70% من الحالات، أنهت المفتشية العامة للشرطة الوطنية التحقيقات، وأُرسلت الخلاصات إلى النيابة العامة في باريس، لتتخذ قراراتها ومتابعة الآلية القضائية.

وسُجل 372 إجراء في فرنسا بعد شكاوى ضد قوات حفظ الأمن، بسب أرقام وزارة العدل حصلت عليها فرانس برس، وأُسقط 109 منها.

وفي مارس (آذار) الماضي، طلبت المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشليه من فرنسا فتح "تحقيق معمّق" في عنف الشرطة خلال أزمة السترات الصفراء.

وقالت باشليه: "نشجّع الحكومة الفرنسية على متابعة الحوار ونطالب بإلحاح بتحقيق معمّق في كل الحالات التي أفيد فيها باستخدام مفرط للقوة".
T+ T T-