الجمعة 13 ديسمبر 2019
موقع 24 الإخباري

صحف عربية: العراقيون يحطمون الأصنام الإيرانية

صحف (24)
صحف (24)
لم تمنع استقالة رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، ومدير مكتبه من استمرار الاحتجاجات بنفس الوتيرة، دون الالتفات إلى جلسة البرلمان، وما قد يصدر عنها من قرارات أو مواقف.

ووفقاً لصحف عربية صادرة اليوم الأحد، يواصل المتظاهرون العراقيون احتجاجاتهم في بغداد والمناطق الجنوبية، معتبرين إن "استقالة رئيس الوزراء المزمعة غير مقنعة ومصرين على تنحية جميع رموز الفساد"، بحسب وصفهم.

استقالة الحكومة
كشف أعضاء بمجلس النواب لصحيفة "الصباح" العراقية عن تخصيص جلسة اليوم لموضوع استقالة عبد المهدي، وتمريرها من أجل اختيار بديل مناسب، وحدد النواب هذا البديل بمرشح يرتضيه المتظاهرون وعموم الشعب العراقي.

وكشف عضو مجلس النواب حسين حسن نرمو، عن عقد اجتماعات خلال اليومين المقبلين بين رئاستي الجمهورية والبرلمان لتحديد البديل لرئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي، وهي الخطوة التي يتم الإعلان عنها خلال الساعات المقبلة.

بدورهم أوضح خبراء قانونيون الآليات الدستورية لمراحل وخطوات ما بعد إقالة الحكومة وتكليف رئيس وزراء جديد.

ونقلت الصحيفة عن النائب في تيار الحكمة النيابية ستار الجابري، تقديم طلب إلى رئاسة مجلس النواب مشفوع بعدد تواقيع 166 نائباً لقبول استقالة عادل عبد المهدي في جلسة اليوم.

ودفعت هذه الخطوات عدد من النواب إلى وضع خمسة شروط لاختيار رئيس الوزراء المقبل، وهي أن يكون مستقلاً وشاباً وكفؤاً ولم يسبق له أن تسلم أي منصب حكومي ولا يملك جنسية سوى الجنسية العراقية.

تمزيق إيران
بدوره وتحت عنوان تمزيق كتاب "الطابو" الإيراني في العراق قال محمد مبارك الكاتب في صحيفة "أخبار الخليج" البحرينية إن "البصرة ثم كربلاء ثم النجف، هي المدن التي شهدت حرقاً للقنصليات الإيرانية في العراق وسط غضب وسخط حشود المتظاهرين".

وأشار مبارك إلى أن الأمر وصل أيضاً إلى حرق صور كبار القادة الإيرانيين من المرشد الأعلى خامنئي إلى قاسم سليماني وتمريغها في الوحل.

وقال إن "من يقولون اليوم إن إيران هي سبب ما وصل إليه العراق الآن من فقر وحاجة هم الشباب العراقي الذي ربما كان عمره أربع أو خمس سنوات حينما تمت الإطاحة بالنظام البعثي في عام 2003، بمعنى أن هذا الشباب نشأ خلال 16 عاماً الأخيرة وسط أوضاع أكثر ترد وسوء، بينما الحكم كان في قبضة الأحزاب السياسية الطائفية الموالية للنظام الإيراني".

وانتهى الكاتب بحتمية زوال النظام الإيراني قائلاً: "لأن النظام الإيراني بات اليوم في مواجهة مباشرة مع الشيعة قبل أي طيف أو مكون آخر، ولأن أكثر بؤر الاحتجاجات ضد إيران وعملائها هي في المناطق الشيعية قبل غيرها، فإنه يمكن القول بأن نفوذ إيران في العراق، طال الزمن أم قصر، هو إلى زوال".

أوهام إيرانية
وقال الكاتب الصحافي اللبناني خير الله خير الله إن "إحراق القنصلية الإيرانية في النجف كشف حقيقة إيران"، مشيراً في مقال له بصحيفة "العرب" اللندنية إلى أن العراقيين أسقطوا تلك الهالة التي أحاطت بها "الجمهورية الإيرانية" نفسها، وقال خير الله خير الله إن "هناك مشروع توسّعي إيراني غير قابل للحياة سقط أوّل ما سقط في إيران نفسها حيث الثورة الشعبية مستمرّة".

وربط الكاتب بين تفاصيل ما يجري في العراق من جهة وما يجري في إيران من جهة أخرى قائلاً: "ما يحدث في العراق لا يقلّ أهمية عمّا يحدث داخل إيران نفسها. وما يحدث في العراق هو الدليل الأبرز لسقوط المشروع الإيراني الذي استعاد حيويته بعد الاجتياح الأمريكي للعراق في العام 2003".

وأوضح الكاتب أن هناك لعبة انتهت بعد انتفاضة العراقيين على إيران، حيث لم يتغيّر شيء مع إعلان رئيس الوزراء العراقي عن نيته الاستقالة، مشيراً في مخاض كل هذا أن هناك سؤالاً غاية في البساطة يطرح نفسه في ضوء ما شهده وما يزال يشهده العراق وهو هل إيران دولة طبيعية أم لا؟.. وهل في استطاعتها التصالح مع شعبها قبل التفكير في وضع يدها على العراق وسوريا ولبنان واليمن؟.
T+ T T-